الخميس، 18 مارس 2010

نظري وفروض

المذاهب الادبية الغربية واثرها على الادب الاعربي ‏‏-مصطلح أطلقه النقاد والأدباءعلى نتاجات فنية متميزة عبرت بصدق عن حالات نفسية عامة أوجدتها مسيرة الشعوب عبر التاريخ وملابسات الحياة ومتغيراتها وقد بدأت ملامح هذه المذاهب تتبلور ابتداء من عصر النهضة. وبفضل الاحتكاك بالثقافة الغربية استطاع أدباؤنا أن يطلعوا على هده المذاهب الأدبية ويتخذوها سبيلا لتطوير الأدب العربي شكلا ومضمونا.. 1/المذهب الكلاسيكي وتسمى الاتباعية أقدم المذاهب الأدبية في اروبا ظهر بعد حركة البعث العلمي في القرن الخامس عشر . قائم على محاكاة الأدب اليوناني القديم .ويعتبر كتاب الشعر لأرسطو دستور الكلاسيكية الذي يتضمن القواعد النظرية لفني الملاحم والتمثيل .اكتملت ملامح هدا المذهب في النصف الأول من القرن السابع عشر .عندما وضع الشاعر والناقد الفرنسيبوالو أسس المذهب الكلاسيكي في كتاب سماه فن الشعر . .. .وقد كانت الكلاسيكية تلبية للظروف الفكرية التي عاشتها أوربا خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين . حيث سيطر العقل على الحياة الاجتماعية والفكرية وانعكس على الحياة الأدبية. وهدا ما جعل أدب الكلاسيكية يتسم بما يلي _// - العناية الكبرى بالأسلوب بالحرص على فصاحة اللغة وأناقة العبارة واستعمال اللغة الراقية . - الوضوح والفصاحة وجودة الصياغة اللغوية. - والبعد عن التعقيد وتجنب الإسراف العاطفي والبعد عن الخيال . - الاعتماد على الفلسفة العقلية فالعقل هو السلطان الذي يقود الوجدان والخيال ويجعله يسير في حدود العقل. - خفوت النزعة الذاتية ورواج الأدب الموضوعي . - التعبير عن حاجات الطبقة الارستقراطية . - محاكاة القدماء والالتزام المطلق بأصولهم وقواعدهم في الإبداع الأدبي . - اقتباس الموضوعات من التاريخ القديم . - ربط الأدب بالمبدأ الخلقي وتوظيفه في الغايات التعليمية . - احترام الأعراف والقوانين الاجتماعية السائدة وتعد فرنسا بحق التربة الخصبة التي ترعرع فيها هذا المذهب حيث تعد جماعة البليياد رائدة هذا المذهب في فرنسا التي ترى أن الإبداع الأدبي لن يتحقق إلا بالتمرس على الأدب اليوناني القديم . غير أن تأثير هده الجماعة في الأدب لم يظهر إلا في القرن السادس عشر بتدعيم من الفلسفة الديكارتية . .وهكذا فالأدب عند الكلاسيكيين هو الذي يعكس الحقيقة المطلقة التي لا تتغير بتغير المكان والزمان .و في ظل الكلاسيكية راج الشعر المسرحي و ضعف الشعر الغنائي وانمحت الذاتية تحت سلطة المجتمع الأرستقراطي . ‏-أقطاب هدا المذهب في فرنسا هم (*موليير و*كور ناي و*راسين). الذين اهتموا بالأدب التمثيلي وتشددوا في الأخذ بقانون الوحدات الثلاث .وقلدوا الأدب اليوناني فمثلوا في المأساة حياة الملوك والنبلاء وفي الملهاة حياة الغوغاء من الناس . –تأثيرها على الأدب العربي. انحصر تأثيرها في الشعر المسرحي .عندما احتك الأدباء العرب بالمسرح الفرنسي الكلاسيكي عن طريق الترجمة . ظهر اثر الكلاسيكية بوضوح في مسرحيات احمد شوقي الذي استفاد من إقامته بفرنسا فاطلع على ا لمسرح الكلاسيكي فكتب مسرحيات شعرية منها {*مصرع كليوباترة.*.مجنون ليلى*..قمبيز}حيث اقتنى بعض عناصر المذهب الكلاسيكي منها:1-الصراع بين الهوى والواجب الذي نلمسه في مصرع كليوباترة.2استخدام اللغة الراقية.3-استمداد موضوعا ته التاريخ القديم . حاول احمد شوقي أن يوفر قدرا من الموضوعية لشخصياته إلا أن الحظ جانبه في كثير من الأحيان فكان الشعر يأتي على لسان بعض شخصياته غنائيا لا موضوعيا وهذا جلي في مجنون ليلى.-كما لم يهتم بقانون الوحدات الثلاث . المذهب الرومانسي وأثره في الأدب العربي وتسمى الإبداعية أو الابتداعية بدا هذا المذهب يتصدر الحياة الأدبية في اروبا أواخر القرن الثامن عشر وبلغ أوج ازدهاره في النصف الثاني من القرن التاسع عشر .كان ثائرا على الكلاسيكية لإغراقها في الصنعة ومغالاتها في تعظيم العقل وإمعانها في السير على خطط القدماء . من ر واد المذهب في انجلترا {شكسبير}في القرن السابع عشر وهو أول من نسج خيوط الرومانسية في مسرحياته التي حلل فيها النفس البشرية{مثل .مسرحية* تاجر البندقية }ثم تجسدت في أعمال الشاعرين {وردزورث وكلوريدج .كما تجسدت في آثار وليام بليك وتوماس جراي } - ومن أعلامه في ألمانيا {غوته وتشيلر } أما العوامل التي ساعدت على نشوء الرومانسية في فرنسا ** هي حالة التمزق والتغني بالفردية بسبب الأحوال السياسية والاجتماعية والاقتصادية اثر قيام الثورة الفرنسية وعودة الكثير من أدبائها من المنفى. -أما في فرنسا فقد مهد للرومانسية عدد من الأدباء منهم ..{الفيلسوف جان جاك روسو. و شاطوبرييان .و لامرتين .وفكتور هيجو}الذي تأثر بشكسبير* من خلال ترجمته وتحليله لمسرحياته.وهو أب الرومانسية حيث حلل قيم المذهب الرومانسي في مقدمة مسرحيته* كرومويل والتي تعد دستور الأدب الرومانسي *ما يميز فلسفة الرومانسية // –قيامها على العاطفة – وهي نابعة من القلب.فهو الملهم الهادي .-وهو موطن الضمير الذي يميز بين الخير والشر عن طريق الإحساس والذوق الموصل للإحساس بالجمال . - والأديب عندهم يبدع انطلاقا من ذاتيته الخاصة يتغنى بمشاعره وخواطره مهما كانت درجتها وضيعة أم عظيمة - -والمجتمع الرومانسي مثالي لا اثر فيه للطبقية أو الظلم والطغيان ..فإذا كانت غاية الكلاسيكية تربية المجتمع عن طريق تلقين الفضائل الدينية والاجتماعية .فان الرومانسية تهدف إلى نشر العدل والتحرر الفكري والسياسي حتى تنال الطبقات الدنيا والوسطى حقوقها .* -أدب الرومانتكيين ثائر على أصول الكلاسيكية وقواعدها وعلى كل ما يمت بصلة إلى الآداب اليونانية .لذا يمكن أن نحصر ملامح هذا المذهب فيما يلي : - الأدب وسيلة للتعبير عن الذات ودعوة لتحرر الإنسان من القيود القديمة . -التعبير عن الشكوى والقلق والتشاؤم ولهذا كثيرا ما يلجا الرومانسيون إلى تصوير مشاعرهم ممزوجة بالطبيعة فهي الملاذ والأنيس والمتنفس والمحاور . —محاربة نظرية المحاكاة. إذ الأدب عندهم خلقوإبداع عن طريق الخيال الجانح والعاطفة المتأججة . –اهتموا بالمضمونوالأفكار أكثر من الأسلوب . -دعوا إلى التحرر من قيود الشكل والتركيز على الفطرة والسليقة وفي ظل الرومانسية ازدهر الشعرالغنائي اثر الرومانسية الغربية في الأدب العربي .-وجد الأدباء العرب في هذا المذهب الذي يتميز بالثورة على كل أشكال الظلم والحرمان متنفسا يعبرون من خلاله عما يجيش في صدورهم من ضيق وعن آمال شعوبهم في الحرية والعيش الكريم والعدل والمساواة.وقد ظهر هذا التأثر في شكل كتابين نقديين هما: الغربال لميخائيل نعيمة والديوان الذي ألفه العقاد بمعية المازني وفي ظل الرومانسية نشأت تنظيما ت أدبية أهمها: 1-الرابطة القلمية أو جماعة المهجر . **تأسست سنة 1920م بزعامة جبران خليل جبران تضم ابرز أدباء المهجر مثل نسيب عريضة .إيليا أبي ماضي وميخائيل نعيمة الذي وضع كتابا سماه الغربال سنة 1913م وهو عبارة عن مجموعة من المقالات تتضمن الأسس النقدية الهامة التي اعتمد عليها الشعراء الرومانسيون .عالج المهجريون مواضيع شتى من حزن وألم وقلق. والشوق إلى الأهل والأوطان وذكر الطبيعة والاندماج فيها وتعمقوا في خبايا النفس البشرية . وكان للأدب المهجري اثر عميق في رقي الأدب العربي . شكلا ومضمونا . - -2-مدرسة الديوان : تأسست في 1921م يمثلها عبد الرحمن شكري عباس محمود العقاد وعبدا لقادر المازني وقد ساعدهم على تطوير الحركة الأدبية والشعرية خاصة -1-الإطلاع الواسع على أغوار التراث العربي الأصيل . – 2-الإطلاع الواسع على الآداب الغربية والشعر الانجليزي خاصة .ثار هؤلاء على الشعر الكلاسيكي عند القدماء والمحدثين بزعامة احمد شوقي. تجسد هذا الاتجاه في ديوان شكري {ضوءالفجر } وقد اصطبغ شعره برومانسية حزينة عبرت بصدق عن آلام المجتمع المصري أثناء الاحتلال. وضمن هذا المنهج النقدي اتجه العقاد والمازني في دعوتهما إلى التجديد فنقد المازني نقدا لاذعا المدرسة *الاتباعية *وسخر من شعرائها وازدرى معانيهم المسروقة وخصص بالنقد حافظ إبراهيم وشوقي عندما أصدر كتابا سنة 1915 فيه مقارنة بين شعر حافظ وشعر شكري . بين أن شعر شكري صادق يعبر بصدق عما يدور في نفس صاحبه ويتحسس آمال النفس وآلامها. أما العقاد فقد انطلق في حملته النقدية سنة 1921عندما أصدر كتاب *الديوان* مع المازني وكانت السهام موجهة نحو شوقي . 3-جماعة ابلو: تأسست في سبتمبر 1932م بفكرة من الشاعر احمدزكيأبوشادي والذي اخرج لها مجلة تحمل نفس الاسم وقد ترأسها احمدشوقي للكن المنية اختطفته بعد أيام معدودات فخلفه الشاعر اللبناني خليل مطران. ضمت نخبة من الشعراء من أقطار مختلفة منهم : إبراهيم ناجي وعلي محمود طه أبوالقاسم الشابي والتجاني يوسف واحمد الشامي ..ورغم افتقار الجماعة لتخطيط فني واختلاف نزعاتها إلا انه غلب غليها الاتجاه الرومانسي . –وقد تميز الأدب العربي الرومانسي بما يلي : --الصدق – سيطرة الذاتية – الاهتمام بالنفس الإنسانية –تمجيد الألم الذاتي والإنساني – اللجوء إلى الطبيعة التي منحت أشعارهم جدة وابتكارا –الدعوة إلى الخير والحق والجمال ---هذا من ناحية المحتوى .أما من الناحية الفنية فقد تميز إنتاجهم الشعري بما يلي : --تجديد وتنويع أساليب التعبير—رقة الألفاظ ووضوحها وعذوبتها .—تجنب التراكيب القديمة .فجاءت لغتهم مأنوسة مألوفة قريبة من لغة التخاطب .—إبداع الصور الفنية الجديدة شحنها بالعواطف الحارة –الاهتمام بالموسيقى الداخلية الناجمة عن انسجام الألفاظ ودقة الصياغة -- مع اختيار الموسيقى الخارجية التي تنسجم مع المضمون .. 3–المذهب الواقعي وأثره في الأدب العربي : نشأت الواقعية الغربية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر م متأثرة بالنهضة العلمية والفلسفة العقلانية ونتيجة للمبالغات الخيالية والعاطفية التي انغمست فيها الرومانسية .تدعو الواقعية إلى الإبداع الأدبي بتصوير الأشياء الخارجة عن نطاق الذات .والثورة على شرور الحياة والكاتب الواقعي يأخذ مادة تجاربه من مشكلات العصر الاجتماعية وشخصياته من الطبقة الوسطى أو طبقة العمال .وغاية الواقعين أن يصبح الإنسان سيد الطبيعة في مجتمع عادل ومن ثم كان الأديب الواقعي أكثر أمانة في تصوير بيئته . – ولما كانت الرومانسية تحمل في حد ذاتها بذور الواقعية ليس غريبا أن تقوم الواقعية لا على أنقاض الرومانسية أو كمذهب مناوئي لها بل كتيار يسير جنبا إلى جنب معها . –رغم الموضوعية التي دعا إليها الواقعيون فقد اتسم أدبهم بطابع تشاؤمي ولعل ذلك راجع إلى المبالغة في تشخيص الآفات الاجتماعية فهم ينظرون إلى الواقع بمنظار اسود . فالخير ما هو إلا بريق زائف فالشجاعة برأيهم يأس من الحياة وضرورة لابد منها و الكرم مباهاة والمجد تكالب على الحياة . فالواقعية على هذا الأساس هي انعكاس للواقع الخارجي في نفس الأديب أو هي صورة للواقع ممزوجة بنفس الأديب وقدراته . ولهذا يمكن إجمال خصائصها فيما يلي // -قيامها على أساس الفلسفة الوضعية والتجريبية . - الدعوة إلى الموضوعية في الإبداع الأدبي عكس الرومانسية . تصوير ما تعانيه الطبقة الدنيا من حيف وتشخيص الآفات الاجتماعية مما جعل أدبهم يتسم بطابع تشاؤمي . - تركز إنتاجهم على القصة والمسرحية . -ويعد *بلزاك*الرائد الأول للواقعية في فرنسا إذ خلف موسوعة في الأدب الواقعي تشمل نحو مائة وخمسين قصة 150 أطلق عليها في أواخر أيامه *الكوميديا البشرية * و الفرنسي فلوبيرصاحب رواية* مدام بوفاري * التي صور فيها عصره بجميع مشكلاته . –وفي انجلترا مثل هذا الاتجاه *شريدان و* شاكري *وتشارلز دي كنز * الذي قدم وصفا صادقا للمجتمع الإنجليزي في رواياته *صحائف بكويك*و*دافيد كوبر فيلد * و*دمني وولده - - ويميز النقاد بين الواقعية1-—الواقعية الانتقادية أو الواقعية الاروبية المتشائمة يمثلها من ذكرنا سابقا. 2–الواقعية الطبيعية * .. واصل التيار الواقعي عند الغربيين تطوره حتى انتهى إلى الواقعية الطبيعية . ويعد* إميل زولا * رائد هذا المذهب بدون منازع . فالإنسان عندهم مقيد مجبر على إتباع غدده. والأدب عبارة عن تحاليل مخبرية فالإنسان يرث عناصر الجريمة . -3-الواقعية الاشتراكية. * وقد ظهر تيار آخر للواقعية أطلق النقاد عليها اسم الواقعية الجديدة * تمييزا عن واقعية الغرب المتشائمة . والواقعية الجديدة تصور واقعا جديدا لذا قيل عنها أنها واقعية التفاؤل والاستبشار . وهي حصيلة النظرة الماركسية للأدب والفن وهي حصيلة التجربة المعاصرة لكتاب الاتحاد السوفيتي وقد التزموا بأهداف الطبقة العاملة و النضال في سبيل تحقيق الاشتراكية . من روادها تشيكوف*وتوليستوي *ومكسيم جوركي*في قصة* الأم * -اثر الواقعية في الأدب العربي الحديث . .إن الأدب العربي الحديث في اتجاهه الواقعي لم يترسم خطى الواقعية الغربية بنظرتها المتشائمة ورفضها للحياة . بل نهج نهجا خاصا استوحاه من الواقع العربي بمشكلاته الاجتماعية وقضاياه السياسية. فابرز الأدباء عيوب المجتمع وصوروا مظاهر الحرمان والبؤس قصد الإصلاح .فكتب طه حسين* المعذبون في الأرض * وكتب توفيق الحكيم حماري قال لي * ويوسف إدريس رواية الحرام * وعبد الرحمان الشرقاوي رواية* الأرض .* ....وتبرز الواقعية في الأدب الجزائري عند مولود فرعون في روايته ابن الفقير *وفي أدب محمد الديب في *الحريق * ويعد محمود تيمور الواقعي الأول في الأدب العربي متأثرا بالكاتب الفرنسي جي دي موباسان* فقد دعا في مقدمة كتابه الشيخ جمعة وقصص أخرى *إلى الأخذ بالمذهب الواقعي في التأليف القصصي . – مذاهب أدبية أخرى..بالإضافة إلى المذاهب السابقة الذكر هناك مذاهب أدبية أخرى اقل رواجا منها : المدرسة البر ناسية* أو مدرسة الفن للفن*والبرناس اسم جبل جعله الإغريق القدماء رمزا للشعر ظهرت في فرنسا في منتصف القرن التاسع عشر يتزعمهاا لكونت دي ليل * . وهي ترى أن الأدب غاية في حد ذاته وليس وسيلة. لم يلق المذهب رواجا عند أدبائنا العرب لأنهم اهتموا بمعالجة قضايا الأمة والوطن . –المدرسة السريالية *ظهرت في فرنسا متأثرة بالتحليل النفسي ونظريات فرويد فجاء أدبهم كأنه هذيان محموم فلم يعش المذهب طويلا ولم تكن له أصداء خارج فرنسا فهو ولد وقبر فيها . –*المدرسة الرمزية *. ظهرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر . والأديب الرمزي لا يسعى إلى نقل المعاني والصور وإنما يعمل على نشر العدوى الفنية ونقل الحالات النفسية المستترة التي لا تقوى على أدائها اللغة في دلالاتها الوضعية . من زعماء الرمزية في اروبا ::*بود لير *و آرثر رامبو *وادجار ألان بو *الشاعر القصصي الأمريكي . *–اثر المذهب الرمزي في الأدب العربي * : أوجد هذا المذهب لنفسه مجالا واسعا بين شعراء العربية في العصر الحديث انطلاقا من لبنان ويعد الشاعر اللبناني سعيد عقل أعظم ممثل للمذهب الرمزي في الأدب العربي بالإضافة إلى جورج صبيح وإيليا أبي ماضي وغيرهم من شعراء المهجر . –خلاصة القول إن الأدب العربي باطلاعه على هذه المذاهب ازداد تفتحا على العالم الخارجي واكتسب أبعادا إنسانية ونتيجة لذلك توج بجائزة نوبل في الأدب التي تحصل عليها نجيب محفوظ .والتأثر بهذه المذاهب لم يكن تقليدا أعمى للغرب بل اخذ الأدباء فقط ما يتلاءم مع أفكارنا وأسلوب حياتنا فالطعام الذي تحسن الأضراس مضغه وتتقن المعدة هضمه يتحول إلى شيء مفيد يساهم في نمو الجسم وحمايته من الأسقام . ‏ الى لقاء قريب مع موضوع جديد ان شاء الله رد مع اقتباس goleaaicha مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى goleaaicha البحث عن المشاركات التي كتبها goleaaicha قديم 02-02-2007, 03:37 PM رقم المشاركة : 2 goleaaicha مشرف الصورة الرمزية goleaaicha الجنس: female اسم الدولة Algeria goleaaicha غير متصل goleaaicha is on a distinguished road افتراضي المقال الثاني * تطور فن المقال وخصائصه * بسم الله الرحمن الرحيم نظرا لان المنهاج قد مضى منه شوط كبير رايت ان اقدم عدة مقالات لتكون تحت تصرف الطالب وقت الامتحانات ... - --تنوعت فنون النثر العربي في العصر الحديث.من قصة إلى مسرحية إلى مقالة تتصدر صفحات الجرائد لتصل إلى كل قارئي فترقى بمداركه وتوسع ثقافته وتحلق به في عوالم المجهول والمستور. –المقال لغة: مأخوذ من القول.. -اصطلاحا:بحث قصير في العلم أو الأدب أو السياسة أو الاجتماع...تتناول جانبا من جوانب موضوع ما. يقدم للقارىء بطريقة مشوقة. –والمقال يتسع لكل شيء في الوجود من تعبير عن عاطفة أو رغبة أو فكرة في أسلوب شيق منظم. وتتنوع المقلات وتختلف تبعا لاختلاف مادتها وموضوعاتها فمنها السياسية والاجتماعية والأدبية والنقدية والعلمية...وهلم جرا. – أما أسباب انتشار المقال بشكل واسع في العصر الحديث فنجملها فيما يلي: 1- ظهور الطباعة والصحافة وتنوع الجرائد والمجلات. 2- تشعب المشاكل الاجتماعية والسياسية بسبب الاستعمار والاستبداد -3- ظهور أدباء ومصلحين اخذوا على عاتقهم مسؤولية توعية الناس وإرشادهم. 4- نشاط الحركة الأدبية والنقدية بين أدباء العصر الحديث مما أدى إلى ظهور ردود قصيرة على ما ينشر في المجلات و الجرائد... –المقال بالمعنى الاصطلاحي مرتبط بظهور الصحافة لم يظهر في أدبنا العربي إلا في العصر الحديث مع أولى الصحف العربية *الوقائع المصرية *1828م ولتأكد من صحة هذا القول سنتصفح تاريخ أجيالنا لمعرفة إن وجد لدينا مقال في العصور الماضية وهل توفرت فيه شروط المقال الحديث ؟ -في العصر العباسي: هناك بعض الفنون النثرية التي تشبه فن المقال فما كتبه الجاحظ في ** المحاسن والأضداد**و *البخلاء **و *البيان والتبيين * وما كتبه ابن المقفع في *الأدب الكبير والأدب الصغير * وما كتبه عبد الحميد حول* الكتاب *والشطرنج **. كلها تعد مقالات تنقصها شروط المقال الحديث. لان القدماء اغرموا بالطول والاستطراد والاهتمام بالجانب اللغوي... –أما في القرن الرابع للهجرة فقد خطا هذا الفن خطوات مذمومة نحو التكلف والتصنع حيث كثرت الزخارف والمحسنات والتعابير الركيكة.فأصبح أسلوبه متحجرا مما جعل النقاد يبعدونه عن المقال الحديث. – في العصر الحديث: لم يتطور فن المقال ويصل إلى ما هو عليه إلا بعد أن مر بمراحل: -1- المرحلة الأولى ""يمثلها كتاب الصحف الرسمية **الوقائع المصرية ** وادي النيل ** رفاعة رافع الطهطاوي. و ميخائيل عبد السيد. وكانت أساليب مقالاتهم اقرب إلى أساليب عصر الضعف حافلة بالسجع والزخرف اللفظي. ركزوا فيها على الأحوال الاجتماعية والسياسية.. -2- المرحلة الثانية : عكست مقالات هذه المرحلة اهتمامات الجماهير بمختلف فئاتها بتأثير من حركة الإصلاح التي قادها *جمال الدين الأفغاني * و *محمد عبده * وبعد هما *ابن باديس والبشير الإبراهيمي ** . حيث بدأت المقالات تتخلص تدريجيا من قيود السجع والصنعة اللفظية وتعطي للأسلوب صبغة يفهمها الجميع. -3- المرحلة الثالثة : ظهرت طلائع المدرسة الصحفية الحديثة التي نشأت في ظل الاحتلال الأوربي وتأثرت بالنزعات الحزبية يمثل هذه المرحلة **الرافعي * و الكواكبي *طه حسين *العقاد * وغيرهم ممن قادوا الحركة الأدبية والفكرية والاجتماعية . وهنا تحررت المقالة من قيود الصنعة فصارت حرة طليقة سهلة تهتم بالمعنى دون أن تهمل المبنى... -4- المرحلة الرابعة : يمثلها أدباء اخذوا بحظ وافر من الثقافة الغربية في فترة استقام فيها أسلوب التعبير العربي . فنزعت المقالة إلى التحرر من كل قيد وتوخي المعاني الدقيقة والعبارات السهلة حسب مقتضيات الموضوع يمثل هذه الفترة أدباء المهجر *جبران* و *ميخائيل نعيمة * ثم العقاد* وطه حسين * والزيات* ومي زيادة *وهي فترة كثرت فيها الصحافة التي تبارى على صفحاتها عمالقة الأدب وتركوا بصماتهم على الحياة الأدبية والفكرية معا. –أما في الجزائر فقد ظهر المقال قبيل الحرب العالمية الأولى وعرف ازدهارا بين الحربين على يد رجال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين **ابن باديس *الإبراهيمي *العربي تبسي* مبارك الميلي * واحمد سحنون * والآن عزيزي الطالب سنتعرف على خصائص المقالات و أهم أنواعها لعلك تدلو بدلوك في هذا الميدان يوما ما. – المقالة: فن من فنون التعبير النثري الحديث كثر استعماله في عصرنا الحاضر وهي من ثمرات الاتصال بالغرب وهي مرتبطة بازدهار وسائل الإعلام كالصحف والمجلات. – وقد تناولت المقالة العربية الحديثة كل ما له صلة بالجوانب الأدبية والاجتماعية والسياسية والعلمية والنقدية وخير دليل على ذلك ما ينشر في المجلات والصحف** الخبر **الشروق **الفجر *الوطن * المساء *. – تنقسم المقالة إلى ثلاثة عناصر هي: 1- التمهيد * وفيه يوجز الكاتب عناصر موضوعه. -2- العرض *يتناول فيه العناصر بالتفصيل. 3- الخاتمة* وفيها ينتهي الكاتب إلى النتيجة التي يريد الوصول إليها وتتميز المقالة على العموم بصغر الحجم. ووحدة الموضوع.وسهولة الأسلوب. واحتوائها على مقدمة عرض وخاتمة. –اشهر أنواع المقالات: 1- المقالة الأدبية: يلجا الكتاب في هذا النوع من المقالات إلى أسلوب خاص يصورون فيه مشاعرهم وانفعالاتهم نحو الأحداث والأشياء ولكل أديب وجهة نظر فيما يحدث حوله يتناول الحديث عنها لا لغرض سياسي أو اجتماعي وإنما من اجل إبراز قيم جمالية وفنية دون مراعاة للموضوعية أو مطابقة الواقع . تمتاز ب..**استعمال أسلوب الإطناب. *استخدام الخيال المولد للصور المعبرة عن العاطفة. *استخدام العبارات الجزلة والألفاظ المعبرة الموحية . *عمق الأفكار ووضوحها. * سلامة اللغة وصحتها. –المقالة النقدية * ترتبط بالأدب فتحلله وتقومه فتذكر ما فيه من ايجابيات وسلبيات تتناول ديوان شعر أو قصة أو قصيدة أو أي عمل أدبي آخر. وللمقالة النقدية جانبان: احدهما موضوعي وهذا عندما يستخدم الناقد عرض نظرية نقدية. والآخر ذاتي عندما يصدر عن الناقد انطباع خاص عن الأديب. –المقالة السياسية: دعت إليها ظروف الوطن العربي وما يعانيه من حيف وجور واستعمار وبالتالي ظهور الحركات التحررية التي دافعت عن الشعوب ا لمضطهدة من روادها الكواكبي. امتازت * بالبعد عن التكلف *سهولة الألفاظ ووضوح الأفكار *ذكر البراهين والحجج. –المقالة الاجتماعية: تنوعت مشاكل الأمة العربية من التأخر الاقتصادي والخلقي والمعنوي إلى مشاكل الفقر والبطالة والأسرة والمرأة والشباب... وامتازت * بجلاء الفكرة * وبساطة التعبير.* من روادها الرافعي’ البشير الإبراهيمي. -المقالة العلمية: تعالج مختلف شؤون العلم من كتابها احمد زكي واحمد أمين. – *تعتمد على الوضوح والمنطق * تبتعد عن الخيال والعواطف.* تعتمد على المصطلحات العلمية والأرقام.* مما سبق نخلص إلى النقاط التالية:المقال مرتبط بظهور الصحافة. وبالتالي فهو فن مستحدث عند العرب. ومن عوامل ازدهاره اهتمام الأدباء والمفكرين. وانتشار الطباعة والصحافة المتنوعة. والمقالة أنواع * أدبية* نقدية *علمية *اجتماعية...الخ. لكل نوع خصائصه التي تميزه عن غيره. ولها خصائص مشتركة * مقدمة* عرض* وخاتمة * قصر الحجم* السهولة* والوضوح. بالتوفيق ان شاء الله رد مع اقتباس goleaaicha مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى goleaaicha البحث عن المشاركات التي كتبها goleaaicha قديم 02-02-2007, 03:52 PM رقم المشاركة : 3 goleaaicha مشرف الصورة الرمزية goleaaicha الجنس: female اسم الدولة Algeria goleaaicha غير متصل goleaaicha is on a distinguished road افتراضي تطور فن التراجم والسير وخصائصهما بسم الله الذي وهبنا نعم كثيرة ابرزها العقل المقال الثالث تطور التراجم والسير يبدو الأدب العربي بتنوع فنونهمن رسالة إلى مقالة إلى قصة أو مسرحية مثل حديقة غناء توزعت على بساطها الأخضر الجميل ورود وأزهار عطرة تضفي على المكان بهجة وخيالا . من بين الفنون التي عطرت ساحة الأدب العربي : التراجم والسير – الترجمة : فن من الفنون الأدبية التي تتناول التعريف بحياة علم من الأعلام له باع ( شهرة ) في مجال العلم أو الأدب والسياسة ... وذلك بذكر اسمه وكنيته ومولده ونسبه وتعلمه وعوامل نبوغه واهم أعماله ومواقفه ثم وفاته وآثاره . –أما السيرة فهي : عبارة عن ترجمة مطولة لا تختلف عنها إلا بسبب إمعانها في الطول . مثل سيرة الرسول( صلى الله عليه وسلم ) لابن هشام . –من المعلوم أن فن التراجم والسير فن عالمي معروف في جميع ثقافات العالم . وللعرب فيه إسهام كبير فقد اغرم العرب قديما بمعرفة الأنساب وتتبع أخبار الوجهاء والعظماء والملوك. فقد نشا عندهم بفضل الحاجة وليس بفعل التأثر بالأمم الأخرى فتوسع رقعة الدولة الإسلامية والنهضة العلمية والأدبية مست جميع النواحي الفكرية كان لزاما على الأمة العربية أن تأرخ لأمجادها ومآثرها مما جعل الكتاب يهتمون بالسير والتراجم التي تسجل حيوات أعلام الأمة وانصب اهتمامهم الأول على الدين الجديد بكل ما يحيط به من أحداث وأشخاص . لا عجب في أن تستقطب الرسالة الخاتمة اهتمام العلماء فتصدى بعضهم لتفسير القران الكريم وبعضهم لاستنباط أصول الفقه وآخرون لرواية الحديث وبعضهم لمعرفة رواته أما فئة من العلماء فقد عكفت على تتبع حياة الرسول( صلى الله عليه وسلم ) وكانت أول سيرة هي سيرة عبد الملك بن هشام التوفي سنة 213ه المسماة ( بسيرة الرسول ) ثم تلتها سيرة ابن سعد المسماة (الطبقات الكبرى ) وفي القرن الثالث الهجري ألف احد بن الداية سيرة (احمد بن طولون ) . وفي مطلع القرن الخامس الهجري صنف أبو النصر العتبي المتوفى سنة 420ه كتابا في سيرة السلطان محمود الغز نوي الذي نشر راية الإسلام في الهند سماه ( اليميني ) وفي القرن السادس الهجري وضع ابن الجوزي سير عدة عظماء مثل: عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز .واحمد بن حنبل . –وقد فاق اهتمام العرب بهذا الفن غيرهم من الأمم الأخرى . فقد ألفوا عن الشعراء والأدباء والفقهاء والمفسرين والمحدثين والقضاة والنحاة والفلاسفة والأطباء . فكتب ابن قتيبة *الشعر والشعراء * ترجم فيه لنحو 206 شاعر ممن يعرفهم جل أهل الأدب ويقع الاحتجاج بأشعارهم في النحو وغيره. وكتاب* طبقات فحول الشعراء * لابن سلام الجمحي وكتاب * الأغاني *للاصفهاني و*يتيمة الدهر* للثعالبي و*صبح الأعشى* للقلقشندى . - - تختلف التراجم من حيث الطول والقصر الأسباب منها : ثقافة المترجم. وأهمية المترجم له وغزارة المادة المتصلة به . ف* ياقوت الحموي * ترجم في كتابه *معجم الأدباء *لحياة أسامة بن منقذ الأمير المجاهد في ستين صفحة وترجم للبعض الآخر في اسطر معدودة . – وقد دعا السخاوي في كتابه *الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ *إلى تحري الموضوعية والبعد عن الهوى والتزام العدل والإنصاف .كما ألفوا في تاريخ وفيات الأعيان والمشاهير مثل *وفيات الأعيان* لابن خلكان . وهذه التراجم لا تسير على نمط واحد فلكل مؤلف طريقته . واغلبهم رتب الأعلام حسب حروف المعجم .ازدهرت التراجم والسير من القرن الثاني إلى القرن العاشر الهجري .ثم عرفت مرحلة من الركود في عصر الضعف . – وكانت السير والتراجم القديمة تفتقر إلى منهجية دقيقة لكنها تتوفر على أهم شروط الكتابة التاريخية .مثل التزام الموضوعية في نقل الأخبار . والتقيد بالحقيقة تقيدا صارما. والبعد عن الهوى .ومعارضة الروايات بعضها ببعض .وقد كان كتاب التراجم والسير في بادىء الأمر يذكرون أسانيد إخبارهم ومصادرها وفيما بعد أسقطوها مراعاة للاختصار ووصلا لحوادث التاريخ . –في العصر الحديث ومع نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين ظهرت طائفة من الأدباء الأفذاذ حملت على عاتقها تطوير هذا الفن خاصة عندما وقع الاحتكاك مع الغرب وحدثت ثورة شاملة في شتى العلوم والفنون .فأخرجوه من دهاليز الانحطاط إلى نور الحداثة والتطور .فأصبح فنا راقيا يتجاوب وأذواق الناس ليس مجرد نقل للأخبار في غير تبويب ولا تنسيق . في هذا العصر عادت التراجم والسير القديمة تعرض من جديد في أشكال أنيقة مناسبة للعصر .حيث عمد الأدباء إلى تحليل نفسيات العظماء والأعلام بحثا عن جوانب العظمة فيها بالاستعانة بعلم النفس وعلم الاجتماع . والتزام التسلسل التاريخي . وعرض الأخبار المتناقضة على التمحيص العلمي والمنطق . مالت اللغة إلى السهولة والوضوح ولم تعد صعبة مستغلقة . وعادت السير والتراجم القديمة تبعث من جديد في حلل جديدة وأطباق شهية محللة وفق ما توصلت إليه العلوم الحديثة لتسليط الضوء على الجوانب الخفية من حياة المترجم له . كما فعل *المازني *في كتابه* حصاد الهشيم *عندما حلل شخصية ابن الرومي والمتنبي وفق آخر نظريات علم النفس . وقد تجسد هذا الاتجاه في السير المؤلفة في الثلث الثاني من القرن العشرين حيث كتب العقاد *عبقرية محمد*(ّ ص) وعبقرية عمر بن الخطاب وعبقرية خالد بن الوليد وكتب طه حسين* على هامش السيرة *ومرآة الإسلام * الفتنة الكبرى * حيث استمدوا حقائق التاريخ من المصادر القديمة والمراجع العتيقة .ونوعوا في عرض بضائعهم وبينوا اثر البيئة في هذه الشخصيات وتأثيرها فيما يحيط بها . كما كتب ابن باديس * عبادة بن الصامت * وأبو ذر الغفاري *وهند بنت عتبة * بالإضافة إلى التراجم الغيرية فقد كتب بعض الأدباء تراجمهم الذاتية مثل احمد أمين في كتابه *حيلتي * وطه حسين في *الأيام *والعقاد في الكتاب الذي سماه *أنا *وكان للعرب قديما محاولات في الترجمة الذاتية إذ كتب عبد الرحمن بن خلدون ترجمة موجزة لحياته في آخر فصل من كتابه المقدمة . – خصائص الترجمة والسيرة . 1 إيراد الأحداث وفق التسلسل الزمني الاعتماد على المصادر القديمة . 2 نقد الأخبار بعرضها على العقل . 3 عرض الروايات المختلفة إن وجدت . 4 الاعتماد على التحليل النفسي لتفسير المواقف والتصرفات . 5 وبط تصرفات الأشخاص بمحيطهم الاجتماعي والسياسي .6 اعتماد الأسلوب القصصي مثل طه حسين . مع تحري الموضوعية وتغليب العقل على العاطفة . –انتشار التراجم والسير لدى امة من الأمم دليل على اهتمامها بتاريخها وأمجادها وبرهان على تمسكها باصالتها ورغبتها في بناء مستقبلها دون التنازل عن شخصيتها التي انصهرت عبر العصور .* من أرخ لمؤمن كأنما أحياه * وما غزارة إنتاجنا في التراجم والسير إلا دليل على روح التحدي والصمود عند امتنا العربية رغم الداء والأعداء ومحاولات التضليل والغزو الفكري . الى لقاء قريب ان شاء الله وبالتوفيق رد مع اقتباس goleaaicha مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى goleaaicha البحث عن المشاركات التي كتبها goleaaicha قديم 02-02-2007, 04:15 PM رقم المشاركة : 4 goleaaicha مشرف الصورة الرمزية goleaaicha الجنس: female اسم الدولة Algeria goleaaicha غير متصل goleaaicha is on a distinguished road افتراضي بسم الله والصلاة على محمد رسول الله المقال الرابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع تطور الفن القصصي واهم خصائصه مقال حول القصة (الفن القصصي باب لم يفتح على مصراعيه في الأدب العربي إلا في العصر الحديث ’ وذلك بعد إطلاع الأدباء العرب على الآداب الغربية) المطلوب: حلل هذا القول وناقشه ’ مبينا الأطوار التي مرت بها القصة العربية واهم خصائصها مع ذكر أهم أعلامها في أدبنا العربي. التـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ حرير في ليلة صيف حار رحت أصغي لزخات المطر وهي تبدد سكون الليل وكنت أقرا مقالا عن القصة العربية وعوامل ظهورها. فعادت بي الذاكرة إلى قصص جدتي حين كنا نجتمع حولها نصغي بلهفة لما ترويه عن الأشباح وابن السلطان وعن السحرة والمردة... وحينئذ قلت في نفسي: القصة بمفهومها البسيط سرد حكاية في أسلوب مشوق عرفها العرب منذ القديم إذ كان يرويها الآباء للأبناء في الحل والترحال وتحت قباب الخيام كسيرة عنترة وألف ليلة وليلة. كما عرف العصر العباسي بعض الفنون الأدبية القريبة من القصة كمقامات بديع الزمان وبخلاء الجاحظ وكليلة ودمنة لابن المقفع وحي بن يقظان لابن طفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــيل. لكن‏ النقاد في العصر الحديث يعتقدون أن القصص الفني بشروطه الحديثة لم يعرفه العرب إلا في مطلع العصر الحديث. بعد احتكاكهم بالغرب.فهم يعتبرون القصص العربية القديمة لا تصور الواقع ولا تعالج مشاكل الإنسان في واقعه اليومي. بالإضافة إلى اهتمامها المبالغ فيه بالخيال والتنميق اللفظي. فهي ناقصة من حيث الشروط الفنية التي تميز القصة عن باقي الفنون الأدبية الأخرى. لذا تأخر ظهور القصة الفنية في أدبنا العربي إلى مطلع العصر الحديث. وقد لقي هذا الفن إقبالا كبيرا من القراء والأدباء على السواء لعدة أســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــباب: 1-- تأثر الأدباء بهذا الفن بعد إطلاعهم على القصص الغربي بمواضيعه المتنوعة. 2- اهتمام الصحافة بالقصة خاصة في طور الترجمة. 3- مجال القصة أوسع وأرحب للتعبير عن حياة الشعب وتطلعاته.4- القصة اقدر على معالجة المظاهر التاريخية والسياسية والاجتماعية التي تعج بها الحياة العربية في مطلع العصر الحديث. 5- كذلك الدور التثقيفي الهام الذي لعبته القصة في توعية الشعوب وتوجيهها. ولم تصل القصة العربية إلى مرحلة النضج والكمال وتتوج بجائزة نوبل للآداب إلا بعد أن مرت بالأطوار التالية: 1- مرحلة الترجمة: حيث استطاع بعض الأدباء العرب ممن تثقفوا باللغة الأجنبية ترجمة بعض القصص الغربية ونشرها في المجلات والصحف اليومية. والرائد في هذا المجال هو رفاعة رافع الطهطاوي الذي ترجم مغامرات تلماك للكاتب الفرنسي فنلون. وكان هدفه من ذلك الإصلاح التربوي والسياسي من خلال القصة. 2- مرحلة الاقتباس والمحاكاة: أو مرحلة التهيؤ والاستعداد. وذلك في المحاولات التي قام بها الأدباء في مصر والشام وسائر البلاد العربية منها حديث عيسى بن هشام( للمويلحي ).وليالي سطيح. والبؤساء ( لحافظ إبراهيم )في هذه المرحلة أباح الأدباء لأنفسهم التغيير في القصص الغربي مما شوه النصوص الأصلية. كما انصب اهتمامهم على جودة التعبير والصياغة اللغوية الذي لا يصور الفكرة بدقة ويظهر هذا في ترجمة حافظ إبراهيم للبؤساء والمنفلوطي في العبرات. ومجدولين. 3- مرحلة الإبداع والتأليف: تبدأ بقصة زينب لمحمد حسين هيكل التي نشرت في 1914م ثم تلتها محاولات جادة مثل دعاء الكروان لطه حسين. بداية ونهاية لنجيب محفوظ. وسارة للعقاد. الأرض الشرقاوي غادة أم القرى لرضا حوحو وبحيرة الزيتون لأبي العيد دودو. والأجنحة المتكسرة لجبران خليل جبران والمصير لزهور ونيسي ويوميات نائب في الأرياف لتوفيق الحكيم... وقد تعددت اتجاهات القصة العربية الحديثة فمنها ما يعالج القضايا الاجتماعية ومنها ما يتناول القضايا النفسية ومنها ما يعالج المشاكل الوطنية والقومية وقد تجمع القصة الواحدة بين لونين أو أكثر من هذه الاتجاهات.كقصص نجيب محفوظ* اللص والكلاب * السكرية* قصر الشوق* وبين القصرين*. وقد توفر لها البناء الفني الذي يميز القصة كجنس أدبي متميز.أهم هذه الخصائص ما يلي: 1- الحادثة هي مجموعة من الوقائع الجزئية تأتي مرتبطة على نحو معين يشترط فيها لن تكون منطقية ومرتبطة بالشخصيات. 2- السرد الأحداث التي تقوم بها شخصيات القصة أو تخضع لها يعرضها الكاتب بلغته وأسلوبه ورغم انه لكل أديب زاده اللغوي وأسلوبه الخاص. فهناك مميزات عامة للغة السرد تتمثل في السهولة والوضوح والخفة وملاءمة المعاني. 3- الحبكة: يقوم الأديب باختيار الأحداث وتنسيقها حيث يهيئ مقدمة تبتدىء منها القصة ثم يحرك الأحداث ويطورها ليجعلها تشتبك وتتأزم ثم يتدرج بها نحو الحل وهذا ما يسمى الحبكة أو التصميم العام لأحداث القصة ويستخدم الكاتب أربع طرق لعرض القصة. 1- طريقة السرد المباشر وفيها يتحدث الكاتب على لسان شخصياته فهو أشبه بالمؤرخ يظهر هذا في قصة الأرض الشرقاوي وهي الطريقة الأكثر شيوعا. 2- الترجمة الذاتية وفيها يتقمص الكاتب شخصية البطل كما في رواية من اجل ولدي لعبد الحليم عبد الله 3- وهناك طريقة حديثة تصور البطل من داخله من خلال أحلامه وذكرياته وهنا يتكسر الزمان والمكان ويجري العمل القصصي بلا منطق عقلي حيث يسود الاشعور الذي يغرق الأحداث في الغموض مثل رواية ثرثرة فوق النيل لنجيب محفوظ. 4- أما الطريقة الرابعة فتتعدد فيها طرائق العرض من سرد وحار مباشر وغير مباشر مثل قصة ذهاب وإياب لصبري موسى. 4- الشخصية: يتعرف القارئ على شخصيات جديدة يشترط فيها أن تكون حية وواقعية حتى تجد من القارئ التعاطف والتأثير.والشخصيات نوعان: جاهزة ونامية *الجاهزة *تتميز بتصرفات ثابتة ومواقف واضحة. أما النامية* فهي التي يتم تكوينها مع تمام القصة. 5- الزمان والمكان:كل حادثة لابد أن تقع في مكان محدد وزمان معين لذا فهي مرتبطة بعادات ومبادئ ذلك الزمان والمكان. 6- الفكرة:القصة تكتب لتقرر فكرة لتنقل خلاصة تأمل أو تجربة شعورية فيصوغ الفكرة في إطار فني جديد ويجسدها في أشخاص وأحداث. الفن القصصي فن لذيذ يحبه الكبار قبل الصغار فالكاتب عن طريق القصص يستطيع نشر الأفكار والمبادئ والاتجاهات وفي غمرة اللذة الفنية يتقبل هذه التوجيهات ومن هذا المنطلق ساهمت القصص في نشر الوعي بين الجماهير وتوسيع مدارك القراء. فبواسطة القصص نعيش حياة لم نعهدها من قبل قد لا تتوفر لنا في الحياة العادية أبدا. وهدا ما يفسر جلوسنا لساعات طويلة أمام الشاشة لمشاهدة مسلسلات وأفلام تروي قصصا مختلفة.أما بعض القصص فلها تأثير سلبي هدام على القراء لأنها تعالج مواضيع لا أخلاقية تفسد الشباب بدلا من توجيهه نحو الخير والبناء فعلينا اختيار ما نقرا. ‏*****هذه المقالة وردت السنة الماضية 2006 في بكالوريا الشعبة الادبية اياك ان تعتقد ان الاسئلة لا تكرر وتترك موضوعا بسبب ذلك ... رد مع اقتباس goleaaicha مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى goleaaicha البحث عن المشاركات التي كتبها goleaaicha قديم 02-02-2007, 04:43 PM رقم المشاركة : 5 goleaaicha مشرف الصورة الرمزية goleaaicha الجنس: female اسم الدولة Algeria goleaaicha غير متصل goleaaicha is on a distinguished road افتراضي تطور الفن القصصي وخصائصه . القصة لون من ألوان التعبير الأدبي تمتاز بالطابع الإنساني والحلة الجمالية الأنيقة تعتمد على الوصف والسرد والحوار. يعرفها محمود تيمور بقوله: ( هي عرض لفكرة مرت بخاطر الكاتب أو تسجيل لصورة تأثرت بها مخيلته أو بسط لعاطفة اختلجت في صدره. فأراد أن يعبر عنها بالكلام ليصل بها إلى أذهان القراء محاولا أن يكون أثرها في نفوسهم مثل أثرها في نفسه. ) ويقسم الفن القصصي من حيث القالب أو المظهر إلى أربعة أقسام: الأقصوصة القصة الرواية والحكاية. هل عرف أجدادنا الأوائل القصة ؟ وهل توفرت لها الشروط الفنية ؟ لم يخل أدبنا القديم من القصة بمفهومها البسيط ففي الأدب الجاهلي قصص تدور حول أيام العرب وحروبهم يرونها في الحل والترحال وتحت الخيام في ليالي السمر. وفي القران الكريم قصص الأنبياء وأقوامهم. وفي العصر العباسي نقل إلى العربية بعض القصص من الأمم الأجنبية مثل كليلة ودمنة لابن المقفع وألف الجاحظ كتاب البخلاء. وظهر فن المقامات. وكتب المعري رسالة الغفران وابن طفيل حي بن يقظان. إلا أن ما كتب في هذه الفترة لم تتوفر فيه الشروط الفنية. بسبب الإغراق في الطول والاستطراد. الاهتمام بغريب الألفاظ. والاحتفاء بالصناعة اللفظية. وعدم التعمق في تحليل نفسيات الشخصيات. في العصر الحديث. اتصل الأدباء العرب بالغرب فاطلعوا على إنتاجهم القصصي الرفيع فأعجبوا به وانكبوا ينهلون منه انكباب يتيم جائع على مائدة غني كريم. وراحوا يترجمون بعضا ويقلدون بعضا ويقتبسون من بعضها الآخر. حاول بعض الكتاب العرب إحياء فن المقامة من جديد أمثال اليازجي والمويلحي والشدياق وكتبوا محاولات قصصية جادة عالجت الواقع بنظرات لماحة نافذة. إلا أنها لم تلب حاجات العصر ولم تستوف التعبير عن وجدان الأمة. وهذا يعني أننا أمام نمطين من الفنون القصصية العربية: نمط ابتدعه الأدباء العرب بعيدا عن أي تأثر بغيرهم. ونمط آخر أنتجوه بعد تأثرهم بالفنون القصصية التي ازدهرت في اروبا. وقد مرت القصة في العصر الحديث بالأطوار التالية: -1- مرحلةالترجمة: نتيجة اتصال العرب بالغرب وإطلاعهم على تراثهم الأدبي المتنوع اتجه بعض الكتاب إلى القصة لأنها الأكثر استيعابا لتطلعات واهتمامات الجماهير. وقدرتها على متابعة وتسجيل التغيرات الاجتماعية والسياسية التي كانت تزدحم بها البلاد العربية آنئذ. وكان رائد هؤلاء هو رفاعة رافع الطهطاوي الذي ترجم مغامرات تلماك للكاتب الفرنسي فنلون. 2 مرحلة المحاكاة والاقتباس: تتجلى أول محاولة في هذا الطور في قصة عيسى بن هشام للمويلحي الذي حاول إدخال مقومات القصة الغربية والمحافظة على أسلوب المقامات وهو نفس النهج الذي انتهجه حافظ إبراهيم في ليالي سطيح.أما المنفلوطي فقد ترجم بتصرف وتغيير حتى يرضي القراء كما في الشاعر. مجدولين. -3- مرحلة الإبداع: وفيها أنتج الأدباء قصصا فنيا اعتمادا على إبداعهم وتبدأ بقصة زينب للدكتور محمد حسين هيكل. برغم غلو هذه القصة في الرومانسية وحلولها المفتعلة إلا أنها تعد البداية الفنية الحقيقية للرواية الاجتماعية. ثم ظهر لفيف من الأدباء بقصص جديدة توفر فيها البناء الفني فكتب طه حسين الأيام ودعاء الكروان – وتوفيق الحكيم عصفور من الشرق. ويوميات نائب في الأرياف. ونجيب محفوظ في الثلاثية وجرجي زيدان بقصصه التاريخي في سلسلة روايات تاريخ الإسلام. أما في الجزائر فقد كتب رضا حوحو غادة أم القرى وكتب محمد ديب ثلاثيته البيت الكبير. الحريق. النول. وكتب مولود معمري العصا والأفيون. وهكذا تطورت القصة العربية ونضجت واكتملت فنيا وما نيل نجيب محفوظ لجائزة نوبل للآداب إلا دليل على دلك. وقد تنوعت موضوعات القصة العربية الحديثة وتعددت اتجاهاتها فمنها ما هو اجتماعي أو نفسي وآخر تحليلي ومنها ماهو وطني وقومي وقد تجمع القصة الواحدة عدة ألوان وطنية اجتماعية نفسية. خصائص الفن القصصي. : 1- التمهيد: ( الزمان والمكان ) الزمن قد يمتد لأجيال وأجيال أو يقصر ليشمل فترة وجيزة ففي قصة قرية ظالمة لمحمد كامل حسين الزمن يوم وليلة وهو نفس الزمن في ذهاب وإياب لصبري موسى. 2 - الأحداث: الكاتب الناجح يصنع من الحدث البسيط فنا عميقا راقيا حيث يتعمق في دراسة الأحداث فيرتبها وينسقها في شكل منطقي. -3- العقدة: وتنجم عن ترتيب الحوادث وهي النقطة التي تتجمع عندها الخيوط فيتعقد الموقف ويتلهف القارىء لمعرفة الحل. -4- الحل: ويشترط فيه أن يكون منسقا مع الأحداث وقد يكون سعيدا أو حزينا. -5- الشخصيات: جاهزة ونامية نجاح القصة يعتمد على نجاح الكاتب في تصوير الشخصيات فلابد أن تتطابق مع الأحداث ومع الواقع. -6- الأسلوب: هو التعبير ووسائله اللغوية فلكل كاتب زاده اللغوي وأسلوبه الذي يميزه عن غيره فأسلوب العقاد يختلف عن أسلوب طه حسين أو احمد أمين. الفن القصصي محبب إلى القلوب يتلذذ به الكبير قبل الصغير يجعلنا نحس بالراحة والتغيير حيث ندخل المعامع والمغامرات مع القصص البوليسي ونتجول في حدائق غناء مع القصص الرومانسي نتألم مع البؤساء ونبتسم مع السعداء مع القصص الواقعي وقد ساهمت القصة في نشر الوعي ومعالجة بعض المشاكل الاجتماعية وبعث الثقافة والأخلاق لقد تأثر الفن القصصي العربي بالآداب الغربية فعلا ولا ضير في ذلك فالآداب التي تريد لنفسها الاستمرار ينبغي أن لا تضيع فرصة الازدهار والانبعاث. المسرحية نص أدبي يأتي على هيئة حوار يصور به الكاتب قصة مأساوية أو هزلية ويقوم الممثلون بتمثيل النص المسرحي بقاعة المسرح ضمن إطار فني. وهي من أقدم الفنون الأدبية التي عرفتها الحضارة الإنسانية. فمنذ زمان بعيد أقام الإغريق مسارحهم في مناسبات دينية ووطنية. فعرفوا المأساة والملهاة. وتناولوا موضوعات دينية واجتماعية وأدى مسرحهم دوره في تعليم مجتمعهم. واعدوا شروط المسرح واستفاد منها حتى كتاب العصر الحديث. وعن هؤلاء اخذ الرومان ثم الفرنسيون والإنجليز والألمان وعن هم اخذ العرب. لكن إقبال العرب على المسرح لم يتم إلا في العصر الحديث على الرغم أنهم اطلعوا عليه عند ترجمة بعض المؤلفات اليونانية في البلاغة والفلسفة والرياضيات في بداية العهد العباسي. ولعل ذلك يرجع إلى ارتباط المسرح بالأفكار الوثنية التي لا يقرها الإسلام والى طبيعة الشعر العربي الغنائي الذي لا يصلح للتمثيل. المسرح العربي حديث النشأة ظهر على يد مارون النقاش 1847م بعد عودته من الغرب وقدم لأول مرة مسرحية البخيل لموليار وهكذا نشا المسرح قبل المسرحية. تطورها: 1- مرحلة الاقتباس: شجع إنشاء دار الأبرا في مصر بعض اللبنانيين المهتمين بالمسرح على اقتباس الأفكار من الأدب الاروبية وصبغتها بصبغة محلية. 2- المسرحية الاجتماعية: تطورت المسرحية على يد من درس فن المسرح في اروبا فقد أنشا جورج الأبيض مسرحا عربيا في مصر اثر عودته من فرنسا 1910م وقدم مسرحية وليدة البيئة العربية مصر الجديدة.لفرج أنطوان. غلبت عليها الفصحى واصالة الفكر العربي. 3-المسرحية الواقعية: اتجهت المسرحية إلى التعبير عن الواقع فظهرت عدة مسرحيات تعالج الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والنفسي وتعتبر مسرحيات توفيق الحكيم مثلا واضحا لهذا الطور عالج مشكلات اجتماعية كما فعل ازيس وبراسكا وأضفى على شخصياته فكرا فلسفيا وتتجلى نزعته الفلسفية في مسرحية شهرزاد - و سليمان الحكيم -. المسرحية الجزائرية: يعد رضا حوحو من رواد المسرحية المكتوبة بالعربية فقد اشرف على فرقة تمثيلية وكتب لها مسرحية عنبسة- وبائعة الورد – والعقاب – النائب المحترم – وسي عاشور -. أما المسرحية المكتوبة بالفرنسية يمثلها كاتب ياسين في الجثة المطوقة – والرجل ذو النعل المطاطي. أما المسرحية الشعرية فقد ظهرت على يد احمد شوقي الذي كتب -مصرع كلييو باترة – مجنون ليلى – قمبيز... وعزيز أباظة الذي ألف ست مسرحيات- قيس ولبنى – العباسة- شجرة الدر – الناصر – غروب الأندلس – شهريار – وقد استطاع أن يتجنب ما وقع فيه شوقي من مآخذ واستفاد مما وجه إليه من نقد. وللمسرح ثلاثة أشكال هم: 1- المأساة وهي مسرحية درامية تنتهي دائما بالموت. 2-الملهاة مسرحية هزلية ذات نهاية سعيدة. 3-الأبرا المغناة وهي ذات موضوع مأساوي. عناصر المسرحية: 1-التمهيد *وهو الجزء الأول من المسرحية يمهد فيه الكاتب للمسرحية ويعرف بالشخصيات وأعمالهم. أما البيئة فيصورها عن طريق الحوار. 2- العقدة وهي العنصر الأساسي في بناء الحبكة الفنية وتنشا عن المعوقات أو الصراع الذي ينشا بين قدوتين متعارضتين تثير عند الجمهور الرغبة في انتظار الحل. 3- الحل * وهو النتيجة التي تصل إليها أحداث المسرحية. 4- الزمان والمكان * وهما البيئة التي يدور فيها أحداث المسرحية زمان المسرحية قصير ومكانها محدود. 5- الشخصيات * وهم الممثلون الدين يقومون بالحركة المسرحية. ويشترط فيها الثبات وعدم التناقض مع الواقع. 6- اللغة وسائل التعبير المسرحي متعددة – الحوار – الملابس* الأضواء *الأثاث* الحركة* ولكل فرد لغته الخاصة وهذا ما أطلق عليه النقاد الواقعية في المسرح من الكتاب من اختار العامية ومنهم من فضل الفصحى واثر البعض الآخر المزج بين العامية والفصحى. المسرحية كما هو معلوم تشترك مع القصة في اشتمالها على الحادثة والشخصية والفكرة ولا تتميز عنها إلا في اعتمادها على الحوار كوسيلة وحيدة للوصف وعرض الأحداث. وبقدر ما يكون الحوار مطابقا للشخصيات سهلا واضحا يتوفر على إيقاع موسيقي مناسب. لا تطغى عليه روح المؤلف طغيانا يفسده.بقدر ما يكون ناجحا. إذا كان الحوار هو مظهر المسرحية الخارجي فان مظهرها الداخلي يتمثل في الصراع الذي يجب أن يكن محبوكا بشكل طبيعي لا تصنع فيه. يحتل المسرح لدى مختلف الشعوب مكانة مرموقة نظرا للدور الذي يلعبه في تثقيف الفئات الشعبية وتنمية ذوقها الجمالي فضلا عن تسليتها والترفيه عنها والمسرح دليل على الرقي الاجتماعي فهو أداة لنقل قيم شتى ووسيلة لترقية الفكر خاصة إذا كان يحمل فكرة راقية بلغة سامية. فالمسرح قبل أن يكون تمثيلية فهو نص أي انه شكل ومضمون فالفكرة السامية يجب أن يعبر عنها باللغة الراقية غير مبتذلة أو هزيلة. أما إذا كان المسرح بلغة العوام فهو تهريج لا طائل منه. وإذا لم يصور مجتمعه في ماضيه وحاضره ومستقبله ويعكس آماله وتطلعاته معتزا بالقيم ومقومات الشخصية. كان دخيلا يهدم بدلا من أن يبني يفسد عوض أن يصلح. ومادام المسرح يلعب هذا الدور الهام فهو يحتاج إلى تخطيط وأموال وتشجيع دائم. غير أن المسرح فن وليس تهريجا فكتابته من مهام الأدباء وتمثيل الأدوار فن لا يناط إلا بأصحاب المواهب من خريجي المعاهد المختصة. اتمنى ان نراكم يوما ما مبدعين في مجال القصة او المسرحية امين رد مع اقتباس goleaaicha مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى goleaaicha البحث عن المشاركات التي كتبها goleaaicha قديم 02-02-2007, 05:47 PM رقم المشاركة : 6 goleaaicha مشرف الصورة الرمزية goleaaicha الجنس: female اسم الدولة Algeria goleaaicha غير متصل goleaaicha is on a distinguished road افتراضي تطور الشعر السياسي وخصائصه تطور الشعر السياسي وخصائصه ( اشم رائحة البارود والنار ) نكب الوطن العربي باستعمار غاشم جثم على صدره ردحا من الزمن امتص خيراته وتركه في فقر مدقع مما أدى إلى ظهور الوعي القومي.وتطور النزعة الوطنية. كرد فعل على موجة الاستعمار. وكان الشعر السياسي اللسان المعبر عن هذه النزعة التواقة إلى الانعتاق والحرية. - فما هو الشعر السياسي ؟ وما هي أنواعه وضروبه ؟ الشعر السياسي : هو كل ما ينظم في شان من شؤون السياسة يدعو به الشاعر لقبيلة أو حزب أو دولة أو مبدأ سياسي مثل الشورى أو الديمقراطية واختلفت دواعي النظم فيه فمن الشعراء من كتب بدافع العصبية أو المنفعة وهناك من دفعه مبدأ أو تبني فكرة. أنواع الشعر السياسي: -1- الشعر السياسي التحرري وقد ارتبط بحركات التحرر العربية من الاستعمار بمختلف أشكاله. وقد نشط في مطلع القرن العشرين. 2-الشعر الوطني وقد نظم فيه الشعراء قديما وحديثا حيث وصفوا أوطانهم وعبرا عن تعلقهم بها وآمالهم في ازدهارها وتطورها. وقد قيل أن الشعر السياسي ينشط في أوقات الشدة والحصار والتعسف. لمعرفة صدق هذه المقولة علينا أن نتتبع مراحل تطور هذا الفن منذ نعومة أظافره في العصر الجاهلي إلى أن شب واستقام عوده في العصر الحديث. 1- العصر الجاهلي: كان للقصائد تأثير كبير يشبه تأثير الصحافة ووسائل الإعلام في وقتنا الحاضر فالشاعر هو لسان القبيلة والناطق الرسمي باسمها يعظم من شانها ويذود عنها ظالمة أو مظلومة. فهذا دريد بن الصمة يقول: وما أنا إلا من غزية إن غوت غويت وان ترشد غزية ارشد الشعر السياسي في هذا العصر كان يرد ضمن قصائد المدح والفخر والحماسة... فزهير بن أبي سلمى يوضح موقفه السياسي المؤيد لهرم بن سنان والحارث بن عوف في قصيدة مدح إذ يقول: تداركتما الأحلاف قد ثل عرشها وذبيان قد زلت بأقدامها النعل 1صدر الإسلام: تغيرت المفاهيم والقيم واحتدمت حرب كلامية بين المسلمين وكفار قريش فانبرى لها حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة فجاء شعرهم دفاعا عن المبادئ الإسلامية فهذا حسان بن ثابت يدعو قريشا إلى نبذ الشرك بقوله: فأما قريش فاني لن أسالمهم حتى ينيبوا عن الغياب للرشد في هذا الشعر نبذت العصبية واستمد الشعراء معانيهم من القرآن الكريم. 3- عصر بني أمية: ظهرت أحزاب سياسية كل حزب يدعي أحقيته بالحكم منها حزب بني أمية الحاكم وحزب الخوارج وحزب عبد الله بن الزبير... ولكل حزب شعراؤه المدافعون عن مبادئه. وجل من اتبع الحزب الحاكم كان عن طريق الإغراء بالمال يقول عبد الله بن هشام السلولي مؤيدا لبني أمية: خلافة ربكم كونوا عليها إذا غمزت عنابسة أسودا 4- عهد بني العباس: ضعف الشعر السياسي لضعف الأحزاب وخوفها من البطش والتنكيل وقلما يصرح حزب بآرائه فهذا منصور النمري يقول: تقتل ذرية النبي وير * * جون جنان الخلد للقاتل والبعض قد سخر مدائحه السياسية للخلفاء يضفون عليهم هالة من القدسية فهذا منصور النمري يمدح هارون الرشيد بقوله: وأي امرئ بات من هارون في سخط * فليس بالصلوات الخمس ينتفع وهذا المتنبي يصف تذمر العرب من حكم الأعاجم بقوله: وإنما الناس بالملوك وما تفلح عرب ملوكهم عجم 5- عصر الضعف: -عهد المماليك والعثمانيين - رضي العرب بحكم المماليك والعثمانيين لبلادهم وهللوا للانتصارات التي حققها هؤلاء على التتار فهذا شهاب الدين يقول: غلب التتار على البلاد فجاءهم * * من مصر تركي يجود بنفسه ويقول في الانتصار على الصليبيين: الحمد لله ذلت دولة الصلب * * وعز بالترك دين المصطفى العربي 6- العصر الحديث: عرف هذا اللون الشعري نشاطا كبيرا حيث ترك الشعراء قصور الأمراء والملوك ووقفوا إلى جانب الشعوب في نضالها ضد الاستبداد والاستعمار. فما من حدث سياسي إلا وعبر عنه الشعراء مؤيدين أو معارضين وانصب اهتمامهم على الوطن العربي بأكمله فهذا علي محمود طه يستنهض العرب داعيا إياهم إلى الاتحاد بقوله: بني العروبة دار الدهر واختلفت * * عليكمو غير شتى وأرزاء شدوا على العروة الوثقى سواعدكم لا يصدعنكم بالخلف مشاء ويؤيده شوقي بقوله: الدهر يقظان والأحداث لم تنم * * فما رقادكم يا اشرف الأمم ويندد الرصافي من العراق بمعاهدة ظالمة فرضها الإنجليز على العراق بقوله: والعهد بين الإنجليز وبيننا * * كالعهد بين الشاة والرئبال وبث محمد العيد آل خليفة الأمل في النفوس بتحقيق النصر بقوله: أزرى بنا الذل يا خليلي * * فهل إلى العز من سبيل ؟ بلادنا أصبحت ذلولا * أسيرة في يد الدخيل وقد حاول الشابي استنهاض الهمم بقوله: إذا الشعب يوما أراد الحياة فل بد أن يستجيب القدر ويلوح في وجه الاستعمار مهددا بقوله: سيجرفك السيل سيل الدما * ويأكلك العاصف المشتعل وهذا سليمان العيسى يساند الثورة الجزائرية بقوله: إنها أمتي تشد جناحيها * فوجه التاريخ فجر انقلاب عظمت صيحة الفداء وعزت * أن توارى في دامس الظلماء وقد ألهمت الثورة الشعراء فتفاعلوا معها وأبدعوا في تمجيدها ومدها بالدعم المعنوي وحشد القلوب على نصرتها. فتغنى أحمد شوقي بالثورة السورية ممجدا للحرية بقوله: وللحرية الحمراء باب * بكل يد مضرجة يدق وهذا المرحوم احمد سحنون من الجزائر يدعم القضية الفلسطينية بقوله: فلسطين إنا اجبنا الندا * * وإنا مددنا إليك اليدا ويؤكد شاعر الثورة الجزائرية مفدى زكرياء هذا التدعيم بقوله: فليت فلسطين تقفوا خطانا * وتطوي كما قد طوينا السنينا وبالقدس تهتم لا بالكراسي * تميل يسارا بها ويمينا وفي الجملة تناول الشعراء في العصر الحديث فضح أساليب الاستعمار في قمع الشعوب كقول الشابي: سخرت بأنات شعب ضعيف وكفك مخضوبة من دماه وأيدوا الثورات الشعبية ونددوا بالفساد السياسي ومجدوا الأبطال والزعماء والشهداء كما فعل محمد العيد في قوله: رحم الله معشر الشهداء * * وجزاهم عنا كريم الجزاء مميزات وخصائص الشعر السياسي: يتناول الشعر السياسي المسائل التالية * - الحكم وسياسة الشعوب. - الحملة على الاستعمار والتنديد بفظائعه. - التغني بالحرية والاستقلال. - الدعوة إلى الحكم الدستوري. - الإشادة بالأبطال والزعماء والشهداء. ويتميز الشعر السياسي والتحرري والوطني بطابعه الإنساني لأنه يعكس تطلعات وآمال يشترك فيها جميع الناس. * كما يتميز بطابعه الوجداني. فهو غالبا يخاطب القلوب والمشاعر قبل العقول. * يؤرخ لأحداث معينة في فترات محددة فهو مادة توثيقية هامة. * يميز الأدباء حاليا بين الشعر السياسي الذي يتناول شؤون الحكم. والشعر التحرري الذي يدعو الشعوب إلى كسر قيود الاستعباد. والشعر الوطني الذي يمجد الأوطان ويلهج بحبها على حد قول ابن الرومي: ولي وطن آليت أن لا أبيعه وان لا أرى غيري له الدهر مالكا وقول إيليا أبي ماضي: أنا في نيويورك بالجسم وبالر *وح في الشرق على تلك الهضاب أيها السائل غني من أنا ؟ أنا كا لشمس إلى الشرق انتسابي لعب الشعر السياسي دورا هاما في إيقاظ الشعوب من سباتها العميق والحث على القيام بالثورة وفضح الأساليب الاستعمارية البشعة لقمع الشعوب. فباتت ألاعيب مكشوفة.كما جعل الأواصر تشتد بين الشعوب المستعمرة التي كونت بعد الاستقلال مجموعة العالم الثالث أو الدول النامية. ويتجسد هذا في قول محمد العيد ثورة الشعر أنتجت ثورة الشعب وعادت عليه بالآلاء كل من لم يثر على الهون والذلة داسته أرجل الأقوياء رد مع اقتباس goleaaicha مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى goleaaicha البحث عن المشاركات التي كتبها goleaaicha قديم 03-02-2007, 06:23 AM رقم المشاركة : 7 feryale الصورة الرمزية feryale الجنس: female اسم الدولة Algeria feryale غير متصل feryale will become famous soon enough افتراضي merci beaucoup goliaaicha a toute رد مع اقتباس feryale مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى feryale البحث عن المشاركات التي كتبها feryale قديم 03-02-2007, 01:29 PM رقم المشاركة : 8 feryale الصورة الرمزية feryale الجنس: female اسم الدولة Algeria feryale غير متصل feryale will become famous soon enough افتراضي السلام عليكم ورحمة الله شكرا لك على هذا الموضوع المهم والذي نحن طلاب البكالوريا فعلا بامس الحاجة اليه . انا اتابعه واستفيد منه .. الله يعطيك الصحة والعافية لتتابعي الموضوع ويكون لك اجر العلم النافع ان شاء الله فريال رد مع اقتباس feryale مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى feryale البحث عن المشاركات التي كتبها feryale قديم 03-02-2007, 08:30 PM رقم المشاركة : 9 feryale الصورة الرمزية feryale الجنس: female اسم الدولة Algeria feryale غير متصل feryale will become famous soon enough افتراضي تطور الشعر الاجتماعي وخصائصه الشعراء مصابيح أممهم قناديل تضيء المجاهل والدروب للأمم المتخبطة في دياجير الجهل والفقر والضياع. تعريفالشعر الاجتماعي: هو الذي يتناول قضايا المجتمع بشيء من التفصيل فيبرز الداء ويصف الدواء يضخم الداء حتى تحس به الأمة فتستأصله من جسدها كما يستأصل المرض الخبيث من الجسم العليل. أما عن الأسباب التي جعلت الشعراء في العصر الحديث يهتمون بالشعر الاجتماعي فهي كما يلي: -كثرة المشاكل وتنوعها – انتشار الوعي والروح القومية – تفاعل الشعراء مع محيطهم وإحساسهم بمشاكل المجتمع – وإدراكهم لدورهم الفعال في تحذير المجتمع من مغبة التردي والانحطاط ودفعه نحو السمو. والشعر الاجتماعي هو الذي يتناول حياة الناس العادية اليومية كالعدالة الاجتماعية والفقر العمل الأمراض الاجتماعية والآفات الخلقية ومشاكل المرأة والعمال التعليم والدين... مراحل تطور الشعر الاجتماعي: والآن لنعد إلى الوراء لمعرفة مدى اهتمام الشاعر العربي القديم بالمجتمع الذي يعيش فيه. - العصر الجاهلي: كانت حياة الناس فيه بسيطة-تعتمد على الحياكة والدباغة والزراعة لذلك اقتصر الشعر الاجتماعي على أبيات معدودة ترد ضمن قصائد المدح فهذا زهير بن أبي سلمى يتناول ظاهرة الكرم بقوله إذا السنة الشهباء بالناس أجحفت ****ونال كرام المال في الحجرة الأكل رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ****قطينا بها حتى إذا نبت البقل وهذا عروة بن الورد يصور مكانة الفقير في المجتمع بقوله: ذريني للغنى أسعى فاني **** رأيت الناس شرهم الفقير - في صدر الإسلام وعصر بني أمية: تناول الشعراء بعض المسائل ذات الطابع الاجتماعي فهذا معن بن اوس يعارض من يبغض النساء بقوله: - رأيت أناسا يكرهون بناتهم ***وفيهن لا تكذب نساء صوالح ومن الشعراء من نبه إلى ما يضر حياة الناس فهذا كعب الاشقري يحذر عمر بن عبد العزيز ويبين له حقيقة ولاته بقوله: إن كنت تحفظ ما يليك فإنما **** عمال أرضك بالبلاد ذئاب العصر العباسي: نظم الشعراء بعض المقطوعات في الشعر الاجتماعي تفتقد إلى العمق وتتميز بالذاتية ولا تقدم صورة واضحة عن المجتمع إلا أن ابن الرومي كتب مقطوعات جيدة يقول: نحن أحياء على الأرض وقد **** خسف الدهر بنا ثم خسف أصبح السافل منا عاليا **** وهوى أهل المعالي والشرف ويصف حمالا بائسا بقوله: رأيت حمالا مبين العمى **** يعثر في الاكم وبالوهد - عصر المماليك والعثمانيين ( عصر الضعف ): ساءت الأحوال الاقتصادية والاجتماعية بسبب تهالك الحكام على ثروات الشعوب يقول شهاب الدين الأعرج في وصف هذا الوضع: وكيف يروم الرزق في مصر عاقل **** ومن دونه الأتراك بالسيف والترس -في العصر الحديث: استقل الشعر الاجتماعي في قصائد خاصة حيث ترك الشعراء قصور الحكام وحولوا مصابيحهم إلى الشعوب قصد تنوير دربها وتوجيهها وتوعيتها وإصلاح شانها. فما من شاعر إلا ونظم في الشعر الاجتماعي فظهر الرصافي والزهاوي في العراق وشوقي وحافظ في مصر وخليل مطران في الشام ومحمد العيد في الجزائر وإيليا أبو ماضي في المهجر الأمريكي... - بدافع إصلاحي تربوي توجه هؤلاء إلى الشعر الاجتماعي يرغبون في الفضائل وينفرون من الرذائل واعتمد الكثير منهم على الأسلوب المباشر في نقد سلبيات الناس فجاءت قصائدهم خطابية تظهر فيها الموعظة بشكل مباشر وهو ما نلاحظه في قول محمد العيد: ا لخمر فأس خراب هدمت أسرا ***مصونة عاث فيها صاحب الفأس ويعظم شوقي رسالة المعلم بقوله: قم للمعلم وفه التبجيلا **** كاد المعلم أن يكون رسولا ويدعوا إلى تعليم المرأة بقوله: وإذا النساء نشان في أمية ****رضع الرجال جهالة وخمولا ويؤيده حافظ بقوله: الأم مدرسة إذا أعددتها ****أعددت شعبا طيب الأعراق كما كتب شوقي شعرا تعليميا على لسان الحيوان كما في قصيدة الأسد والضفدع وقصيدة الحمار التي يقول فيها: سقط الحمار من السفينة في الدجى **** فبكى الرفاق لفقده وترحموا حتى إذا طلع النهار أتت به **** نحو السفينة موجة تتقدم قالت:خذوه كما أتاني سالما **** لم ابتلعه لأنه لا يهضم -وهكذا فقد اعتمد بعض الشعراء على أسلوب غير مباشر في معالجة قضايا كثيرا ما يتناساها الناس في خضم الحياة الواسع الأرجاء من ذلك قول إيليا في نبذ التكبر: نسي الطين ساعة انه طي ن حقير فصال تيها وعربد وقد استعان بالأسلوب القصصي الجذاب في قصيدة الحجر الصغير إذ يقول: سمع الليل ذو النجوم أنينا ****وهو يغشى المدينة البيضاء فانحنى فوقها كمسترق السمع ***** يطيل السكوت والإصغاء ومن أهم القضايا التي تناولها الشعر الاجتماعي قضية الفقر واليتم فهذا معروف الرصافي يصور حالة يتيم يوم العيد بقوله: اطل صباح العيد في الشرق يسمع ***ضجيج به الأفراح تمضي وترجع صباح به يكسو الغني وليده **** ثيابا لها يبكي اليتيم المضيع وهذا محمد العيد يدعو الأغنياء إلى مساعدة الفقراء بقوله: تفاقم كرب الفقير الكسير أما عندكم من يد جابرة ؟ واستنكر خلق فتاة العصر بقوله: ما بال سير فتاة العصر منحرفا **يهوي بها في مهاوي الإفك والزور وقد كان للشعر الاجتماعي دور كبير في تبصير الناس وتوعيتهم وانتشالهم من نفايات الغرب وتشجيع المصلحين والمحسنين. وبعد الحرب العالمية الثانية ظهر لون شعري جديد أطلق عليه الشعر الاجتماعي الثوري فيه دعوة للجماهير لاستئصال أسباب الفقر. يقول وصفي القرنفلي: فقراؤنا قد حطموا حكم القناعة واستفاقوا الجوع ليس من السماء فمن إذا ؟ وهنا أفاقوا ومضوا فمن متسولين على الرصيف لثائرين. ضروب أو أنواع الشعر الاجتماعي:1 شعر اجتماعي تقريري * يعتمد على تصوير الواقع الاجتماعي بأسلوب مباشر عن طريق ذكر العيوب وتحديد الدواء. 2 - شعر اجتماعي غير مباشر: يتناول المشاكل الاجتماعية بشكل غير مباشر بالرمز والإشارة كقصائد إيليا أبي ماضي. 3- شعر اجتماعي ثوري: يدعو إلى الثورة ضد الفقر. أما خصائصه في كالتالي : - معالجة القضايا الاجتماعية – السهولة والوضوح . – استعمال الأسلوب المباشر البعيد عن الخيال ليكون واضحا لدى الجميع . – استعمال الترغيب والترهيب .- وإجراء المقارنة لتوضيح الحقائق .- التركيز على الآفات الاجتماعية وإعطاء الدواء الناجع لها .- الترغيب في الفضائل والتنفير من الرذائل . وأخيرا نقول انه كان للشعر الاجتماعي انعكاسات هامة على المجتمعات العربية حيث ساهم في توضيح الحقائق وتنوير الدروب وانتشال العرب من بحر الضياع وأوحال المدنية الغربية فأصبح مجتمعا واعيا مدركا لما يحيط به من مؤامرات ودسائس تستهدف قيمه ومثله ولغته ودينه وشخصيته. لولا الشعراء لغدا مجتمعنا كحديقة تسلطت عليها الحشرات فأودت بجمالها وعطرها. لكن هذا المجتمع انتعش وازدهر بفضل شعراء الإصلاح والتنوير الذين يعرفون أن الساكت عن الحق شيطان اخرس فحولوا شعرهم لخدمة أمتهم وأوطانهم. مع اجمل التحيات رد مع اقتباس feryale مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى feryale البحث عن المشاركات التي كتبها feryale قديم 04-02-2007, 01:39 PM رقم المشاركة : 10 feryale الصورة الرمزية feryale الجنس: female اسم الدولة Algeria feryale غير متصل feryale will become famous soon enough افتراضي السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ما رايك يا استاذة بهذا المقال عن الشعر الاجتماعي ؟؟؟؟ انه مقالك احضرته من احدى الطالبات واردت ان افاجئك به . ما رايك في مساعدتك ؟؟؟؟؟ الى اللقاء رد مع اقتباس feryale مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى feryale البحث عن المشاركات التي كتبها feryale قديم 04-02-2007, 02:23 PM رقم المشاركة : 11 goleaaicha مشرف الصورة الرمزية goleaaicha الجنس: female اسم الدولة Algeria goleaaicha غير متصل goleaaicha is on a distinguished road افتراضي شكرا جزيلا على المساعدة يبدو المقال طويلا لكن مع قراءته سيصبح سهلا مستساغا ان شاء الله ملاحظة هذا المقال خاص بشعبة الاداب والعلوم الاسلامية تطور الشعر الموضوعي وخصائصه الشعر لؤلؤة في تاج العرب طوروها وتفننوا في تشكيلها وأبدعوا في تلوينها بما يناسب كل عصر من العصور وانصب اهتمامهم في أول الأمر على الشعر الغنائي الذي يضم المدح والهجاء والفخر والوصف والرثاء والغزل..ثم ارتقى إلى.الشعر الموضوعي الذي يضم الشعر القصصي والشعر المسرحي والشعر الملحمي. وموضوعنا هو هذه المواضيع الشعرية الأخيرة. وسنستهل مقالنا بتوضيح حقيقة الملحمة. الملــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــحمة * رواية شعرية طويلة تدور حول البطولات والمواقف الجليلة في جو من الخوارق ’تهدف إلى غاية قومية أو إنسانية ’فالملحمة إذن من الفنون القصصية وما الشاعر إلا شاهد لما يروي ومن ثمة فهي موضوعية لا ذاتية. وهي شعرية لأنها تروي خوارق من صنع الخيال. وهذا العالم الخيالي لا يشاد إلا بالشعر. وهي رواية طويلة لان أحداثها ممتدة عبر التاريخ تتناول الحروب بين الشعوب والأمم ’ فهي خلاصة تراث الشعوب وأمجادها القومية وهي صلة الماضي بالحاضر ورباط الروح الوطنية بين أفراد الأمة. حتى قال بعضهم: ( إن امة خالية من الملاحم هي امة بلا روح ولا مثل عليا ولا تاريخ ). فهي سجل لعقائد الأمة ونزعاتها وأخلاقها وهي روح الشعب وفكر الأمة. وهي ذات نزعة إنسانية لأنها تغن بالشرف والجلال والتفوق في عالم الحرية والإباء والتعالي. والشعر الملحمي قديم في الآداب اليونانية القديمة عند هوميروس في الإلياذة ولأوديسا. أما في الأدب العربي فهو فن مستحدث. ومع ذلك فقد حوى الشعر العربي القديم عناصر ملحمية تمثلت في وصف الحروب والمعارك كمفاخر عنترة وعمرو بن كلثوم والمتنبي الذي يقول في وصف معركة لسيف الدولة مع الروم: أتوك يجرون الحديد كأنما سرو بجياد مالهن قوائم خميس بشرق الأرض والغرب زحفه وفي أذن الجوزاء منه زمازم لكنها لم تكن أعمالا ملحمية تامة لتغلب النزعة الذاتية عليها فقد ضاعت الملحمة والجانب الوصفي تحت بريق الفخر وإبراز الذات. أما في بداية العصر الحديث نقل سليمان البستاني إلياذة هوميروس شعرا إلى العربية. وحاول بعض الشعراء كتابة ملاحم عربية فألف شفيق المعلوف ملحمة بعنوان عبقر ومحمد توفيق ملحمة سماها *المعلقةالإسلامية *وفوزي المعلوف كتب ملحمة بعنوان * علىبساطالريح *واحمد محرم كتب الإلياذةالإسلامية. وكان احمد شوقي قبل هؤلاء قد نظم قصيدة مطولة تضم 264 بيتا بعنوان* كبرياتالحوادثفيوادالنيل *تناول فيها تاريخ مصر الفرعوني يقول في مطلعها: وطني لو شغلت بالخلد عنه نازعتني إليه في الخلد نفسي وفي الجزائر ألف مفدي زكرياء إلياذة الجزائر تعرض فيها إلى تاريخ الجزائر عن طريق ذكر أمجادها من قبل الفتح الإسلامي حتى الاستقلال من الاستعمار الفرنسي. يقول في إحدى مقاطعها: 1 تأذن ربك ليلة قدر وألقى الستار على ألف شهر 2 جزائر يا بدعة الفاطر ويا روعة الصانع القادر خصائص الشعر الملحمي: قبل أن نتطرق للخصائص يجدر بنا أن نميز بين نوعين من الملاحم 1- الملاحم اليونانية والغربية القديمة. 2- الملاحم العربية المستحدثة. الملاحم اليونانية والغربية القديمة تمتزج فيها الأسطورة مع الحقيقة ويقوم بصناعة أحداثها أبطال خرافيون يتصفون بقدرات لا يتوفر عليها البشر وبأمزجة بدائية سريعة التحول والتلون. أما الملاحم العربية المستحدثة تتناول صفحات من تاريخ الأمة العربية الإسلامية أو جانب من حياة شعوبها. فهي متقيدة بالأحداث التاريخية. وشخصياتها حقيقية صنعت فعلا هذه الأحداث. فمفدي زكرياء لم يتناول في إلياذته سوى حقائق تاريخية معروفة ليس فيها خوارق ولا مخلوقات خرافية. إذا كان الجانب الموضوعي هو الغالب على الملاحم اليونانية إذ لا نكاد نحس بشخصية الشاعر فيها. فنحن عندما نقرا الملاحم العربية نحس بذاتية الشاعر فهو الذي يتحدث إلينا ويعبر عن أحاسيسه ومشاعره وآرائه. يقول مفدي: ويأبى الحديد استماع الحديث إذا لم يكن من روائع شعري كيف يتم بناء الملحمة ؟... يتم بناء الملحمة كما يتم بناء القصة من سياق مترابط الأجزاء وهو ما يسمى بالوحدة التاليفية محورها حادث هام يدور في فلكه الأبطال تتخللها بعض المواقف الغنائية التي تعد محطات للاستراحة من تتبع سرد الأعمال والبطولات.’لاسيما أن الشعوب البدائية ميالة إلى استماع الحديث الطويل ومزج الفنون بعضها ببعض وهكذا تسير الملحمة بسردها القصصي بهدف واحد تتعدد فيه المفاجآت . كما تبدوا الملحمة بحرا واسعا تتدافع فيه الأمواج إلى حد تكاد تتكافأ فيه القوى المتصادمة فتتأزم الأمور وتتعقد ثم تنفرج بحادث مفاجئ يقود إلى الحل فيكون الختام. * الملحمة نوعان:1 طبيعية 2 مصطنعة. - طبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــعية * تنشا في مخيلة شعب بدائي فردد ت أحداثها الالسنة وتغنت بها القلوب ثم جاءت عبقرية الشاعر فجمعت الأحداث وربطت الأناشيد وأخرجت بذلك أثرا فنيا ضخما كما هو الحال في إلياذة هوميروس واديسته. - المصطنعة * أما الملحمة المصطنعة أو العلمية فهي من فيض قريحة شاعر نشا في عصر تقدم وتفكير وحضارة فتناول موضوعا تاريخيا وأرسل فيه خياله مضخما فاخرج منه قصة شعرية طويلة حافلة بالخوارق وعظيم الأعمال. وهكذا فالملحمة الطبيعية مثل الملحمة المصطنعة موضوعا وبناء وعبارة وان اختلفت عنها في العهد التاريخي لظهورها وناحية طريقة ظهورها. من الملاحم المصطنعة انياذة فرجيل أو فرجيليوس الشاعر اللاتيني و هنريادة فولتير الفرنسي. 2- الشعر المسرحي انه التعبير الفني عن حادث من حوادث الحياة البشرية بإحياء مشهده وما يجري فيه من عمل. وهكذا فالفن المسرحي مشهد ناطق متحرك وهو على حد قول أرسطو محاكاة والمؤلف في هذا الفن يتوارى عن الأنظار ويظهر في هذا العمل الأشخاص بأفعالهم وأخلاقهم. وموضوعات المسرح الشعري إما تاريخية وإما أسطورية وإما تحليلية. تطور الشعر المسرحي في الأدب العربي * لم يعرف العرب قديما الشعر المسرحي إلا ما كان من أبي العلاء المعري في رسالة الغفران التي اعتبرتها الدكتورة عائشة عبد الرحمن نصا مسرحيا يعود إلى القرن الرابع الهجري. رغم احتكاك العرب قديما بالثقافة اليونانية إلا أنهم لم يحاولوا ترجمة آدابهم ذات الطابع الوثني لتعارضها مع العقيدة الإسلامية باستثناء اثرين في البلاغة والشعر لأرسطو. ولم يظهر الفن المسرحي إلا في القرن التاسع عشر فقد حاول بعض الشعراء العرب أن يقدموا للمسرح أعمالا شعرية من ذلك ما قام به الشيخ خليل اليازجي في مسرحية * المروءة والوفاء * إلا أنها كانت محاولات ناقصة وبقي الأمر كذلك إلى أن جاء احمد شوقي الذي كانت له صلته بالأدب الفرنسي وطيدة فتأثر بالمسرح التقليدي الكلاسيكي في* استمداد الموضوعات من التاريخ القديم * واختيار الأبطال من علية القوم * وتوظيف اللغة الراقية * فكتب مجنون ليلى * عنترة * مصرع كليوباترة *قمبيز * علي بك الكبير * الست هدى وهي خمس مسرحيات درامية وملهاة واحدة. وقد استقى مادتها من التاريخ الفرعوني والعربي والمجتمع المصري في عصره. وكتب بعده عزيز أباظة *غروب الشمس * شهريار *العباسة أخت الرشيد. ويرى النقاد أن مسرحيات عزيز أباظة أقوى من الناحية الفنية من مسرحيات شوقي. ثم كتب صلاح عبد الصبور *مأساة الحلاج *الأميرة تنتظر. عالج فيها مشكلات فلسفية واجتماعية. غير أن الشعر المسرحي ما يزال محصوله قليلا في الأدب العربي بالنسبة للشعر الغنائي. خصائص الشعر المسرحي * - يكتب ليعرض على الجمهور – يعتمد على الحوار – تعتمد المسرحية على عناصر أساسية هي:التمهيد أو المقدمة والعقدة والحل. في التمهيد يعرض الشاعر الشخصيات والموضوع والزمان والمكان ويشترط فيها أن تكون موجزة مجملة تلمح إلى الموضوع تلميحا من غير تفصيل ولا كشف للمجهول ويتم ذلك عن طريق الحوار.أما العقدة فهي العنصر الأساسي في بناء الحبكة الفنية وهي تنطوي على اشتباك الوقائع والأحداث والمصالح والمنازع والمفاجآت والتحولات مما يبعث الشك في صدور المشاهدين والقلق والتطلع إلى الحل. الحل *وهو خاتمة المطاف والنتيجة التي تصل إليها أحداث المسرحية فتنحل العقدة ويتضح مصير البارزين من أبطال المسرحية ويكون مفجعا في المأساة وسعيدا في الملهاة. وينصح نقاد المسرحية بان يكون الحل متفقا مع مشاعر الجمهور مرضيا لكل توقعات النفس البشرية لكن البعض لم يلتزم بهذه النصيحة بحجة أن الحياة ليست دائما كما نتوقع. والى جانب هذا تنقسم المسرحية إلى فصول ومشاهد أو مناظر. الفصول هي المراحل الكبرى للعمل والمشاهد هي أجزاء الفصل.والفاصل بين فصل وفصل تسمى استراحة. 3-الشعر القصصي إن الشعر القصصي * قصة تقدم شعرا أو هو شعر موزون مقفى يقدم قصة قصيرة متكاملة الأجزاء متناسقة العناصر. تطوره * الشعر العربي القديم يعنى بإبراز عواطف الشعراء الذاتية وتحديد مواقفهم من الحياة وقلما يلتفت إلى غير ذلك وهو ما جعل الشعر القصصي والمسرحي والملحمي قليلا. وما وجد فانه عبارة عن بذور لعناصر قصصية كما هو الشأن بالنسبة لقصيدة * من قصص الكرم *للحطيئة والتي يقول فيها * وطاوي ثلاث عاصب البطن مرمل ببيداء لم يعرف بها ساكن رسما أخي جفوة فيه من الإنس وحشة يرى البؤس فيها –من شراسته – نعمى إنها قصة ضيافة بدوية عرضها الحطيئة تامة الجوانب مكانها الصحراء وزمانها الليل أشخاصها أسرة فقيرة جائعة يقبل عليها ضيف عقدتها تتمثل في قدوم الضيف وعدم توفر الغذاء وتزداد تعقدا بالتفكير بذبح الابن ويأتي الحل بظهور قطيع من الحمر الوحشية وتنتهي القصة نهاية سعيدة. وقد تنوعت الأساليب فيها. أما في العصر الحديث * فقد لجا إلى القصة أو الأقصوصة كثير من الشعراء على رأسهم المجددون في الشعر وقد أعانهم الأسلوب القصصي على تحقيق مبادئهم في تحقيق الوحدة العضوية في الشعر. وكان المحافظون قبلهم قد حاولوا الكتابة في القصة كما فعل شوقي في شعره التعليمي يقول في قصيدة الأسد والضفدع ** قالوا: استوى الليث على عرشه فجيء في المجلس بالضفدع وقيل للسلطان: هذي التي بالأمس آذت عالي المسمع تنقنق الدهر بلا علة وتدعي في الماء ما تدعي فانظر إليك الأمر في ذنبها ومر نعلقها من الأربع فنهض الفيل وزير العلا وقال: يا ذا الشرف الأرفع لا خير في الملك وفي عزه إن ضاق جاه الليث بالضفدع فكتب الليث أمانا لها وزاد أن جاد بمستنقع أما المجددون فقد أحسنوا استعمالها واستغلالها وخاصة بعد أن عرفوا القصة الغربية بخصائصها الفنية فكتب إيليا أبو ماضي الحجر الصغير والتينة الحمقاء التي يقول في مطلعها: وتينة غضة الأفنان باسقة قالت لأترابها والصيف يحتضر وقد شاعت القصص الشعرية كثيرا في دواوين المتأخرين من الشعراء. خصائص الشعر القصصي: الشعر القصصي قصة تقدم شعرا ويتسم هذا النوع من الشعر بتوافره على العناصر الفنية الأساسية للقصة وهي:السرد:ويشتمل على تقديم أحداث القصة. الوصف: ويحتوي على إبراز سمات أشخاص القصة وبيئتهم. الحوار:وهو ما يجري على السنة أشخاص القصة من حديث واستخدام هذه العناصر يتطلب التنويع في أدوات التعبير من استفهام إلى تعجب إلى أمر أو نهي... وما دامت الحياة دائمة التطور والتلون والتبدل فالأدب جزء من هذه الحياة لا بد أن يلامسه التطور حتى يواكب العصر. والشعراء العرب لم يتركوا فرصة قد تخدم أدبنا ألا أحسنوا استغلالها من اجل التغيير وإعطاء نكهة جديدة لشعرنا وإضافة أحجار كريمة إلى تاجنا المرصع الجميل. بالتوفيق ان شاء الله رد مع اقتباس goleaaicha مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى goleaaicha البحث عن المشاركات التي كتبها goleaaicha قديم 04-02-2007, 06:28 PM رقم المشاركة : 12 amy_rania الصورة الرمزية amy_rania الجنس: female اسم الدولة Algeria amy_rania غير متصل amy_rania is on a distinguished road افتراضي السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته شكرا جزيلا لك أستاذتي الكريمة على هذه المقالات رد مع اقتباس amy_rania مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى amy_rania البحث عن المشاركات التي كتبها amy_rania قديم 04-02-2007, 07:51 PM رقم المشاركة : 13 goleaaicha مشرف الصورة الرمزية goleaaicha الجنس: female اسم الدولة Algeria goleaaicha غير متصل goleaaicha is on a distinguished road افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم لا شكر على واجب يا صغيرتي رانية انا تحت امرك في اي شيء قد يصعب عليك في الادب ... الى اللقاء ان شاء الله رد مع اقتباس goleaaicha مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى goleaaicha البحث عن المشاركات التي كتبها goleaaicha قديم 06-02-2007, 06:25 PM رقم المشاركة : 14 goleaaicha مشرف الصورة الرمزية goleaaicha الجنس: female اسم الدولة Algeria goleaaicha غير متصل goleaaicha is on a distinguished road افتراضي القالب الشعري او الشعر الحر القالب الشعري الحياة كالنهر دائمة التطور والأدب العربي جزء من هذه الحياة المتغيرة والمتبدلة. والمتتبع لهذا النهر السائر يلاحظ أن تطور الأدب العربي كان شكلا ومضمونا.فهناك أغراض جديدة ظهرت وقوالب جديدة غيرت شكل الشعر العربي .. فوقف الناس منه موقف المعجب المنبهر أو الساخط الرافض.أما نحن كدارسين فلن نؤيد هذه الفئة أو تلك إلا بعد أن نستعرض التغيرات التي طرأت على الشعر العربي من حيث الشكل أي الوزن والقافية. حافظ الشعراء على الوزن والقافية محافظة كبيرة خاصة في الفترة التي كان تسجيل الشعر فيها يعتمد على الذاكرة. وترجع بداية التجديد في الشعر إلى العصر العباسي وتجلى ذلك في الموشحات التي نشأت بالأندلس في أواخر القرن الثالث الهجري حيث كانت الحاجة ملحة إلى لون شعري جديد يواكب الموسيقى والغناء ويتماشى مع طبيعة أهل الأندلس الممتزجي الثقافة. فظهر الموشح الذي تنوع فيه الوزن وتعددت فيه القافية. - في بداية العصر الحديث حرص المحافظون على قالب القصيدة العربية القديمة من حيث الوزن والقافية. وان ظهرت عندهم بعض الاتجاهات نحو تقليد الموشح الأندلسي كما فعل احمد شوقي في بعض قصائده. - أما المجددون فقد مالوا إلى التحرر من الوزن والقافية وثاروا على شكل القصيدة التقليدية العمودية. فماذا نقصد بالقصيدة العمودية أو التقليدية أو الاتباعية ؟. إنها تعني قصائد الشعر الجاهلي خاصة المعلقات التي لها طريقة معينة تسير عليها ولا تحيد عنها. تبدأ بالوقوف على الأطلال أو الغزل ’ ثم البكاء على الأحبة الراحلين ’ ثم المدح أو الهجاء والوصف وبقية الأغراض الأخرى. أما في العصر الحديث فأصبحت كلمة الشعر العمودي تعني الطريقة الشكلية العروضية التي اتبعتها القصيدة العربية عبر التاريخ. فالبيت الواحد المكون من شطرين متساويين هو الوحدة الأساسية للقصيدة نلاحظ ذلك في قول ابن زيدون: أضحى التنائي بديلا عن تدانينا وناب عن طيب لقيانا تجافينا الشطر الأول الشطر الثاني القصيدة من بحر البسيط وتفعيلاته هي: مستفعلن فاعلن تتكرر بالتساوي في الشطرين إلى نهاية القصيدة. لكن المجددين ثاروا على هذا الشكل التقليدي. وقد اتخذ تطور الوزن اتجاهين: 1- من الشعراء من استخدم الأوزان العروضية القديمة مع تصرف فيها وهذا ما نلاحظه في قصيدة* الصباح الجديد *لأبي القاسم الشابي: من وراء الظلام وهدير المياه الأبيات من بحر المتدارك وتفعيلاته هي فاعلن ثماني مرات لكن الشابي لم يستعمل إلا أربع تفعيلات. فاعلن فاعلن في الشطر الأول ونفس الشيء في الشطر الثاني. 2 – التزم الشعراء بوحدة التفعيلة ولم يلتزموا بعددها في كل بيت فمرة أربع تفعيلات ومرة تفعيلة واحدة وهكذا... وهذا ما نلاحظه عند الشاعر الفلسطيني سميح القاسم: يا عدو الشمس.. في الميناء زينات وتلويح بشائر.. وزغاريد وبهجة.. وهتافات وضجة.. يطلق على البيت في الشعر الحديث اسم* السطر *والسطر يتألف من عدد غير ثابت من التفعيلات . فقد اعتمد الشاعر على تكرار تفعيلة *فاعلاتن * بشكل مختلف في كل سطر شعري. وهذا النوع بالذات أطلق عليه النقاد اسم* الشعر الحر *لكنها تسمية غير دقيقة والأقرب إلى الصواب هو الشعر الحديث أو شعر التفعيلة وهذه التسمية الأخيرة أدق لان في التحرر من الوزن والقافية عداوة لفن الشعر وميل نحو الركاكة والإسفاف. لهذا نقول أن الشعر الحديث لم يبتعد كلية عن الشعر العمودي القديم بل أنهما يكادان يلتقيان ويتصافحان. فشعر التفعيلة مقيد بضوابط كثيرة من حيث الشكل والمضمون.وللتأكد من التقارب الشديد بين الشعر العمودي وشعر التفعيلة سنتعرف أكثر على شكل القصيدة الحديثة من الناحية العروضية. وقبل ذلك علينا أن نتعرف على مصدر هذا الشعر.اهو اقتباس من الغرب ؟ أم أن جذوره تعود إلى أصول عربية قديمة ؟إن الباحث في تاريخ الشعر العربي يجد بذرة الموسيقى الحديثة* موسيقى التفعيلة *في شعر الموشحات التي تعد إرهاصا سابقا لتجديد الموسيقى الشعرية. خصائص الشعر الحديث: ركيزة الشعر الحديث هي التفعيلة التي تقوم مقام الشطر وتبقى موسيقى البحر أو الوزن كما هي كل ما في الأمر أن هذه النغمة لم تعد تتمثل في البيت الشعري الذي يحتوي على شطرين متساويين. إنما هي مجموعة تفعيلات قد تقل وقد تكثر في كل سطر حسب الإحساس والنفس الشعري. بالإضافة إلى تنوع القافية وتغير الروي. وينطبق هذا على قصيدة الشاعر الجزائري أبي القاسم سعد الله: من اللهب الأزرق. ومن حمرة الشفق. ولون الدم المهرق. سيصحو الربيع. القصيدة من بحر المتقارب لكن الشاعر تحرر من رتابة الاشطر المتساوية والقافية الموحدة والروي الواحد. وقلة هم الشعراء الذين استطاعوا أن يضبطوا موسيقى شعر التفعيلة ويتخطوا اللجة وسط هتاف المؤيدين وضجيج المعارضين ومن هؤلاء العمالقة* نازك الملائكة* وسميح القاسم* وبدر شاكر السياب* ومحمود درويش* ونزار قباني *والبياتي... نستخلص إذن أن الشعراء لم يبتكروا بحرا جديدا إنما هو فقط تحرر من الرتابة ومحاولة للخروج عن المألوف... وهل تحرر الشعراء المعاصرون كلية من القافية ؟ نقول لا. وإنما لونوها ونوعوا فيها ولم يلغوها من أشعارهم لان القافية هي التي تشدنا إلى القصيدة فلا يمكن الاستغناء عنها والا خرجنا من دائرة الشعر إلى النثر الفني. والقافية المتغيرة في شعر التفعيلة هي التي تشد القصيدة بخيط دقيق يجعلنا نعجب لهذا النغم الجديد المتنوع كقول نازك الملائكة: 1 في دجى الليل العميق رأسه النشوان القوه هشيما وأراقوا دمه الصافي الكريما فوق أحجار الطريق 2 وعقابيل الجريمة حملوا أعباءها ظهر العمود ثم القوه طعاما للحود ومتاعا وغنيمه القصيدة من بحر الرمل وهذا التلوين في عدد التفعيلات كان حسب توتر الفكرة لدى الشاعرة وحاجتها إلى التعبير وهي لم تستغن عن القافية وإنما غيرتها من سطر لآخر. وفي الشعر الحديث هناك نغمة الجملة أو المقطع الكامل الذي يقوم مقام البيت الواحد في الشكل والمضمون يبدو ذلك في قصيدة سعيد عقل: اركض خلف الوطن المسجون في غابة الأعراس في طفولة الأجراس استنفر الأهداب والظنون حول سرير العشب والحصاد وأسرج الأفراس وهناك من جعل الجملة الموسيقية رباعية كما لاحظنا في قصيدة نازك الملائكة. الشعرالمرسل * وهي محاولة للتحرر كلية من قيود القافية يظهر هذا في قصيدة الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان. في الليل إذ تنعس روح الوجود يخطفني شيء وراء الفضاء كأنما يحملني في الخفاء ضبابة تسير في تيه الشعر المرسل يصلح للملاحم والشعر المسرحي لأنها تحتاج إلى حرية كبيرة لتصوير الأحداث والشخصيات. والشعر المرسل ما زال نابيا ينفر منه الذوق العربي. وقد بالغ بعض دعاة التطور في الشعر فتحررا من الوزن والقافية تماما فخرجوا بذلك من دائرة الشعر. ما زالت قضية تطور الشعر من حيث القالب موضوع دراسات ومناقشات ومهما قيل عنها فقد أكسبت الشعر العربي الحديث تعددا في الأشكال وخصوبة في الأفكار فأصبح مسايرا لنهضة الشعر العالمي. هذا اخر مقال بعده سنحاول الاجابة على بعض المقالات ... رد مع اقتباس goleaaicha مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى goleaaicha البحث عن المشاركات التي كتبها goleaaicha قديم 08-02-2007, 04:15 PM رقم المشاركة : 15 goleaaicha مشرف الصورة الرمزية goleaaicha الجنس: female اسم الدولة Algeria goleaaicha غير متصل goleaaicha is on a distinguished road افتراضي اول نموذج من سؤال حول مقال من اشئلة البكالوريا بسم الله الرحمن الرحيم الموضوع الأول .المقال 15 نقطة يرى بعض النقاد أن المذهب الواقعي لم يكن معاديا للمذهب الرومانسي . غير أن كل منهما يحمل خصائص تختلف عن الآخر . المـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــطلوب * اكتب مقالة تناقش فيها هذا الرأي مبينا أوجه الاختلاف بين المذهبين من حيث خصائصهما ومظاهر تأثيرهما في الأدب العربي داعما إجابتك بأمثلة مما درست . رد مع اقتباس goleaaicha مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى goleaaicha البحث عن المشاركات التي كتبها goleaaicha قديم 08-02-2007, 04:36 PM رقم المشاركة : 16 goleaaicha مشرف الصورة الرمزية goleaaicha الجنس: female اسم الدولة Algeria goleaaicha غير متصل goleaaicha is on a distinguished road افتراضي الاجابة بسم الله الرحمن الرحيم المــــــــــــــــــــــــقال الناس في مواجهتهم لبحر الحياة المتلاطم الأمواج أنواع منهم الكلاسيكي المتشبث بالقديم مهما تغيرت صروف الحياة ومنهم الرومانسي الحالم الذي لا يرى الأشياء إلا من خلال نفسه . والواقعي المتصدي للواقع بكل موضوعية وهو أنجحهم .وهذا هو حال المذاهب الأدبية الغربية في تشكلها وتنوعها من كلاسيكية مرتبطة بالقديم فكرا وأسلوبا إلى رومانسية ثائرة عليها رافضة لأسسها حالمة محلقة في الخيال الجامح والعاطفة المتأججة إلى واقعية تنادي بالاهتمام بقضايا المجتمع . ** ولهذا يرى بعض النقاد أن المذهب الواقعي لم يكن معاديا للمذهب الرومانسي . غير أن كل منهما يحمل خصائص تختلف عن الآخر . وهذا رأي صحيح إذ يرى الكثير من الملاحظين والنقاد أن المذهب الواقعي لم يكن ثورة على الرومانسية ولا عدوا لدودا لها لان الرومانسية في حد ذاتها تحمل بذور الواقعية فقد تعايشا معا وترعرعا في بيئة واحدة جنبا إلى جنب .رغم الاختلاف والتمايز الموجود بينهما فلكل مذهب قواعده وأسسه التي تجعله مختلفا عن الآخر . ولنثبت صحة هذا القول سنجري مقارنة بين خصائصهما . خصائص كل من الرومانسية والواقعية : - الإسراف الشديد في التغني بالذات وتتبع آلامها وتحسس عواطفها وتتبع خلجاتها والإغراق في الخيال . - لهذا الأمر جاءت الواقعية كردة فعل على الذاتية الرومانسية داعية إلى الموضوعية . - قامت الرومانسية على أساس فلسفة روسو العاطفية . ودافعت على الطبقة البرجوازية ضد الارستقراطية . - أما الواقعية فقد تأثرت بالفلسفة الوضعية التجريبية ووقفت إلى جانب طبقة العمال في نضالها المرير لتحقيق العدالة الاجتماعية . - ارتمت الرومانسية في أحضان الطبيعة فهي المواسي والأنيس والصديق والكتاب الذي تؤخذ منه العبر والدروس . والسباحة في عالم الخيال البعيد والانطواء على الذات . - غير أن الواقعية ليست ضد أدب الخيال والعاطفة فهي لا تعني نقل الواقع كما هو نقلا حرفيا بل هي تصوير الواقع كما يحسه الأديب إذا هي فلسفة خاصة في فهم الواقع . - فضلت الرومانسية الشعر’ والشعر يزينه الخيال كما قال حسان بن ثابت . - بينما آثرت الواقعية النثر من قصة ورواية ومسرحية ’ لأنه الأقدر على تصوير الواقع بمختلف تقلباته . ولتكتمل هذه الدراسة سنقارن بين تأثير كل مذهب في الأدب العربي . تأثير الرومانسية في الأدب العربي : أثرت الرومانسية بشكل كبير في الأدب العربي لسببين هما : - حاجتنا كعرب إلى التغيير السياسي والاجتماعي ... – الرومانسية تدعو إلى الثورة على التعسف والقهر وتحرير الإنسان من كل عبودية . فوجد فيها أدباؤنا مجالا للتنفيس عن آلامهم والتعبير عن تطلعات شعوبهم إلى الانعتاق من القيود .فظهرت مدارس أدبية متأثرة بالرومانتيكية منها : 1- الرابطة القلمية * 1920 م بنيويورك أول مدرسة أدبية كونت مجموعة من الأدباء مشتركين تفكيرا وأسلوبا منهم جبران وإيليا ونعيمة ورشيد أيوب ووليام كتسفليس ...حيث جدد هؤلاء في أدبنا العربي من حيث الشكل والمضمون . من أروع أشعارنا الرومانسية قول إيليا * فتح الفجر جفنه فإذا الطــــــوفان يغشى المدينة البيضاء 2- مدرسة الديوان : 1921م مرتبطة بكتاب الديوان في النقد والذي ألفه العقاد والمازني متأثرة بالشعر الانجليزي خاصة . دعت إلى التجديد والارتماء في أحضان الرومانسية الغربية .وقد أثرت الساحة الأدبية .ويظهر هذا التأثر في قول شكري : ألا يا طـــائر الفردوس إن الشـــــعر وجــــــدان 3- جماعة اوبلو: 1920 م بنيويورك أول مدرسة أدبية كونت مجموعة من الأدباء مشتركين تفكيرا وأسلوبا منهم جبران وإيليا ونعيمة ورشيد أيوب ووليام كتسفليس ...حيث جدد هؤلاء في أدبنا العربي من حيث الشكل والمضمون . من أروع أشعارنا الرومانسية قول إيليا * فتح الفجر جفنه فإذا الطــــــوفان يغشى المدينة البيضاء 2- مدرسة الديوان : 1921م مرتبطة بكتاب الديوان في النقد والذي ألفه العقاد والمازني متأثرة بالشعر الانجليزي خاصة . دعت إلى التجديد والارتماء في أحضان الرومانسية الغربية .وقد أثرت الساحة الأدبية .ويظهر هذا التأثر في قول شكري : ألا يا طـــائر الفردوس إن الشـــــعر وجــــــدان 3- جماعة اوبلو: 1932م تأسست في القاهرة برأي احمد زكي أبو شادي ترأسها لفترة وجيزة احمد شوقي ضمت شعراء مختلفي المذاهب منهم إبراهيم ناجي علي محمود طه خليل مطران الشابي ... الذي يلوح في وجه الظالم قائلا * ألا أيــــها الظــالم المســــتبد حبـــيب الفناء عــــدو الحياة تأثير الواقعية في الأدب العربي : كما احتك الأدباء العرب بالرومانسية احتكوا أيضا بالواقعية . لم يترسم الأدباء العرب خطوات الواقعية الغربية المتشائمة التي تنظر إلى الواقع بمنظار اسود ولا الواقعية الطبيعية الملتصقة بالمادي والملموس المجردة للإنسان من حريته وإرادته واختياره وربما كانت الواقعية الاشتراكية اقرب إلى الذهنية العربية .بالإضافة إلى تأثرهم بالإسلام الذي يعتبر الإنسان خير وشر وجانب الخير هو الأوفر. ويعتبر محمود تيمور أب الواقعية العربية حيث دعا في مقدمة كتابه * الشيخ جمعة وقصص أخرى* إلى الأخذ بالمذهب الواقعي في التأليف القصصي . كما تجلت في كتاب طه حسين * المعذبون في الأرض *وتوفيق الحكيم في* يوميات نائب في الأرياف *... رضا حوحو في * غادة أم القرى * من خلال ما سبق تتبين أن الأديب العربي عند اطلاعه على هذه المذاهب الغربية كان كيتيم جائع أمام مائدة غني كريم اخذ منها ما استطابته نفسه ورضي عنه خلقه ومجتمعه فلم يقلد الواقعية تقليدا أعمى بل اخذ منها فقط دعوتها لمعالجة والواقع وبعض أساليب المعالجة . أما الرومانسية فقد غرق فيها أدباؤنا غير متناسين مجتمعهم وطموحاته في الحرية فهذا الشابي في قمة الرومانسية يدعو الشعوب لكسر قيود الاستعمار بقوله : إذا الشـعب يوما أراد الحــياة فلا بـــد أن يستجيب الـــــقدر وليس عيبا أن نستفيد من غيرنا شرط المحافظة على أصالتنا وهويتنا العربية . اتمنى ان تكونوا قد استفدتم من هذه الطريقة المنهجية في معالجة سؤال كهذا انه سؤال الفترة الاولى الذي قدمته لطلبتي ... مع الف تحية وسلام الى لقاء قريب ان شاء الله مع اسئلة جديدة . رد مع اقتباس goleaaicha مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى goleaaicha البحث عن المشاركات التي كتبها goleaaicha قديم 12-02-2007, 11:22 PM رقم المشاركة : 17 goleaaicha مشرف الصورة الرمزية goleaaicha الجنس: female اسم الدولة Algeria goleaaicha غير متصل goleaaicha is on a distinguished road افتراضي السلام عليكم مقال جديد عبارة عن سؤال حول الكلاسيكية . الموضــــــــــــــــــــــــــــــــــوع الأول 15 نقطة { الرومانطيقية تعني الخيال والعاطفة والتعبير عن الذات والهروب من الواقع والإبداع ونبذ التقليد.} المطــــــــــــــــــــــــــــــلوب اكتب مقالة أدبية تشرح فيها هذا القول مبينا أوجه الاختلاف بينها وبين الكلاسيكية رد مع اقتباس goleaaicha مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى goleaaicha البحث عن المشاركات التي كتبها goleaaicha قديم 12-02-2007, 11:29 PM رقم المشاركة : 18 goleaaicha مشرف الصورة الرمزية goleaaicha الجنس: female اسم الدولة Algeria goleaaicha غير متصل goleaaicha is on a distinguished road افتراضي السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته مقال جديد عبارة عن سؤال حول الكلاسيكية والرومانسية . الموضــــــــــــــــــــــــــــــــــوع الأول 15 نقطة { الرومانطيقية تعني الخيال والعاطفة والتعبير عن الذات والهروب من الواقع والإبداع ونبذ التقليد.} المطــــــــــــــــــــــــــــــلوب اكتب مقالة أدبية تشرح فيها هذا القول مبينا أوجه الاختلاف بينها وبين الكلاسيكية . الى لقاء جديد مع الاجابة ان شاء الله ... رد مع اقتباس goleaaicha مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى goleaaicha البحث عن المشاركات التي كتبها goleaaicha قديم 12-02-2007, 11:49 PM رقم المشاركة : 19 goleaaicha مشرف الصورة الرمزية goleaaicha الجنس: female اسم الدولة Algeria goleaaicha غير متصل goleaaicha is on a distinguished road افتراضي الاجابة ** الموضوع الأول* المقال* عاشت اروبا عصور الظلام والضباب بعيدة عن الحضارة التي تقوم على العقل والعلم والعمل. وما أن استفاقت من سباتها حتى قررت الأخذ بأسباب الحضارة، من نهضة فكرية وعلمية وأدبية. فكانت الفلسفة العقلية بزعامة ديكارت التي انبنى عليها المذهب الكلاسيكي. الذي استقى أسسه ومبادئه من كتاب فن الشعر لبوالو. إذن كان ظهور هذا المذهب الأدبي استجابة لحاجات الطبقة الأرستقراطية وتعبيرا عن الحالة النفسية السائدة في القرن الخامس عشر. أما الرومانسية فقد ظهرت على أنقاض الكلاسيكية في أواخر القرن الثامن عشر.على فلسفة العاطفة التي يمثلها روسو وعلى أساس اجتماعي يتمثل في بروز طبقة جديدة هي البرجوازية التي عبرت عنها الرومانسية وبينت حالة القلق والكآبة التي سيطرت على المجتمع الاروبي خاصة بعد فشل ثورة نابليون. ولهذا فصاحب هذا القول صدق حين اعتبر الرومانطيقية تعني الخيال، والعاطفة والتعبير، عن الذات والهروب من الواقع والإبداع، ونبذ التقليد. فهذه النقاط التي ذكرها صاحب القول تعد أهم خصائص المذهب الرومانسي. فهو ادن يتسم بالإسراف العاطفي لأنه يعبر عن ذات صاحبه وما يجول فيها من أحاسيس وعواطف؛ فالقلب هو الملهم الهادي وهو موطن الضمير والإحساس والذوق.وهو أدب الخيال لكونه يميل إلى التعبير غير المباشر عن طريق الإيحاء والتصوير والإكثار من ألوان البيان. وبما آن الأدب الرومانسي نشأ في فترة يغلب عليها الطابع التشاؤمي لجأ أدباء هذا المذهب إلى الهروب من الواقع واللجوء إلى الطبيعة وجعلها ملاذا ومحاورا وصديقا وأنيسا. كما ثار رواد الرومانسية على المحاكاة والتقليد ودعوا إلى الإبداع والتجديد وتحطيم كل القواعد التي فرضتها الكلاسيكية ردحا من الزمن على الأدب.فهو أدب ابتكار وتجديد ثائر على كل ما يمت بصلة إلى الآداب اليونانية واللاتينية القديمة . ويعد عملاق الأدب الإنجليزي الشاعر شكسبير أول من نسج خيوط الرومانسية في مسرحياته الرائعة التي حلل فيها النفس البشرية ثم اتسعت في أعمال وردز ورث و كلوريدج . ومثلها في بريطانيا جوته و وتشيلر. واتسع نطاقها في إبداعات العملاق فكتور هيجو الذي يعد بحق أب الرومانسية. بمقولته المشهورة: {يجب أن نخلص الشعر من الموضوعات المأخوذة من عصور غريبة عنا} أما عن أهم ما يميز الأدب الرومانسي عن الكلاسيكي نجمله في النقاط التالية: خصائص الكلاسيكية و خصائص الرومانسية - اعتمادها على الفلسفة العقلية فالعقل هو السلطان - اعتادها على العاطفة بتقديم الخيال على العقل . الذي يقود الخيال والوجدان. - الإغراق في الغنائية و الذاتية مما أدى إلى رواج - رواج الأدب الموضوعي والمسرحي خاصة . - الشعر الغنائي. - التعبير عن حاجات الطبقة الأرستقراطية . - التعبير عن انشغالات الطبقة الوسطى والدنيا - محاكاة القدماء والالتزام المطلق بأصولهم وقواعدهم. - الثورة على القديم والدعوة إلى الإبداع. - اقتباس الموضوعات من القديم. - تحرير الأدب من الموضوعات القديمة. - الحرص على جودة الصياغة اللغوية وفصاحة التعبير. - استعمال اللغة السهلة والعبارات المرنة. - أدب الصنعة. - أدب التلقائية والسليقة. يتجلى لنا بشكل واضح من خلال هذه المقارنة البسيطة أن الرومانسية هي العدو اللدود للكلاسيكية فهما على طرفي نقيض فقد ثارت الرومانسية على الأدب الكلاسيكي شكلا ومضمونا.وهذا الاختلاف أثرى الأدب العالمي والعربي بقوالب أدبية متنوعة مختلفة أفكارا وأسلوبا.واستفاد منها الأدباء العرب كثيرا لإحداث التغيير المطلوب الذي كان في أمس الحاجة إليه أدبنا العربي حتى يصبح مجاريا للعصر ومواكبا للآداب الإنسانية. الى لقاء قريب مع مقال جديد ان شاء الله رد مع اقتباس goleaaicha مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى goleaaicha البحث عن المشاركات التي كتبها goleaaicha قديم 13-02-2007, 10:20 AM رقم المشاركة : 20 goleaaicha مشرف الصورة الرمزية goleaaicha الجنس: female اسم الدولة Algeria goleaaicha غير متصل goleaaicha is on a distinguished road افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم مقال جديد قيل : ( لا ينشط الشعر السياسي الا في اوقات الشدة والحصار وكثرة الفتن ...) المطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلوب : اكتب مقالا ادبيا تشرح فيه هذا القول . مبينا اهم مراحل تطور هذا الفن . وما هي اهم المواضيع التي تناولها الشعراء في العصر الحديث . مدعما اجابتك بالشواهد الشعرية . بالتوفيق والى لقاء قريب مع الاجابة ان شاء الله

http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=92549

http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=92549 هنا ستجد ما يهمك من فروض ونصوص نظرية

من أنا إليا أبو ماضي

من أنا أنا ، من أنا يا ترى في الوجود؟ وما هو شأني، وما موضعي؟ أنا قطرة لمعت في الضحى قليلا على ضفّة المشرع سيأتي عليها المساء فتغدو كأن لم ترقرق ولم تلمع أنا نغمة وقّعتها الحياة لمن قد يعي ولمن لا يعي سيمشي عليها السكوت فتمسي كأن لم تمرّ على مسمع أنا شيخ راكض مسرع مع الزمن الراكض المسرع سيرخى عليه الستار ويخفي كأن لم يجدّ ولم يهطع أنا موجة دفعتها الحياة إلى أوسع فإلى أوسع ستنحلّ في الشطّ عمّا قليل كأن لم تدّفع ولم تدفع فيا قلب لا تغترر بالشباب ، ويا نفس بالخلد لا تطمعي فإنّ الكهولة تمضي كما تولّى الشباب ولم يرجع ولكنّ فيها جمالا بديعا وفيها حنين إلى الأبدع ومن لا يرى الحسن في ما يراه فما هو بالرجل الألمعي بني وطني من أنا في الوجود وما هو شأني وما موضعي؟ أنا أنتم إن ضحكتم لأمر ضحكت ، وأدمعكم أدمعي ومطرب أرواحكم مطربي وموجع أكبادكم موجعي أما نحن من مصدر واحد؟ ألسنا جميعا إلى موجع؟ رفعتم مقامي وأعليتموه لما قد صنعت ولم أصنع أحقّ بإكرامكم طائر يغرّد في الرّوض والبلقع وأولى به كوكب طالع على سهّد وعلى هجّع أنا واحد منكم ، يا نجوم بلادي ، متى تسطعوا أسطع فمن قام يمدحني بينكم فقد تمدح الكفّ بالإصبع وما الغيث غير الخضمّ، وليس الغدير سوى السحب الهمّع فلولاكم لم أكن بالخطيب ولا الشاعر الساحر المبدع أنا الآن في سكرة لا أعي فيا ليتني دائما لا أعي فذي ليلة بجميع الزمان إذا كان في الدهر من أجمع فيا أيّها الليل باللّه قف ، ويا لأيّها الصبح لا تطلع إذا كنت قد بنت عن مربعي فإنّي وجدت بكم مربعي يمينا سأحمل في أضلعي هواكم ما بقيت أضلعي وأشكركم بلسان النسائم والروض والجدول المترع فلا عذر للطير إمّا رلأى جمال الربيع ولم يسجع إذا لم أكن معكم في غد فإنّي سأمضي وأنتم معي

كل المواضيع مأخودة عن ثانوية الحسن الثاني بنجداد

صدر عن تلاميذ ثانوية الحسن الثاني بتنجداد إقليم الرشيدية و بتأطير من الأستاذ 'ادريس الحسناوي' عددا من مجلة "أقلام" الأدبية؛ أسفله تجدون نموذج لمواضيع العدد، و أسفل الموضوع تجدون المجلة متاحة للتنزيل. موضوع من محاوير العدد المفاهيم النقدية في نص "انبعاث الشعر العربي لمحمد الكتاني" - أمين الكامز – الثانية بكالوريا آداب 1 حدث بعضهم، قال: -تحاكم الزبرقان بن بدر و عمرو بن الأحتم و عبدة بن الطيب و مخبل السعدي إلى ربيعة بن حذار الأسدي في الشعر أيهم أشعر ؟ فقال للزبرقان : أما أنت فشعرك كلحم أسغن لا هو أنضج فأكل و لا ترك نيئا فينتفع به،أما أنت يا عمرو فإن شعرك كبرود حبر يتلألأ فيها البصر،فكلما أعيد فيها النظر نقص البصر ،و أما أنت يا مخبل فإن شعرك قصر عن شعرهم و ارتفع عن شعر غيرهم،و أما أنت يا عبدة فإن شعرك كمزادة أحكم خرزها فليس تقطر و لا تمطر. إن هذا النموذج في التحاكم من أرقى الأمثلة و أشدها دلالة على ما وصل إليه النقد العربي القديم من رقي . ومن خلال قراءتي للنص قيد الدرس تبين لي أنه حافل بمصطلحات نقدية بلورها نقدنا العربي القديم و أثار حولها جدلا عميقا.ومن بين هذه المصطلحات : * الانبعاث : ويعني إحياء القديم عن طريق الاطلاع على مذاهب الشعراء القدامى في صياغة الأغراض و التعبير عن المعاني،إنه وعي بالماضي و تمثله و إنقاذه من الجمود و الموت . * التقليد : و يعني الإتباع و المحافظة على النموذج السابق عن طريق محاكاته و التقيد بخصائصه و مميزاته . * النظم : و عرفه الجاحظ ب "الطريقة أو الوسيلة التي يصل فيها الشعر مرتبة تلاحم الأجزاء و سهولتها،ليصير في ذهن المتلقي بأنه أفرغ إفراغا واجدا و سبك سبكا واحدا،فهو يجري على اللسان كما يجري الدهان" .أما عبد القاهر الجرجاني فقد اعتبره دلالة عن الكلام المؤلف تأليفا متكاملا سواء كان شعرا أو نثرا. * التصنيع : و يعني التكلف و التعقيد و تعمد توظيف المحسنات البديعية كما هو الحال في مقامة الحريري وبعض كتابات الخوارزمي كقوله "و ليعلم أن الحر كريم الظفر إذا نال أقال،و أن العبد لئيم الظفر إذا نال استطال" * السليقة : و تعني البديهة و الارتجال و نظم الشعر دون سابق إعداد كما عرف عن الشاعر عمرو بن كلثوم. * سلامة الطبع : و تعني الابتعاد عن الصنعة و التصنع كما حددها ابن قتيبة في مقدمة كتاب الشعر والشعراء. * المحاكاة : ويعني بالنسبة لأرسطو التقليد .و يدل على كل عمل إبداعي عمد صاحبه فيه إلى تمثل عمل آخر سابق عليه. * المجاراة : و تعني المعارضة التي تنم عن نظم الشاعر للقصيدة مع الحفاظ على وزن القافية و الروي لقصيدة أخرى كما فعل شوقي في إحدى قصائده السينية معارضا / مجاريا البحتري في سينيته التي وصف فيها إيوان كسرى)انظر الكتاب المدرسي ص 39(. * الصناعة البديعية : و تعني الاهتمام بالمبنى أكثر من المعنى و قد مال أصحابها إلى العناية بالصورة اللفظية و إثقال كاهلها بالمحسنات البديعية من جناس و طباق و غيرهما في تكلف واضح و صنعة مفتعلة. ولم يقتصر أصحاب الصنعة على ناحية الزخرف اللفظي و التأنق في العبارات ،و لكنهم تعدوا ذلك إلى مجال المعاني. فراحوا يغوصون وراء المعاني المغلقة يستقصونها و يتعمقون فيها حتى يصعب على القارئ إدراكها و فهمها.و يعتبر أبو تمام أبرز ممثل لهذه الظاهرة. * التطريز : وعرفه أبو هلال العسكري ب "وقوع كلمات متساوية في الوزن في أبيات متتالية من القصيدة فيكون فيها كالطراز في الثوب "و يبدو لي أنه نوع من التوازي كمصطلح بلاغي حديث. * متانة التركيب : و تعني قوة التركيب و شدة تماسكه في صورة خاضعة للقواعد و الضوابط اللغوية التي تساهم في إحكام النسج و جودة السبك كما أوضح ذلك الجاحظ. * جزالة اللفظ : لعل الناقد قدامة بن جعفر هو الذي حدد معنى جزالة اللفظ في كتابه – نقد الشعر – واصفا اللفظ من حيث جزالته ب "أن يكون سمحا،سهل مخارج الحروف من مواضعها، عليه رونق الفصاحة مع الخلو من البشاعة"ص 26 * الجرس : و قد عرفه عبد الله الطيب في المجلد الأول من كتابه – المرشد إلى فهم أشعار العرب و صناعتها- بكونه لفظ واسع المدلول ينضوي تحته كل ما يتعلق بدندنة الألفاظ في البيان الشعري .فالوزن و القافية على ذلك طرف منه.و تبقى بعد الوزن فضلة-زيادة- و هذه الأخيرة يُدرج فيها الجناس و الطباق،و سائر المحسنات اللفظية،مع تركيب الكلام و تركيب الكلمات و تخيرها،و كل ما من شأنه أن يعين على تجويد البنية و الرنين في أبيات الشعر. - خلاصة : من خلال قراءتي و جردي لأهم المصطلحات النقدية في النص قيد الدرس لاحظت أنها مستمدة من القاموس النقدي القديم ،و أغلبها له علاقة بنقد الشعر، و هذا يدل على المرجعية النقدية التراثية للناقد محمد الكتاني . المصادر و المراجع المعتمدة - العمدة في محاسن الشعر و آدابه و نقده / ابن رشيق - أساليب بلاغية / أحمد مطلوب - تاريخ النقد الأدبي عند العرب / إحسان عباس - المرشد إلى فهم أشعار العرب و صناعتها / عبد الله الطيب - واحة اللغة العربية -الكتاب المقرر- - النصوص الأدبية : السنة الثانية الثانوية ط 1992 –مقررقديم- +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ شعر البعث و الإحياء ، إبداع أم إتباع ؟ صباح بولحسن-الثانية بكالوريا آداب 3- تقديم : بعد أن ظل الشعر العربي يعيش ركودا و انحطاطا دامت فترته ردحا من الزمن، ظهرت تيارات و أصوات شعرية تجاوبت مع شعارات النهضة العربية و ارتأت من جانبها النهوض بالشعر العربي و الخروج به من شرنقة التخلف و الانحطاط . وقد مثل هذه الأصوات شعراء البعث و الإحياء أو ما يسمى بالكلاسيكية الجديدة. لقد نهل هذا التيار من معين الشعر العربي القديم الذي لا ينضب، خاصة من شعر الفحول الذين دونوا أسماءهم في سجل تاريخ الشعر العربي.و قد ارتأى رواد هذا التيار رد الاعتبار لِكُنه و جوهر الشعر باستلهام أسسه القديمة –عمود الشعر-و بتصحيح المفهوم الخاطئ للشعر و الظن المغلوط به الذي ظل يتداول في فترة الركود ،حتى أضحى الشعر ملهاة و تسلية و فنا من فنون المغالبة بالكلام.و قد ركز أحد رواد هذا التيار و هو محمود سامي البارودي على إعطاء الشعر مفهوما مغايرا للمتداول و وظيفة أخرى تتمثل في تهذيب النفوس و اجتلاء المكارم. و أرجع البارودي بذلك الشعر إلى عزه و شبابه و عصوره الذهبية،كما أزاح عنه التكلف و التلاعب اللفظي و الصنعة التي لحقته في فترة الانحطاط ،ليعود به هو و آخرون مثل أحمد شوقي و حافظ إبراهيم إلى متانة التركيب و جزالة اللفظ و نصاعة المعنى و قوة الكلمة. و لا يكاد القارئ يعثر في أشعار هؤلاء على قصيدة تخلو من معاني القدماء. مما يدفعنا إلى التسليم بكون هذه الحركة تغذت و استرفدت و أفادت من تجربة الشعراء القدامى ومن صورهم الشعرية و طرائقهم في التعبير و من ألفاظهم و معانيهم في كل باب من أبواب القول. إن ما سبق ذكره بخصوص هذه التجربة يدعونا إلى اعتبارها تجربة تقليد بامتياز،و إذا كان هناك إبداع فمتعلق لا غير ببعض المضامين التي عبر بها الشعراء عن قضايا عصرهم.وهذا لا يمنع من الاعتراف بكون هذه التجربة مهدت لتجارب شعرية إبداعية ارتقت بالشعر العربي ،و نخص بالذكر تجربتي سؤال الذات و تكسيرالبنية و تجديد الرؤيا. ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ فروض محروسة إنجازات موفقة ثانوية الحسن الثاني/تنجداد فرض محروس رقم1 نيابة إقليم الرشيدية مادة اللغة العربية الفئة :الثانية بكالوريا آداب ذ : الحسناوي س د : 2008/2009 لست أدري جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت ولقد أبصرتُ قدامي طريقاً فمشيت وسأبقى ماشياً إن شئتُ هذا أم أبيت كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟ لست أدري ! وطريقي ما طريقي؟ أطويلٌ أم قصير؟ هل أنا أصعد أم أهبط فيه وأغور؟ أأنا السائر في الدرب؟ أم الدرب يسير؟ أم كلانا واقف والدهر يجري؟ لست أدري ! أجديدٌ أم قديمٌ أنا في هذا الوجودْ؟ هل أنا حرٌّ طليقٌ أم أسيرٌ في قيودْ؟ هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقودْ؟ أتمنى أنني أدري ولكن لست أدري ! ليت شعري وأنا في عالَم الغيب الأمينْ أتراني كنت أدري أنني فيه دفينْ؟ وبأني سوف أبدو وبأني سأكون؟ أم تراني كنت لا أدركُ شيئاً؟ لست أدري إيليا أبو ماضي/ 1889-1958 شاعر عربي لبناني، يعتبر من أهم شعراء المهجر في أوائل القرن العشرين.كانت له رؤية فلسفية للموت،الكون،الوجود...آمن بأن الإنسان خالد و أن الموت ليس آخر المطاف بل تكملة للمسيرة .... الأســـــــــــــــــئـــــلـــــــــــــة حلل النص تحليلا متماسكا مسترشدا بالخطوات الآتية : - تأطيرالنص و صياغة فرضياته - قراءة في العنوان و علاقته بمضامين النص - استخراج الحقول الدلالية و الموضوعة- la théme - المهيمنة ومناقشتها على ضوء فلسفة و شعارات المدرسة الرومانيسة ، و بالخصوص مدرسة المهجر التي ينتمي إليها الشاعر. - مناقشة إيقاع القصيدة : البحرالشعري،التكرار،التوازي - استخراج بعض الصور الشعرية مع تبيان مكوناتها ووظائفها - تركيب تقوم من خلاله مدى تمثل النص لشعار التحديث و الثورة على النمط الشعري الكلاسيكي _________________________________________________ ثانوية الحسن الثاني/تنجداد فرض محروس رقم1 نيابة إقليم الرشيدية مادة اللغة العربية الفئة :الثانية بكالوريا آداب ذ : الحسناوي مدة الإنجاز:ساعتان س د : 08/09 النص : المواكب اعطني الناي و غــنِّ فالغنا سرُّ الخلود و أنين الناي يبقى بعد أن يفنى الوجود هل اتخذتَ الغاب مثلي منزلاً دون القصورْ فتتبعتَ السواقـي و تسلقتَ الصخورْ هل تحممتَ بعطرٍ و تنشفت بنورْ و شربت الفجر خمراً في كؤُوس من أثيرْ هل جلست العصر مثلي بين جفنات العنبْ و العناقيد تدلتْ كثريات الذهبْ هل فرشتَ العشب ليلاً و تلحفتَ الفضا زاهداً في ما سيأْتي ناسياً ما قد مضى أعطني الناي و غنِّ و انسَ داء و دواء إنما الناس سـطورٌ كتبت لكن بماء نص الانطلاق مقتطف من قصيدة مطولة لجبران خليل جبران، تحمل عنوان النص ذاته. و يعد الشاعر من ركائز التيار الرومانسي في الشعر العربي ، كتب هذه القصيدة في عشرينيات القرن العشرين ،و هي المرحلة الإبداعية التي اختصر فيها خلاصات تجاربه و تأملاته حول الإنسان و الكون و الطبيعة و العلاقات المتسامية... الأســـــئلة: حلل النص تحليلا متماسكا مسترشدا بالخطوات الآتية : - تأطيرالنص و صياغة فرضياته - قراءة في العنوان و علاقته بمضامين النص - استخراج الحقول الدلالية و الموضوعة- la théme - المهيمنة ومناقشتها على ضوء فلسفة و شعارات المدرسة الرومانيسة ، و بالخصوص مدرسة المهجر- الرابطة القلمية- التي ينتمي إليها الشاعر - مناقشة إيقاع القصيدة : البحرالشعري،التكرار،التوازي - استخراج بعض الصور الشعرية مع تبيان مكوناتها ووظائفها تركيب تقوم من خلاله مدى تمثل النص لشعار التحديث و الثورة على النمط الشعري الكلاسيكي +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ تحليل قصيدة" من أنا" : إيلياء أبو ماضي - قمر هلالي – الثانية بكالوريا آداب 2 كانت أواسط القرن العشرين شاهدة على التحولات التي شهدها الشعر العربي.تلك التحولات التي أسس لها الرومانسيون ، الذين ظهروا كحركة أدبية تضم بدورها مجموعة مدارس قاسمها المشترك هو تجاوز مبادئ التيار الإحيائي و إعادة الاعتبار إلى الذات المهمشة . و قد كان "إيليا أبو ماضي" المنتمي للرابطة القلمية أحد هؤلاء الذين أنتجوا شعرا رومانسيا محضا. فإلى أي مدى تمثلت قصيدته قيد الدرس خصائص سؤال الذات ؟ اعتبرت الحيرة و التساؤل عن الذات ميسما من مياسم التيار الرومانسي، و يتبين ذلك من خلال العنوان الذي تشكل من كلمتين، الأولى أداة استفهام"من"و الثانية "أنا"المستفهم عنه في إشارة إلى ذات الشاعر . و يمكن أن نستشعر البعد الفلسفي التساؤلي للقصيدة انطلاقا من العنوان ، إذ انسجم مضمون القصيدة مع مدخلها السيميولوجي .فالشاعر تساءل عما يكون ؟ و عن سر وجوده ؟ و عن دوره و موضعه في الكون ؟ ليقدم بشكل تتابعي ثلاثة أجوبة ، فهو النغمة التي وقعتها الحياة لمن يعي و لمن لا يعي ،و هو الشيخ الراكض المسرع مع الزمن الراكض ،و هو الموجة المدفوعة من طرف الحياة نحو الأفق الأوسع . و انطلاقا من معجم القصيدة و دلالاتها الكبرى نلاحظ هيمنة حقلين دلاليين هما:حقل الذات(أنا-شأني-موضعي...)ثم حقل الطبيعة(الحياة-قطرة-الضحى-ضفة...)ليؤكد من جديد اقتناع الذاتيين بفكرة اقتران الذات الإنسانية بالطبيعة.و كانت الأخيرة هي الفضاء الوحيد و الأنسب لتحرير الذات و تخليصها من جهامة الواقع . أما فيما يتعلق بموضوعة النص فقد كانت الحيرة المسيطرة على وجدان الشاعر.والتي دفعتة نحو طرح إشكال وجودي و فلسفي(من أنا). لقد تميزت لغة النص بالبساطة و السهولة حيث وظف الشاعر أسلوبا قريبا من ذهن المتلقي و تعابير في المتناول لا تتطلب مجهودا فكريا قصد فهمها ،على عكس الإحيائيين الذين كانوا يستعملون غريب اللفظ و وحشيه و معجما يستعصي و يتأبى على القارئ . و فيما يتعلق بالبنية الإيقاعية فقد نظمت القصيدة على إيقاع بحر المتقارب -:فعولن فعولن فعولن فعولن - كما تميزت بوحدة الروي و القافية. و موازاة مع ذلك استحضر الشاعر تقنية التوازي و هنا نقدم مثال'البيت السادس'حيث تم تكرار المتتالية(راكض ، مسرع)في نفس البيت.كما تم تكرار نفس الصيغة الصرفية في الشطر الأول من البيتين الرابع و الثامن...و فيما يتعلق بالتكرار فقد أدرج في النص بكثافة(البيت الثامن:أوسع.البيت التاسع:لم تدفع...) الأمر الذي أضفى على النص إيقاعا منسجما مع نفسية الشاعر. علاوة على ما سبق و بغية إضفاء لمسة جمالية على القصيدة استعمل الشاعر صورا شعرية كالتشبيه(البيتين الثالث و الخامس..) ثم الاستعارة حيث استعار فعل المشي من الإنسان ليسقطه على السكوت في البيت الخامس أو في البيت الأخير حيث تمت استعارة فعل الطمع بالخلد لفائدة النفس. لقد كانت قصيدة"من أنا"نموذجا حيا في التعبير عن التيار الرومانسي . إذ تمثل الشاعر إيليا أبو ماضي فيها مجمل شعاراته . +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ تحليل قصيدة" لست أدري" للشاعر : إيلياء أبو ماضي نعيمة العلوي /الثانية بكالوريا آداب 1 في سياق التحولات التي شهدها الشعر العربي الحديث ،تولد لدى ثلة من الشعراء الرومانسيين وعي متمثل في كون وقوف اتجاه البعث و الإحياء عند حدود تقليد القدماء و النسج على منوالهم من شأنه أن يسقط الشعر من جديد في مهاوي التكرار و الجمود .مما دفعهم إلى منح مفهوم آخر و وظيفة جديدة للشعر مغايرين لما كرسه شعراء البعث و الإحياء. و اعتبر الرومانسيون الإبداع تعبيرا عن الذات بشتى تجلياتها و امتداداتها.و يعتبر إيليا أبو ماضي رائدا من رواد مدرسة المهجر . فما مدى تمثل قصيدته هاته لشعارات الرومانسية في الشعر العربي شكلا و مضمونا ؟ إذا تأملنا عنوان القصيدة نلاحظ حضور ذات الشاعر من خلال تاء المتكلم،و يحيل أيضا على نوع من الحيرة التي تنتاب نفسية الشاعر حول حقيقة وجوده. و يؤشر العنوان أيضا لمضمون النص الذي يعكس نفسية الشاعر المرتابة و الحائرة، و المتمسكة بحبل الشك و الريبة.و تتفرع عن هذا المضمون عدة أفكار فرعية كلها مرتبطة بموضوعة تتمثل في الشك و الحيرة و التفلسف في الوجود. وهيمن على النص حقلان دلاليان، حقل متعلق بالذات،و يظهر من خلال التوظيف المكثف لضمير المتكلم –أنا- وحقل متعلق بالوجود/الدرب،الطريق،الدهر،العالم... وقد وظف الشاعر صورا شعرية كالاستعارة-الدرب يسير/ قائد نفسي...وتميز توظيفه للصورة الشعرية بالتجريد والارتقاء إلى مستويات الإدراك لا الحس . أما فيما يتعلق بإيقاع النص فإن الشاعر عمد إلى خرق الإيقاع الخليلي.إلا أنه لم يخل من إيقاع داخلي يتساوق مع نفسية الشاعر الحائرة.هذا الإيقاع الذي يتجلى من خلال تكرار التطابق -جئت/أتيت-و التكرار المتوازي –الدرب/ الدرب-بالإضافة إلى التوازي القائم على التضاد –شئت/ أبيت- /- أصعد –أهبط.. لقد أتاحت القصيدة للشاعر التعبير عن ذاته .وساعده في ذلك تنويع القافية والروي وعدم التقيد بنمطية الشعراء القدامى. +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ تحليل قصيدة" المواكب" للشاعر جبران خليل جبران سلوى فحمي: الثانية بكالوريا آداب 3 تندرج القصيدة في إطار الشعر الرومانسي الذي أتى كرد فعل ضد المدرسة الإحيائية.وقد دعا رواده إلى رد الاعتبار إلى الذات و اعتبارها محور العملية الإبداعية.و يعد جبران خليل جبران من مؤسسي مدرسة المهجر إلى جانب ميخائيل نعيمة و نسيب عريضة. فما مدى تمثل القصيدة لشعارات الرومانسية شكلا و مضمونا ؟ لقد عنون الشاعر القصيدة ب "المواكب" و هي جمع لموكب ويعني الجماعة المنسجمة ،المتراصة.وقد ارتبط بشكل وطيد بمضمون النص الذي تمحور حول خطاب و حوار فلسفيين بين الشاعر و مخاطب اتخذ من الطبيعة ملجأ و ملاذا تنبه و هو بين أحضانه بأن الناس – المواكب-مجرد سطور مكتوبة بحبر ماء . و انطلاقا من معجم النص و بنيته الدلالية نلاحظ أن النص هيمن عليه حقلان دلاليان ، حقل الذات – اعطني، مثلي..و حقل الطبيعة –الصخور،الفجر،العصر،العطر،العنب،العناقيد...و نلاحظ تكثيفا أوضح لحقل الطبيعة ،و هذا ينسجم مع دعوة الرومانسية إلى الالتحام بالطبيعة. كما هيمنت على القصيدة تيمة الحزن و الأسى و اليأس-الناي،أنين، زاهدا.... أما على مستوى البنية الإيقاعية ،فقد نظمت القصيدة على بحر الرمل –فاعلاتن / فاعلاتن. كما وظف الشاعر تقنيتي التكرار-الغنا-غن. و التوازي – يبقى / يفنى و هو تواز قائم على التضاد. أما فيما يتعلق بالصورة الشعرية فقد وظف الشاعر الاستعارة كما في قوله : شربت الفجر – تلحفت الفضا...و الصورة الموظفة في القصيدة تختلف عن الصورة الشعرية لدى الإحيائيين ،حيث تأسست على التجريد وأدت وظيفة تعبيرية إيحائية . لقد كان جبران بحق سفيرا للرومانسية في هذه القصيدة،حيث تمثل شعاراتها و فلسفتها المتمحورة حول تمجيد الذات و الركون إلى الطبيعة. +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ محاولات شعرية تائه أنت... سهام خبو /الثانية بكالوريا آداب 2 إليك يا من يعشق حلاوة البدء ممن لها بتغاريد الفؤاد يا من يلهو بترانيم الهوى بالحيل امتشق أنت...أنت... ومنذ البدء على شغف النار ترتسي تجربة خاسرة أنت... ولج بمساحيق الهوى تلتهي و بصرح الحب تهتدي و بغدره تكتوي و طبول السأم تهتدي سمعت صرخة القلوب مجاري العيون سهر الجفون. حب المساحيق هذا حاله هذا أنينه ************** عجبي! ممن عكر صفو الصفو صفو الحب ألقى بمعانيه في بركة آسنة ***************** عجبي +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ تأملات بلون الماء بسباس عمر الثانية بكالوريا آداب 1 أرى الدنيا كأنها شمعة تضيء و أراك شمعة تبكي لتضيء و الأشجار في الخريف حفيف فوق الأرض ذهب أصفر يفيض و الجو صحو ما بعده مطر على الحب يصب قطره معين إني هنا وحيد القلب والنظر حيث الكمال أمامي سعيد في طريق نمشي كأنه شعرة و صراط إلى الانتشاء خذي الحكم من الدهر فإنه ليس إلا زائرا خفيف الظل خذي الحكم من الدهر فالحياة لا تنتظر أحدا ولكن نحن إلى ا لزوال نسير ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ بلون الخريف مسكين وفاء/الثانية بكالوريا 1 لست أنا بامرئ القيس ولا بملاك. أنا سطر كتب بماء سأرحل،وأترك فؤادي بيتا تسكنه الحوريات عبلة ليلى بثينة وكل الحسناوات وسأختارك يا معذبتي يا باترة الشرايين بابتسامتك التي ليس بعدها بسمة تجاهلت دربي تركتني في متاهة أولها سراب و آخرها سراب جعلت شفاهي تنادي الردى، والعيون دمعا تسيل آه يا نار الحيرة بردا و سلاما كوني علي +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ قصص قصيرة دمعة أمل رقية قبوز / الثانية بكالريا آداب 3 عدت من جولتي المعتادة حول البلدة .و أنا أمر بجوار منزل السيدة "يامنة" سمعت صراخا و بكاء ،فانتابني فضول لمعرفة ما الأمر .طرقت الباب ، فتحت الابنة خدوج ، صديقتي. وصدمتني الأم المتوسلة المنهارة ، بعد قرار ابنها الهجرة إلى الخارج بحثا عن عمل. كانت المسكينة تلطم خديها و تبكي مترجية إياه البقاء و البحث عن عمل في بلده ، في حين كان المسكين يجيبها و قلبه منفطر على فراقها : "لقد أنهيت دراستي الجامعية منذ سنوات و لم أترك أي باب إلا و طرقته ...لكن دون جدوى فطلبهم للرشوة أثقل كاهلي و حطم أجنحتي ، و أصبحت ملازما للمنزل....أعرف أن هذا صعب عليك يا أمي لكن ستتعودين..." و أخذ المسكين يبكي حاضنا أمه صارخا في وجهها" : أتظنين أنني فرح لأني سأغادر حضنك الدافئ ؟ سوف أحاول تأسيس حياة أفضل كأي شاب في مقتبل عمره يحلم بعائلة و غد مغاير مشرق! لا لا يا أمي لن أمكث هاهنا أنتظر الذي لن يأتي في هذه الزاوية المقفرة. لقد تعذبتم من أجلي، كافح والدي في سبيل تعليمي ، و الحمد لله نجحت واجتزت كل الظروف و العقبات، ثم أخذته المنية و أكملت المشوار ،و حققت أمله ، ثم أخذت أحلم و أحلم و ماذا حصل لأحلامي؟؟ تبخرت كلها و .لم يعد بمقدوري الإحساس بالسعادة. ساعدت الأم الابن في تحضير أمتعته و هي تتمنى له التوفيق واجتياز البحر بسلام وفي أمل أملت ألا ينطفئ . عدت إلى المنزل و دخلت غرفة نومي. لم تفارقني صورة الأم و هي تودع فلذة كبدها. بعد أسبوعين ،و أنا متوجهة نحو الثانوية ، مررت بمحاذاة منزل السيدة يامنة وإذا بحشود من الناس أمام الباب ، اقتربت ، فإذا بالأم مغمى عليها ، فعرفت أن الأمل بالفعل قد انطفأ . .إحساس رهيب خالج فؤادي أحسست برغبة في ضمها إلى صدري و أن أخفف عنها، لكن هيهات فأنا لست تلك النطفة التي كبرت في أحشائها و لا الابن الذي أسمعها كلمة"أمي"و لا الأمل الذي انتشلوه من مذبحة الأحلام . +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ بحثا عن السعادة حبيبة ملوي/ الثانية بكالوريا آداب 3 أشرقت الشمس ، افتقدوا حبيبة ، لم يجدوها . لقد عبرت النهر مصوبة نحو الشرق. أي قدر لا يرحم فتاة طيبة ليس لها عنوان. فرت من بيت سيدها المستبد أرادت أن تتخلص من هذا البيت المظلم الذي لم تكن لتستطيع البقاء فيه. فهي تسعى لا تلوي على شيء و لا تدري أين ينتهي بها المصير و لا تعرف كيف لها بالقوت و إنما تمضي مسرعة يدغدغها عزم لا يعرف التعب أو اليأس. لم تفكر حبيبة في شيء حين انطلقت مع ضوء الصباح من بيت سيدها المستبد، و إنما مضت مندفعة لا تحس جهدا و لا مشقة، ذلك لأنها لم تفكر إلا في سجن قد أفلتت منه.و هي تريد أن تبتعد عنه ولو قاطعة البحور. في حرية جموحة اندفعت و هي هائمة. تمضي دون توقف . لا تلتفت، تسعى مسرعة تستقبل بوجهها الحزين و عينيها الدامعتين و جسمها المنهك ضوء الشمس و نسيم الصباح و استيقاظ الحياة التي أصبحت في عينيها بلون آخر.حتى إذا أخذ الإعياء يهد جسمها الضعيف شيئا فشيئا مضت مبطئة أو سعت هونا. ولم يكد النهاريتقدم نحو أفوله حتى كانت قد أفلتت من طلب الطالبين. قصدت "حبيبة" إحدى القرى حزينة، فالتقاها شاب وسيم. سألها عن سبب حزنها ، فحكت له حكايتها مع سيدها.فتأسف لحالها و استقبلها في بيت أهله المتواضع وسط الغابة و أحضرت لها والدته قوتا لكي تسد رمقها. و طمأنها الشاب قائلا:لا تخافي فأنت بين أهلك و لن يصيبك مكروه ولن نسمح لأحد بأن يمسك بسوء. عاشت في كنفهم ردحا من الزمن و بدأ الشاب ينظر إليها بتأمل واستغراب و إذا به يكتشف أنها الفتاة التي تستحق أن تقاسمه حياته و أن تعيش معه في حب و أمان....و بعد استشارته لأهله و لحبيبة في الأمر،و بعد موافقة الطرفين عاشت"حبيبة" بمعية الشاب في سعادة عظيمة بعد أن تخلصت من شرنقة الاستبداد و الاستغلال. +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ مقالة مختارة كيف تساهم كل من المدرسة والأسرة في تنشئة الأفراد وتنمية المجتمع ؟ محمد عليلوش/ باحث مغربي 1 - تقديم : تعتبر المدرسة الوسيلة التي اصطنعها المجتمع بجانب الأسرة لنقل الحضارة ونشر الثقافة وتوجيه الأبناء الوجهة الاجتماعية الصحيحة كي يكتسبوا من العادات الفكرية والعاطفية والاجتماعية التي لا تساعدهم فحسب على التكيف الصحيح في المجتمع بل كذلك على التقدم بهذا المجتمع، فالمدرسة والأسرة هما إذن المؤسستان التي اصطنعها المجتمع للإشراف على العملية الاجتماعية.ولهذا فهما الوسيلتان التي من خلالهما يمرر الإنسان لأجيال المستقبل تجربته الماضية ثم مخططاته ومشروعاته المستقبلية والتي تدخل بشكل عام ضمن ما يسمى بالبرامج التربوية ، بشكل ضمني كما هو الشأن في كل أسرة ، أو بشكل مهيكل ومنظم كما في المدرسة ... لكن استقلال المؤسستين واختلاف طبيعتهما على مستوى التركيبة وكذلك الإمكانات ثم التسيير والتدبير ، جعلهما ( وفي نظر الكثير) يختلفان ولا يتعاونان بشكل مستمر لتحقيق الهدف الفعلي لكل واحدة منهما والذي هو في الأصل هدف مشترك . ولأن المجتمعات تختلف في تراثها الاجتماعي ونظمها السياسية والاقتصادية تبعا لاختلاف مناهجها الفسلفية العامة ورؤيتها للإنسان والحياة بصفة عامة، ولكل أفراد المجتمع رغبة أكيدة في الحفاظ على كيان مجتمع بما فيه من قيم وأساليب معيشة وهي القيم المستمدة من خبرتهم عن الأجيال وحياتهم الاجتماعية لذلك فهو يرى بقاءها واستمرارها من أجل بقاءه. فالمدرسة والأسرة تعتبران المؤسستان التربويتان الأكثر أهمية بين بقية المؤسسات الأخرى، نظرا لدورهما الفعال في العمل الهادف والمنظم تبعا لأهداف المجتمع وفلسفته ككل. إذن فما هو هذا الدور ؟ وهل يمكن أن تكون هناك تربية صحيحة بدون مدارس ؟ وماهو دور الأسرة ؟ وما علاقة المدرسة بالأسرة ؟ وكيف تساهم كل من المدرسة والأسرة في تنمية المجتمع ؟ وفي التنشئة الاجتماعية للأفراد ؟ 2 - مفهوم المدرسة : يرجع أصل لفظ المدرسة école إلى الأصل اليوناني schole والذي يقصد به وقت الفراغ الذي يقضيه الناس مع زملائهم أو لتثقيف الذهن[1]. فتطور هذا اللفظ بعد ذلك ليشير إلى التكوين الذي يعطى في شكل جماعي مؤسسي ، أو إلى المكان الذي يتم فيه التعليم ، ليصبح لفظ المدرسة يفيد حاليا تلك المؤسسة الاجتماعية التي توكل إليها مهمة التربية الحسية والفكرية والأخلاقية للأطفال والمراهقين في شكل يطابق متطلبات المكان والزمان... أما مفهوم المدرسة بالتحديد فقد ظهر إثر الانتقال الذي عرفه الفعل التربوي من مهمة تتكلف بها الأسرة إلى مهمة عمومية وذلك في المرحلة الهيلينية [2] . لتصبح المدرسة تلك المؤسسة العمومية التي يعهد إليها دور التنشئة الاجتماعية للأفراد وفق منهاج وبرنامج يحددهما المجتمع حسب فلسفته...والمدرسة بشكل عام مؤسسة عمومية أو خاصة ، تخضع لضوابط محددة ، تهدف من خلالها إلى تنظيم فاعلية العنصر البشري، بحيث تنتج وتفعل وفق إطار منظم يضبط مهام كل فئة ، ويجعلها تقوم بعملها الخاص لكي يصب في الإطار العام ويحقق الأهداف والغايات والمرامي المرغوبة منه. فالمدرسة هي السبيل الوحيد الذي يلج إليه الأطفال منذ صغرهم ، بعد الأسرة التي تمثل المدرسة الأولى، إلى أن يلتحقوا بسوق الشغل وبالتالي فهي بمثابة معمل لتكوين الموارد البشرية ، وهي كذلك فضاء يلتقي فيه الأطفال والراشدون حيث توفر لهم فرص التفاعل فيما بينهم ، غير أنها ليست سوى مؤسسة اجتماعية من بين المؤسسات الأخرى ، وقد تدعي لنفسها الانغلاق على الذات بدعوى نظمها وقوانينها ، غير أن هذا الانغلاق ظاهري فقط لأنها تعكس مختلف التيارات الاجتماعية بكيفية شعورية أو لا شعورية ، ولكنها تعمد إلى تربية وتكوين والجيها وفق الثقافة التي تمثلها كمؤسسة مدرسية ، إنها تبعا لهذا تشكل عامل توحيد ، عامل لم وجمع مختلف الطبقات الاجتماعية وصهر أفكارها وبلورتها بقدر الإمكان عبر خطابها التربوي. 3- وظائف المدرسة : تلعب المدرسة كمؤسسة اجتماعية بجانب الأسرة ، عدة دوار لها وزنها التاريخي ، وتتميز بوظائفها عن باقي المؤسسات الأخرى لأنها تلامس مختلف جوانب الإنسان وذلك لأنسنته وجعله ذلك الكائن الذي يعرف ذاته أولا ثم يكتشف الأخر ثانيا . وإذا ما نظرنا إلى هذه الوظائف نجدها متعددة ومتشعبة نظرا لتعدد أغراض وأهداف الكائن البشري فمنها ما هو تربوي وتعليمي ثم إداري، اجتماعي وأمني ، تكويني وإيديولوجي ، إرشادي وتوجيهي ، ثقافي إشعاعي ، تواصلي اقتصادي...وتتجلى كذلك مهمة المدرسة والأسرة في التأثير على سلوك الأفراد تأثيرا منظما يرسمه لهما المجتمع، والمدرسة من حيث هي كذلك تنصب وظيفتها الرئيسية على سلوك الناشئة، ويقاس مدى تحقيقها لوظيفتها بمدى التغيير الذي تنجح في تحقيقه في سلوك أبناءها ومن ثم كان ضروريا أن ينظر إليها نظرة شمولية كنظرتنا نحو المجتمع برمته وأن تكون في مقدمة كل سياسة إصلاحية للمجتمع وأن ينظر إليها كمرجعية لكل تغيير أو تغير قد تعرفه باقي القطاعات والجوانب الأخرى لحياة الفرد ... فالمدرسة في أساسها مؤسسة اجتماعية أنشأها المجتمع لإشراف على عملية التنشئة الاجتماعية ولذلك فإن أي تصور لهذه المؤسسة يجب أن يراجع داخل إطار هذا التصور الاجتماعي ولاشك أن هذا التصور الأساسي يملي دراسة علاقة المتعلم بغيره من المتعلمين وعلاقة المتعلم بالمدرسين وعلاقة المتعلم بالإدارة التربوية و بالتنظيم العام في المدرسة من حيث أنها الإطار الاجتماعي التي لها علاقة بما تحتويه من عناصر بشرية وما يوجد خارجها من تنظيمات اجتماعية أخرى بما فيها الأسرة. وبشكل عام يمكن القول بان المدرسة هي المؤسسة التي بفضلها يكتشف الفرد ذاته ومجتمعه ومن خلالها وعبرها يجب الخروج إليه، وهنا يمكن الإشارة إلى ابرز وظائف المدرسة على الشكل التالي : أ ) الوظيفة التعليمية التكوينية: في إطار هذه الوظيفة تقوم المدرسة بتعليم الأطفال القراءة والكتابة والحساب مع إكسابهم وتلقينهم المعارف الدينية والتاريخية والأدبية والعلمية واللغوية ، عبر برامج ومقررات محددة حسب مختلف المواد المخصصة لكل مستوى وبشكل تدريجي ابتداء من التعليم الأولي إلى التعليم العالي مرورا بالأساسي والإعدادي والثانوي . كما تسعى المدرسة خلال كل مرحلة تعليمية تحقيق وإكساب التلاميذ كفايات تواصلية ، استراتيجية، منهجية ، تكنولوجية وثقافية ؛ وقيم ترتبط بالعقيدة وبالهوية الحضارية وبثقافة حقوق الإنسان والمبادئ الكونية . وتهدف المدرسة بشكل عام خلال هذه الوظيفة تعليم وتكوين الفرد بشكل يجعله مندمجا في الحياة العامة ومتفتحا على الأخر .لكن من خلال التجارب السابقة والحالية يلاحظ أن المدرسة قد انحرفت عن سكتها التعليمية والتربوية نظرا لصعوبة هذه الوظيفتين وكذلك لعدم توفر الشروط الضرورية للأعداد والتكوين العلمي والمهاري والمنهجي ، ولعدم توفر شروط التأهل للاندماج في الحياة الاجتماعية . فالمدرسة اليوم وجدت نفسها في حرج وأمام منافسة شديدة ولازدياد تطور الفنون المعرفية الأخرى ، وتأثير الصورة بشكل خاص . وبذلك لم تعد المدرسة تحتل نفس المكانة السابقة (بجانب المؤسسة الدينية) التي كانت تحتلها من حيث السلطة والاحتكار المعرفي ، ولأن تطور وسائل الاتصال والإعلام وظهور الكومبيوتر و شبكة الانترنيت بمختلف برامجها وأنظمتها ، مع انتشار التعليم المبرمج والتعليم عن بعد والقنوات التعليمية ...كله هذا ما زعزع مكانة المدرسة وجعل قيمتها في تدهور مستمر ، وهذا له أثر بليغ على المتعلمين وبالتالي على المجتمع ومستقبله .فالمجتمعات التي أدركت هذا التغير الذي وقع على القناوات المعرفية وعلى المدارس ، تمكنت من مسايرة المنافسة التي تواجهها المدرسة فتربط كل جديد بالمدرسة مما جعل هذه الأخيرة لم تحس يوما ما بزعزعة وظيفتها التعليمية والتكوينية ، فتقدم البحث العلمي وتوفير التراكم العلمي الجيد يمكن المجتمعات من تحديد ملامح وحاجات ورغبات واهتمامات وميولات أطفالها ، وبالتالي انسجام كل سياسة تعليمية مع ظروف الواقع الذي يتطور بسرعة ، عكس المدرسة المغربية التي مازالت ذات طابع تقليدي سواء في طرق التدريس أو على مستوى الوسائل الديداكتيكية وحتى الجانب المعرفي والمنهجي ، مما جعلها تفقد مكانتها في حلبة الصراع التعليمي والتربوي .فواقع المدارس المغربية اليوم يؤكد هذا الطرح : فعدم تطور البنيات المدرسية بشكل يوازي ارتفاع نسبة التمدرس ، فنجم عن ذلك اكتظاظ مهول بالأقسام ( قد وصل إلى 54 تلميذ في القسم الواحد أما قسم 40 تلميذ فقد أصبح عاديا ) إضافة إلى نقص في التجهيزات وأطر التدريس ، أما ما زاد الطين بلة هي تلك الخريطة التربوية التي تحدد لكل أستاذ عدد التلاميذ الذين سيشملهم التكرار كما تحرص على أن تكون نسبة النجاح مرتفعة وأن تفوق في غالب الأحيان ما يزيد عن 90°/° (خاصة في التعليم الابتدائي الذي يعتبر الركيزة الأساسية ) وهذا ما ينتج لنا تلاميذ لا يعرفون القراءة والكتابة رغم أنهم في مستويات دراسية عالية (السادسة أو السابعة وحتى التاسعة ...) وذلك بسبب تراكم أخطاء الخريطة المدرسية . فكثرة نسبة التلاميذ في القسم الواحد وارتفاع نسبة الذين يعانون من التخلف الدراسي يشكل مشكلا وعائقا تربويا كبيرا على التواصل والتفاهم بين المدرس و التلاميذ . ب ) الوظيفة التربوية : بجانب الوظيفة التعليمية والتكوينية فان للمدرسة وظيفة أساسية وشاملة استمدتها من الأسرة تتجلى في تربية الأطفال تربية تجعلهم يحترمون مجتمعاتهم ويندمجون مع مختلف المؤسسات الاجتماعية الأخرى ، وبفضلها يكتسبون قيم إنسانية وهوياتية تتأقلم مع متطلبات المجتمع ، وبفضل الفلسفة التربوية التي تنهجها المدرسة كمؤسسة عمومية يمكن للمجتمع التطور والسير نحو ما هو أفضل أو العكس الإصابة بالركود والتخبط في مشاكل جمة فصلاح المجتمع ينطلق من صلاح المدرسة وكل خطأ يرتكب داخل جدران هذا الحقل سيكون له أثر بليغ على مستقبل الدولة برمتها ، فعلاقة المدرسة بالمجتمع علاقة الأم بابنها ، وعلاقة السائق بسيارته وعلاقة القائد بجماعته ، فالمدرسة هي مقود التطور والتقدم ومفتاح التغيير ، وعبر المدرسة يمكن كذلك أن نصنع مجتمعا متخلفا ومجتمعا مسالما كما نريد .ولهذا فعندما نتحدث عن إصلاح التعليم وبالتالي المدرسة ، علينا أن ننظر إلى مستقبل الأمة وماذا نريد فعلا من مجتمعنا ؟ هل نريده مجتمعا متقدما ؟ ديمقراطيا ؟ متفتحا ؟ يحب وطنه ؟ غيور عليه ؟ يعتز بهويته ؟ قد يدفع ثمن حياته دفاعا عن وطنه ؟ أم مجتمعا متخلفا لا يحب وطنه ؟ و لا يعير أي اهتمام لنفسه و لا لوطنه ؟ مجتمعا متفاوتا في كل المستويات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية ؟ وحتى من حيث الملكية والمواقع الجغرافية ؟ إن المدرسة هي الحل الوحيد والباب الأول الذي يمكن من خلاله أن نفبرك فردا ثم أسرة وبالتالي مجتمعا كاملا ، فداخل المدرسة نجد كل الأطفال ينحدرون من كل الأسر كسفراء لها ، وهم الذين سيصبحون رجال الغد .فإذا قمنا بتربيتهم بشكل جيد وعلى تربية مستقبلية لأنهم خلقوا لزمن غير زماننا ، نضمن مجتمعا منسجما ومتقدما . عكس ما وجدناه وما نجده داخل المدرسة المغربية، التي تتخبط في أزمات متتالية ومستمرة وبالتالي تحصد خسائر جسيمة لا يمكن للمجتمع المغربي تفاديها ولو بالقروض الدولية.فهي خسارة تربوية ترسخت في شخصية الفرد المغربي الذي يفضل الهجرة والموت في البحر عن الصمود والنضال من أجل الإصلاح التام ، شخصية الفرد المغربي الذي لا يعرف النظام بل لا يحبه ، ويفضل الفوضى أحيانا عن احترام القوانين ، الفرد المغربي الذي لا يميز بين الواجب والحق . الفرد المغربي الذي يفضل أن يتمتع بجنسية أجنبية عوض جنسيته الأصلية... إنها حقائق مرة وواقعية لا يمكن تنكرها أو جهلها ، فكل فرد وطئت قدمه المدرسة تجده يحس بمرارة الواقع المغربي وبأزمة التعليم بالخصوص . ت ) الوظيفة الإيديولوجية : لقد تبين لنا من خلال الممارسة الميدانية وكذلك من خلال الفلسفة التربوية التي تتبعها كل دولة اتجاه مدارسها، أن للمدرسة وظيفة أخرى تكتسي طابعا إيديولوجيا لكونها تعتبر أداة للإدماج وقنطرة تمرر من خلالها الدولة سياساتها الأمنية وهي أداة لهيمنة الوظيفة الرسمية لنقل المعارف ... وهي كما قال السوسيولوجي الفرنسي بيير بورديو في كتاب مع باسرون : إعادة الإنتاج la reproduction ، أداة لإعادة إنتاج الثقافة والنظام السائد ، وهي جهاز إيديولوجي مهمته نقل وترسيخ أفكاره المهيمنة وذلك لإعادة إنتاج تقسيمات المجتمع الرأسمالي وجعل النخبوية عملا مشروعا ، وبالتالي إعادة إنتاج القيم والعلاقات الاجتماعية السائدة . وهكذا فالنظام التربوي في نظر بورديو يشكل عنفا رمزيا قصدي لكنه مفروضا من طرف سلطة ذات نسق ثقافي سائد ، وهكذا فالوظيفة الإيديولوجية للمدرسة تتجلى في كونها مؤسسة للترويض الاجتماعي وإعادة إنتاج نفس أنماط الفكر والسلوك المرغوب فيهما من طرف المجتمع . إن للمدرسة عدة وظائف رئيسية يرتبط بعضها ببعض خاصة في عصرنا الحاضر الذي يمتاز بالتغييرات الاجتماعية السريعة والتقدم المطرد في ميدان العلم والاختراع، والتشابك المتزايد في أساليب المعيشة وعادات الناس وتقاليدهم ،إلا أن المدرسة الوطنية التي تضع مهمة التربية والتعليم في مقدمة أولوياتها، تحاول التوفيق بين مختلف الوظائف دون أن تطغى وظيفة على أخرى وأن تضع مستقبل المجتمع برمته كغاية كبرى. ولهذا فنجد أن من أبرز الأدوار التي يجب على المدرسة ، أن تقوم بها سعيا لتحقيق أهدافها كمؤسسة تربوية واجتماعية نجد [3]: 1- نقل الثرات الثقافي: إن تحليل معنى المجتمع والثقافة وعلاقة الشخصية بهما يبرز لنا أهمية العملية الاجتماعية التي تنتقل بها آداب السلوك العامة والقيم والمعاني والأنماط الثقافية من جيل إلى جيل. وطبيعة الحياة الاجتماعية للأفراد من حيث الاختلاف في أعمارهم واختفاء بعضهم وظهور بعضهم الآخر يجعل عملية النقل عملية اجتماعية ضرورية لاستمرار النضج الاجتماعي. غير أن هذه العملية ليست آلية، فالمجتمعات المتمدنة قد تسير إلى الوراء إن لم تبدل جهودا حقيقية في سبيل نقل التراث الثقافي من جيل إلى جيل. لهذا يبدو أن الحاجة إلى التعليم أمر بديهي في المجتمعات لاستمرار وجودها وتطورها. فالناس يعيشون في جماعة بفضل ما يشتركون فيه من أشياء عامة وبفضل عملية الاتصال والنقل التي يحصلون بها على الأشياء المشتركة العامة التي تجعل منهم جماعة، وهذه الأشياء المشتركة العامة هي الأهداف والمعتقدات والآمال والمعارف والمفاهيم المشتركة، وهذه كلها تساعد على إيجاد عقلية متشابهة بين أفراد الجماعة لأن النقل والإيصال الذي يتضمن مشاركة الأفراد في تفهم مشترط هو الذي يحقق اتجاهات عقلية وانفعالية متشابهة. أي طريقة متشابهة للاستجابة لتوقعات الحياة ومطالبها. إن قيم المجتمع على التماسك في إطار أهداف مشتركة يعني هذا أكثر من التعاون بهم، وفهم متطلباتهم وحاجاتهم ومساعدتهم على فهم أعراضه وحاجاته، ومعنى هذا كله ضرورة توافر ما نسميه "بالإجماع" الذي لا يمكن وجوده إلا عن طريق عمليات النقل والاتصال الاجتماعي. فعملية النقل قد تتم بطريقة واعية الذي نعمله ويمكنه عن طريقها أن يواجه مواقف الحياة على أساس من التبصر والمعرفة وتزويده بما يلزم من المواقف المختلفة من معارف ومهارات سبق أن تثبت صحتها من خبرات أجيال أخرى. وقد تتم هذه العملية بالضغط الاجتماعي أو الدعاية أو بأي نوع آخر من التعليم، ولهذا فإن المدرسة وبجانبها مختلف المؤسسات المكلفة بالتربية ، تواجه عدة مشكلات لقيامها بهذه الوظيفة. ومن الأمور التي ينبغي مراعاتها بالنسبة لهذه الوظيفة هي اختيار الجوانب التي لها قيمة في التراث الاجتماعي بالنسبة للشخص وكذلك اختبار العناصر التي تضمن تكاملا في اتجاهات الفرد ومفاهيمه. 2- التبسيط: لما كانت المدينة الحديثة (الحضارة) تمتاز بالتعقيد فإن من العسير أن تنتقل عناصرها إلى الصغار الناشئين، لهذا فعلى المدارس تقسيمها إلى أقسام وتصنيفها وتبسيطها. ووظيفة المدرسة التربوية هي أن توفر بيئة مبسطة تناسب أعمار التلاميذ واستعداداتهم فتختار العناصر الأساسية التي يتمكنون من الاستجابة إليها وتنظم برامجها بحيث تزودهم خلال أطوار نموهم المختلفة بالمعارف والمهارات التي تزيد من بصرهم في مواقف الحياة. 3- الانتقاد والاختبار: من وظائف التربية والمدرسة ان تختار بين الاتجاهات والقيم والعادات والمعارف التي توجد في المجتمعات على أساس التمييز بين المرغوب فيه وغير المرغوب فيه ذلك أن كل مجتمع يتضمن الكثير من العناصر المختلفة والأفكار المتنوعة والقيم المتعارضة، ولما كانت المدرسة هي أداة المجتمع في تنمية اتجاهات وقيم مرغوب فيها في ضوء أهداف معينة كان من وظيفتها القيام بتدعيم الجيد من العناصر والقيم وتزويد الصغار الناشئين بها لمواجهة مواقف حياتهم في بيئتهم الاجتماعية، وكلما ارتقى المجتمع وتعددت مصالحه أدرك أمامه مسؤولية مزدوجة: الأولى: العمل على نقل العناصر الطيبة في تراث وما حققته الأجيال السابقة. الثانية: استخدام العناصر الجيدة الملقاة لبناء مستقبل أفضل. 4- الاقتصاد الثقافي: المدرسة في هذا العصر تجد نفسها أمام وظيفة جديدة تفرضها عليها طبيعة التغييرات الجذرية التي يتميز بها هذا العصر. فقد تراكم التراث الثقافي بشكل لم يسبق له مثيل، واتسع نطاقه باتساع نطاق الخبرات الإنسانية وتشابكها وسهولة انتقال نتائجها وتفرع فروع المعرفة المختلفة. وليس معنى الاقتصاد الثقافي اختزال التراث الثقافي لسهولة نقله والاقتصار على جانب منه دون جوانب أخرى، بل أنه يعني الاختيار والتمييز بين العناصر القديمة والجديدة وتحقيق التكامل السليم بين فروع المعرفة، مع جعل هذا الرصيد بعد ذلك سهلة التناول. وعلى هذا فالمدرسة مطالبة لقيامها هذه الوظيفة بابتكار الوسائل والأساليب الجديدة وتنظيم المادة الدراسية وتقديمها وتوصيلها للناشئين. 5- التماسك الاجتماعي وتذويب الفوارق بين الطبقات: ومن الوظائف الاجتماعية للمدرسة (عكس الوظيفة الإيديولوجية المعتمدة ) إيجاد حالة من التوازن بين عناصر البيئة الاجتماعية، وذلك بأن تت المدرسة لكل فرد الفرصة لتحرير من قيود طبقته الاجتماعية التي ولد فيها وأن يكون أكثر اتصالا وتفاعلا مع بيئته الشاملة، ذلك أن المجتمع الحديث يتضمن في الواقع جماعات كثيرة وهناك أيضا الطبقات الاجتماعية والمذاهب الدينية ولكنها تتفاوت في العادات والتقاليد والآمال والقيم بين أفراد المجتمع الواحد وكل هذه الطبقات لها تأثير على اتجاهات الأطفال الناشئين. 6- تنمية أنماط اجتماعية جديدة: إن أول خطوة لتحقيق المدرسة لهذه الوظيفة هي تنمية الوعي بين الأطفال والشباب بالفرق بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون، وتتطلب هذه الوظيفة أساسا مبنيا وافرا من المعرفة ومن المعلومات عن الوسائل الاجتماعية الأخرى المختلفة، وتكوين اتجاهات علمية جديدة متحررة من التعصب والجمود لتقويم هذه المعارك واستنباط أساليب ومفاهيم جديدة تكون أساسا لتصور مستقبلي فعال. 7- تنمية الإطار القومي: فالمدرسة بطبيعتها الاجتماعية والخلقية تحمل دائما في الإطار القومي والذي منه تستمد فلسفتها واتجاهاتها والتي على ضوئه ينبغي أن تختار خبراتها التعليمية التي تعني المواطنين الناشئين. فعلى المدرسة أن تحافظ على الإطار القومي كما عليها أن تساهم في تطوير هذا الإطار وتنميته لإخضاعه للدراسة والفكر في ضوء ما يشهده المجتمع من تغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية. 8- الابتكار والخلق: إذا كانت نقطة البداية للمدرسة هي الإنسان: الفرد. فإن موضوعها هو طبيعة الفرد من حيث نموه، فطبيعة الفرد ليست ثابتة محددة بعوامل بيئية ثابتة أو أنها فطرية تحكمها عوامل غريزية جامدة، وإنما هي طبيعة مرنة متكاملة في تفاعلها. ووظيفة المدرسة هي أن تمكن الفرد من الخروج عند حدود جماعته الأولية إلى حدود الجماعات الكبيرة مع قوة في تغيير هذه الجماعة والإضافة إليها والمشاركة فيها مشاركة ايجابية وذلك بفكر خلاق ومبدع في ثقافته وبيئته. وقد تعد هذه الوظيفة أعلى وظائف التربية المدرسية خاصة في المجتمعات التي تعيش تغيرات سريعة تحتاج من الأفراد خلقا وإبداعا وابتكارا وتجديدا في أساليب حياتهم. 4 - مفهوم الأسرة ووظائفها : تعتبر الأسرة من أولى الحاجات الطبيعية التي يلجأ إليها الإنسان ، ولضرورتها الطبيعية لاستمرار الجنس البشري وكذلك لتوفير الأمن والحماية الضروريين ، فان الكائن البشري يعمل بشكل تلقائي على إنشاء الأسرة ، ونظرا لأهمية الأسرة كمكون اجتماعي ، وكأول اجتماع تدعو إليه الطبيعة كما أكد الفيلسوف أرسطو ، فقد تعددت التعاريف التي أشار إليها العلماء بمختلف تخصصاتهم من السوسيولوجيا والانتربولوجيا وحتى في ميدان التربية وندرج هنا بعض التعاريف كنماذج: - تعريف لوك Lock.H : الأسرة جماعة من الأفراد تربط بينهم رابطة الدم أو التبني ، ويعيشون في منزل مستقل ، ويتواصلون فيما بينهم عبر تفاعل مستمر ، كما يؤدون أدوارا اجتماعية خاصة بكل واحد منهم ، باعتباره زوجا أو ابنا أو ابنة أو أما أو أختا بحيث يتكون نتيجة ذلك ثقافة مشتركة .[4] - تعريف ليتري Littré : تتكون الأسرة من مجموعة أشخاص يحملون الفصيلة الدموية نفسها ، ويعيشون تحت سقف واحد ، كما تتكون بوجه خاص من أب وأم وأطفال .[5] - الأسرة مجموعة اجتماعية تربط بينها روابط القرابة أو الزواج ، وهي شكل اجتماعي له وجود في كل المجتمعات البشرية . وتقوم الأسرة ، من الوجهة النظرية ، بتوفير الحماية والأمن والتنشئة الاجتماعية لأعضائها .هذا ، وتختلف بنية الأسرة ونوع الحاجات التي تشبعها لأفرادها باختلاف المجتمعات وباختلاف المراحل التاريخية .[6] كما يستخدم مفهوم الأسرة كذلك للدلالة على الخصائص البنيوية والوظيفية والنشاطات الاجتماعية التي تتم في رحاب وحدة ترابية وسكنية واقتصادية ومعايشة تشمل الزوج والزوجة والأولاد غير المتزوجين عكس العائلة الذي يشير إلى وحدة في القرابة تشمل الأصول والفروع التي ترتبط بنسب الأب سواء في شكلها الممتد أو شكلها المركب . أما عن وظائف الأسرة فهي أولا المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الطفل لغة أمه والمشي وبعض الأخلاق والقيم ، ومن خلال أسرته يكتشف نفسه ومحيطه ، فهي التي تمنحه الهوية والأمان والحنان .وبالتالي فهي تلعب نفس وظائف المدرسة كلها بالإضافة إلى كونها المسؤول الأول والأخير لنجاح تنشئة الفرد ، وكما قلنا في التعريف بأنها الرحم الاجتماعي للطفل والتي يعود إليه الطفل لتضميد كل جراحه التي قد يسببها العالم الخارجي بسبب المعانات والضغوطات . ومن هنا فالأسرة هي الخلية الأساسية في المجتمع وهي المسؤولة عن قوة أو ضعف البنية المجتمعية العامة ، لكونها تقوم بوظيفة الأمن لأفرادها ووظيفة التضامن بينهم ووظيفة التكوين والتنشئة الاجتماعية ، ووظيفة المراقبة والتربية...فهي بالتالي مؤسسة شمولية تؤدي مختلف الأدوار ، إلا أن الوضع في الوقت الراهن قد تقلصت فيه هذه الوظائف ومعها مسؤوليات الأسرة فتحولت بذلك هذه الأخيرة من مركز دائرة التربية إلى عنصر أو طرف مشارك في العمل التربوي. وبسبب هذا الانتقال في الدور جعل الأسرة تفقد توازنها وصدارتها الاجتماعية.مما فرض عليها أن تعيد النظر في علاقاتها مع مختلف الأطراف المشاركة في العمل التربوي من مدرسة وشارع ووسائل الإعلام . 5 - مفهوما التنمية و التنشئة الاجتماعية. أ‌ - مفهوم التنمية : لقد نشأ مفهوم التنمية وترعرع في الغرب سواء عن طريق سوسيولوجيا الغرب أو عن طريق الهيأت الدولية ، وهذه النشأة بطبيعة الحال لا تخلو من إيديولوجية ، حيث جميع المصطلحات المستعملة ونوعية ميادين التنمية لها منحى خاص من وراءها أغراض إيديولوجية تحركها .ولقد ظهر مفهوم التنمية لأول مرة في بريطانيا مثلا سنة 1944 ، وذلك في تقرير اللجنة الاستشارية للتعليم ، و صدر أول تعريف منظم لتنمية المجتمع خلال مؤتمر " كامبردج" الصيفي حول الإدارة الإفريقية سنة 1948 . وقد عرفت التنمية بأنها " حركة تستهدف تحقيق حياة أحسن للمجتمع المحلي نفسه من خلال المشاركة الايجابية للأهالي ، وإذا أمكن من خلال مبادرة المجتمع المحلي " . وفي سنة 1954 تبنى مؤتمر " استردج" للتنمية الاجتماعية الصيغة العامة للتعريف السابق أي أن التنمية الاجتماعية هي " حركة مصححة لتحقيق حياة أحسن للمجتمع ككل عن طريق المشاركة الفعالة ..." . وهكذا فقد ظهرت فكرة تنمية المجتمع لأول مرة في الوكالات والمجالس المتخصصة داخل الأمم المتحدة في دراسة منظمة سنة 1950. واتخذ المجلس الاقتصادي والاجتماعي في شهر مايو 1955 قرارا باعتبار منهج المجتمع وسيلة للتقدم الاجتماعي في المجتمعات النامية والمتخلفة. وصدر أول كتاب يعرف هذا المفهوم في أول دراسة منتظمة سنة 1955 وهو تعريف يذهب الى أن عملية التنمية للمجتمع هي العملية المصممة لخلق ظروف التقدم الاجتماعي والاقتصادي معا في المجتمع عن طريق مشاركة الأهالي ايجابيا في هذه العملية. ليأتي بعد ذلك تعريف ثاني سنة 1956 حيث أن تنمية المجتمع هي تلك العملية التي يمكن بها توحيد جهود المواطنين والحكومة لتحسين الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المجتمعات المحلية ولمساعدتها على الاندماج في حياة الأمة والمساهمة في تقدمها بأقصى قدر . وما يمكن استنتاجه من التعريفين هو انه يشيران إلى افتراض أن المجتمعات المحلية تحتوي على طاقات بشرية تحتاج إلى التنظيم والتوجيه من جهة ثم أن هناك إمكانيات مادية تحتاج إلى التنظيم والاستثمار من جهة أخرى.كما يركز التعريفان على ضرورة المساعدة الذاتية وكذلك على عدم قدرة المجتمعات المحلية تحمل ثقل كافة عملية التنمية . وإذا ما عدنا إلى تعريف التنمية ، فانه كما قلنا يوجد اختلاف بين العلماء حسب نظرتهم الى هذا المفهوم . فنجد مثلا روستوف Rostow يعرف التنمية بأنها عملية تخلي المجتمعات المتخلفة على السمات التقليدية السائدة فيها والتبني للخصائص السائدة في المجتمعات المتقدمة . أما عبد المنعم شوقي فيقول : " إن عملية التنمية هي ذلك الشكل المعقد من الإجراءات والعمليات المتتالية ... التي يقوم بها الإنسان في مجتمع ما من خلال عمل تغيير مقصود وموجه يهدف إلى إشباع حاجة." وبالنسبة لكارل ماركس : " فالتنمية هي تلك العملية الثورية التي تتضمن تغييرات جديدة جذرية وشاملة في البنيات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وحتى القانونية زيادة الى نمط الحياة وأساليب العيش والقيم الثقافية ." وهنا يؤكد كارل ماركس كذلك أن البلدان الأكثر تقدما من الناحية الصناعية تمثل المستقبل الخاص بالنسبة للبلدان الأقل تقدما . ويقول سميلسرSmelser : إن التحديث والتنمية هي عملية تتضمن عدة تحولات في متغيرات الحياة مثل التكنولوجيا وذلك عن طريق تقدم هذا الميدان وتعقيده أكثر ...والسكان عن طريق التمدن والتحضر والزراعة بالمزيد من المنتوجات التجارية وعلى صعيد الأسرة ثم الدين بمزيد من العلمانية ." أما بالدوينBaldwin فان عملية التنمية لديه تحتاج إلى توفير معدلات عالية من النمو في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية . وبشكل عام فان مفهوم التنمية مفهوم شاسع ويختلف الباحثين في تعريفه ، ولكن ما لا يمكن نفيه أن هذه العملية هي عملية معقدة متشعبة الجوانب ، تضم الجانب الاقتصادي ، الاجتماعي ، السياسي والثقافي . والمفهوم العام لهذه العملية هو أنها مجموعة من العمليات المخططة والموجهة لتحقيق التغيير الجدري في المجتمع ، وذلك لتحسين الظروف الاجتماعية ، الاقتصادية ، السياسية والثقافية لأفراد المجتمع. ب- مفهوم التنشئة الاجتماعية: يعتبر مفهوم التنشئة الاجتماعية من المفاهيم التي لا يمكن تحديده بدقة ، ولكن يمكن النظر إليه كغاية يسعى كل مجتمع تحقيقها لدى كل فرد ينتمي إلى هذا المجتمع. فكلمة التنشئة قد تدل على التربية الشاملة والتكوين وتمكن الفرد من استدماج (Intégration ) أنماط سلوكية وعادات ومعايير ودلالات وقيم ، عندما يقيم العلاقة بين فئة من الفاعلين من جهة ومجموعة من الأفعال من جهة ثانية.أما الاجتماعية فهي إعطاء الصبغة الاجتماعية للتنشئة وبالتالي أن تنطلق من المجتمع وتعود لخدمته مرة أخرى ، ولهذا يمكن القول إن التنشئة الاجتماعية بمثابة مشروع اجتماعي تهيمن عليه مجموعة من القيم والمعايير والنظم ، والهدف منه خلق علاقات بين الأفراد المكونة للمجتمع لتسهيل دمجها داخل هذا المجتمع .ويعرف الباحث مصطفى حدية التنشئة الاجتماعية في كتابه "سيرورة التنشئة الاجتماعية في الوسط الحضري بالمغرب" بأنها : "تلك السيرورة المستقرة من التغيرات التي تطرأ على الفرد في مختلف مراحل حياته وتهدف إلى إدماجه جزئيا أو كليا داخل المجتمع ." ويعني بها كذلك عملية اكتساب القيم والمعايير والتمثلات الاجتماعية ...عن طريق آلية الإدماج ولغرض تحقيق تكيف الفرد مع سياق اجتماعي يتسم بالدينامية والتغير .[7] وهنا يمكن التمييز بين تنشئة اجتماعية أولية وتنشئة اجتماعية ثانوية حسب تعبير كل من بيرجي Berger ولوكمان Luckman [8] ، حيث بفضل التنشئة الأولية يصير الفرد عضوا في المجتمع ، وتتم بالدرجة الأولى داخل الأسرة وفي البنيات الاجتماعية الصغرى التي يتيحها الوسط الاجتماعي . كما تعتبر القاعدة الأساسية التي يجب على التنشئة الثانوية أن تتبعها لتكون فعالة. ولكون هذه الأخيرة تشمل كل السيرورات اللاحقة التي بفضلها يتعرف الفرد على مجالات جديدة من العالم الموضوعي بعد أن صار اجتماعيا بفضل التنشئة الأولية[9].وهنا يمكن القول بان الأسرة والمدرسة (خاصة التعليم الأساسي) يشكلان ويعتبران مؤسسات للتنشئة الأولية ومنهما ينطلق الفرد ويكتسب القواعد الأولية التي تمكنه من الاندماج والانفتاح في وعلى المجتمع .فما هي إذن علاقة المدرسة بالأسرة ؟ 6 - المدرسة والأسرة : أية علاقة ؟ إذا كان الدور الاجتماعي لكل من المدرسة والأسرة يتجلى في التنشئة الاجتماعية للأفراد عن طريق التربية فان علاقتهما يجب أن تنطلق من هذا المنظور الأساسي.وعلاقة الأسرة بالمدرسة لا يجب أن تبقى علاقة سطحية تتجلى أساسا في أن الأسرة هي التي تزود المدرسة بالمادة الأولية أي التلميذ وبالتالي فعملية الإنتاج (أي التربية) كلها على عاتق المدرسة، بل يجب أن تكون علاقة شاملة تنبني على أنهما شريكان في عملية الإنتاج وفي التوزيع وفي الرأسمال وبالتالي شريكان في الربح وفي الخسارة في حالة حدوثها . و بالرغم من التغييرات التي تحدث في الأسرة والمجتمعات الحديثة فهي مازالت إحدى المؤسسات ذات الأثر البعيد في المجتمع ففي المنزل يتعلم الطفل اللغة ويكتسب بعض الاجتهادات ويكون رأيه عن ما هو صحيح أو خاطئ. والنواة الأولى للطفل هي النواة التكوينية لحياته وأثرها يلازم الطفل حتى يدخل إلى المدرسة لذلك فتربية المدرسة هي امتداد لتربية الطفل في المنزل. وقد أوضحت عدة دراسات أجريت لمعرفة أثر المنزل على نمو سلوك الطفل حيث أن كثيرا من مظاهر سلوك الفرد ما هو إلا انعكاس لحياته المنزلية كنظافة المنزل مثلا تنعكس على مظهر وملبس الطفل وعلامات الكلام عن الوالدين. وإذا كان تأثير المنزل على تنشئة الفرد يظهر عليه ، فإن على المدرسة واجب معرفة البيئة المنزلية للطفل حتى يمكنها إدراك العوامل المختلفة المتداخلة في شخصيته. كما أنها لا يمكن أن تستثمر في عملها التربوي ما لم يتعاون الآباء معها عن طريق أمدادها بالمعلومات المختلفة عن مميزات الطفل وحاجاته ...الخ ومن هنا يمكن القول أن المدرسة والأسرة كمؤسستين للتنشئة الاجتماعية للأطفال ، يوجدان في وضعية المنافسة مع بقية المؤسسات التي يقبل عليها الأطفال مثل التلفاز وشبكة الانترنيت والشارع ، وبالتالي وجب عليهما تظافرالجهود والتنسيق بشكل معقلن لمواجهة تلك المنافسة الشرسة . كما يجب علينا أن ننظر إلى المدرسة والأسرة بأنهما الوسيلتان الأساسيتان لتحقيق تنشئة اجتماعية جيدة للفرد وبالتالي بواسطتهما يمكن ضمان تنمية المجتمع بفضل تلك المكتسبات والكفايات التي تم غرسها في الفرد بفضل كل من الآسرة والمدرسة .فكل إصلاح تربوي وجب عليه أن ينطلق من هاتين المؤسستين الاجتماعيتين وبشكل موازي للتطور والتغير الذي يقع على المجتمع .ولكونهما من سيضمن لنا تنمية بشرية مستدامة . 7 - الخاتمة : إن علاقة المدرسة بالأسرة يجب أن ترتكز على مبادئ التواصل والتفاعل المتبادل والشراكة الفعالة ، مع تسخير كل الإمكانيات والوسائل والسبل الكفيلة لتفعيل هذه العلاقة على مستوى التطبيق والممارسة . وتبقى المدرسة هي التي يجب عليها أن تخطو الخطوة الأولى نحو هذا الانفتاح وعليها أن تعمل جاهدة على جعل الأسرة تلتحق بها وتشاركها هموم عملها ، كما يجب عليها أن تنفتح أيضا على باقي مكونات المحيط وذلك بتفعيل جميع الإجراءات التشريعية والقانونية التي تمكنها من تحقيق هذا الانفتاح . الهوامش : - مجلة علوم التربية العدد 28 فبراير 2005 . - الميثاق الوطني للتربية والتكوين ، منشورات المركز المغربي للاعلام .دجنبر 2003 . - مجلة فضاءات تربوية العدد الثالث مارس 1997 .ص 103 . -المدرسة المغربية والمنتوج القيمي الأخلاقي ، عبد الباقي داود .سلسلة التكوين التربوي .العدد 10 السنة 1999. - الطفل والعلاقات الأسرية . د احمد أوزي الطبعة الأولى 2002. -L’école à l’épreuve de la sociologie » Anne van Haecht , 111 et sv . - جورج توما الخوري ، سيكولوجية الأسرة . دار الجيل بيروت ص 14 . - ماذا عن علوم التربية ؟ امحمد عليلوش ، بحث تربوي سنة 1997. -الموسوعة الالكترونية انكارتا 1999. +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ الأيام الوطنية والعربية والدولية لحرش يــــــــــــــــــــــــــــا سين : الثانية بكالوريا آداب 2 الأيـــام المناسبة 8 شتنبر اليوم العالمي لمحو الأمية الأربعاء الثاني من شتنبر اليوم الوطني للدخول المدرسي/ 16شتنر اليوم الع لحماية طبقة الأزون 21 شتنبر اليوم العالمي للسلم الأسبوع الأخير من شهر شتنبر اليوم العالمي للبحر 5 أكتوبر اليوم العالمي للمدرس الاثنين الأول من شهر أكتوبر اليوم العالمي للسكن 7 أكتوبر اليوم العالمي للطفل 9 أكتوبر اليوم العالمي للبريد 14 أكتوبر اليوم العربي للبيئة 16 أكتوبر اليوم العالمي للتغذية يوم الأربعاء الثاني من شهر أكتوبر اليوم الع للوقاية من الكوارث الطبيعية من فاتح إلى 10 نونبر الحملة الوطنية للتضامن ضد الفقر 6 نونبر ذكرى المسيرة الخضراء 14 نونبر اليوم الوطني للشجرة 15 نونبر اليوم الوطني للصحافة والإعلام 16 نونبر اليوم العالمي للتسامح السبت الأخير من شهر نونبر اليوم الوطني للتعاون المدرسي 29 نونبر اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني فاتح دجنبر اليوم العالمي للسيدا 3 دجنبر اليوم العالمي للأشخاص المعاقين 8 دجنبر اليوم العالمي التطوعي لنظافة البيئة 10 دجنبر اليوم العالمي لحقوق الإنسان 6 يناير اليوم الوطني لمحاربة الرشوة 11 يناير ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال 8 مارس اليوم العالمي للمرأة من 21 إلى 28 مارس الأسبوع العالمي للغابة 21 مارس اليوم العالمي للشعر 22 مارس اليوم العالمي للماء 23 مارس اليوم العالمي للأرصاد الجوية 24 مارس اليوم العالمي لمحاربة داء السل 27 مارس اليوم العالمي للمسرح 7 أبريل اليوم العالمي للصحة 18 أبريل اليوم العالمي للمباني والمواقع التاريخية 23 أبريل اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف فاتح ماي اليوم العالمي للشغل 3 ماي اليوم الع لحرية الصحافة/ اليوم الع للشمس 4 ماي اليوم العالمي للمرور 8 ماي اليوم العالمي للهلال الأحمر 14 ماي اليوم الوطني للمسرح المدرسي 15 ماي اليوم العالمي للأسر 17 ماي اليوم العالمي للمواصلات السلكية واللاسلكية 21 ماي اليوم العالمي للتنمية الثقافية 25 ماي اليوم العالمي لإفريقيا 26 ماي الاحتفال بعيد الأم 31 ماي اليوم العالمي لمكافحة التدخين 4 يونيو اليوم العالمي للطفولة المغتصبة 5 يونيو اليوم العالمي للبيئة 12 يونيو اليوم الوطني للأعمال الاجتماعية 16 يونيو اليوم العالمي للطفل الإفريقي 17 يونيو اليوم العالمي لمحاربة التصحر والجفاف 21 يونيو اليوم العالمي للموسيقى 26 يونيو اليوم العالمي لمكافحة المخدرات / اليوم العالمي للأمم المتحدة لدعم ضحايا التعذيب 27 يونيو اليوم العالمي لمحاربة داء السكري السبت الأول من شهر يوليوز اليوم العالمي للتعاونيات 11 يوليوز اليوم العالمي للسكان 30 يوليوز ذكرى عيد العرش المجيد 14 غشت ذكرى استرجاع وادي الذهب 20 غشت ذكرى ثورة الملك والشعب 21 غشت ذكرى عيد الشباب المصدر : التشريع التربوي و التسيير الإداري/ خالد المير، إدريس قاسمي ط 2008 / ص 523/524/525

الأربعاء، 17 مارس 2010

الدورة: الثانية. الفرض: الثاني

ـ النصوص: (14) الدورة: الثانية. الفرض: الثاني وللمسرحية الشعرية المعاصرة خصائص تميزها من خصائص المسرحية التقليدية، وليس من الضرورة أن تكون هذه الخصائص جديدة كل الجدة، فالرمز واللغة والحوار والشخصيات والصراع هنا وهناك، ولكن خصائص هذه العناصر الفنية هنا غيرها في المسرحية الشعرية التقليدية، فهي متطورة أو مختلفة عنها، ولذلك كان لابد من الوقوف عندها لاستجلاء ملامحها العامة. إن اللجوء إلى التعبير بالرموز ظاهرة جديرة بالانتباه في المسرحية الشعرية المعاصرة، فمن طبيعة الشعر الغموض والشفافية والإيحاء، وإذا تلاقى ذلك بالرمز تفتح فيه ذهن المتفرج على دلالات متعددة، وأصبح النص ثرياً بمحموله وتأويلاته، فاللامباشرة في التعبير من أهم خصائص الشعر، وهي تمنح الشخوص المسرحية ثراءً دلالياً ولذلك اتكأ بعض شعراء المسرحية الشعرية المعاصرة على الرموز للتعبير عما يريدون التعبير عنه يتصل الحوار باللغة والشخصيات في المسرحية، وهو الأداة الرئيسة التي يبرهن بها الكاتب على فكرته، ويكشف بها عن شخصياته، ويمضي بها في الصراع إلى غايته، ولايكون الحوار موظفاً إلا إذا كان صادراً عن الشخصية التي تستخدمه، ويختلف الحوار باختلاف المواقف، ففي المواقف الوجدانية، كالعشق والغرام والحديث عن الذات، تكون العبارات رقيقة غنائية متدفقة، ويكون الخيال حراً طليقاً، وإذا كانت الشخصية تتطلب الجدلية والتفكير تكون الجمل رزينة متزنة منطقية، ويتجلى التوسل والتضرع في الحوار حين تكون الشخصية في موقف الضعف، وهكذا يكشف الحوار في المسرحية الشعرية المعاصرة عن طبيعة الشخصيات ومكنوناتها ونوازعها وصفاتها وخصائصها. للشخصية دور هام في المسرحية، وبخاصة إذا كانت مهيأة للصراع، واستطاع الشاعر أن يرسمها من داخلها ويظهر تناقضاتها وتوترها،وإذا كان القدر هو الذي يحرك الشخصيات والأحداث في المأساة الإغريقية فإن دور القدر قد اختفى في المسرحيات الشعرية المعاصرة، وبرز الإنسان ليحتل مكانه، فالشخصيات هي التي ترسم مصائرها، وهذا واضح في معظم هذه المسرحيات، فهو صراع بين شخصيات إيجابية وشخصيات سلبية، ولا تمثل هذه الشخصيات نفسها بقدر ما تمثل خلفيات اجتماعية، ويخلق التضاد في طبيعة الشخصيات ثنائيات ضدية ومواقف مختلفة ومصالح متغايرة، فيكون الصراع على أشده داخلياً وخارجياً، والشخصية في المسرحية غيرها في الحياة، فهي فنياً تكون كاملة ذات صفات واحدة وإن كانت نامية، وقد تظهر أحياناً على غير حقيقتها، ولكن ذلك لا يكون إلا لتدعيم هذه الحقيقة. د. خليل موسى ،المسرحية في الأدب العربي الحديث ،منشورات اتحاد الكتاب العرب (بتصرف) أكتب موضوعا إنشائيا محكم التصميم ،تحلل فيه النص وفق خطوات القراءة المنهجية مسترشدا بما يلي: ـ حدد القضية الأساسية في النص( 2نقط) ـ تتبع أثر التعبير بالرموز على المسرح الشعري المعاصر(3نقط) ـ استخلص وضعية الحوار في المسرح الشعري (3نقط) ـ حدد القوة الانجازية للأفعال الكلامية الواردة في النص(2نقط) ـ تتبع مظاهر الاتساق المعجمي في النص(2نقط) المؤلفات: (6 نقط) "وغاب الرجل برهة ثم عاد حاملا على يديه عامودا متوسطا من الكتب ،فوضعه وسط الحجرة .وقام سعيد إلى المجموعة فتناول كتابا إثر آخر وهو يقول بأسف: ـ ضاع أكثرها حقا.. وضحك المخبر متسائلا ك ـ من أين لك هذا العلم ؟ ثم وهو ينهض معلنا انتهاء المقابلة : ـ أكنت تسرق فيما تسرق الكتب؟. وابتسم الجميج ولكن سعيد أقبل يحمل الكتب دون أن يبتسم . نجيب محفوظ،اللص والكلاب، دار مصر للطباعة،الفصل الأول ،ص: 17 انطلق من المقطع ،ومن قراءتك للمؤلف ،لكتابة موضوع إنشائي متكامل معتمدا ما يأتي: ـ حدد الوضعية التي يمثلها المقطع ضمن متواليات الخطاطة السردية للمؤلف. ـ تتبع الوضعية السردية من خلال حضور السارد في المقطع. ـ حدد مكونات النموذج ألعاملي في المقطع ونظام العلاقات بين العوامل.

التعريف بالمنهج النفسي و خصائصه

التعريف بالمنهج النفسي و خصائصه تعد العلاقة شديدة الاتصال بين الأدب و علم النفس، و حسب الأدب ان يكون واضعه و متلقيه و محرره إنسانا حتى يغري لدراسته. و يقدم علم النفس المفاتيح السحرية لدراسة الأدب، تجربة وإبداعا و تحليلا. فلقد استخدم المنهج النفسي في دراسة الأدب منذ القديم، و مع أنه بقي غير كاف بخصوص توضيح جميع جوانب الأدب، إلا أنه يبقى مفيدا في الكشف عن غوامض و خبايا العمل و صاحبه بقول الدكتور محمد مندور : أما علاقة الأب بالفرد فتدور حول الحاجات الإنسانية التي يمكن أن يشبعها كفن جميل و كأداة للتعبير عن الفرد ، و اهم مبحث هو تحليل حاسة الجمال عند البشر . و البحث عن أصولها وأهدافها المختلفة و التمييز بين مفارقاتها فهذا الشئ الجميل أو اللطيف أو الجليل.ومن حيث أن الأدب تعبير جمالي نفسي فعلى علم الأدبي أن يقف عند ( نظرية انتقال المشاعر) كأن يحب الشاعر مثلا ديار محبوبته من أجلها"و الشعراء العرب كثيرا ما كانوا يحبون ديار محبوباتهم من هذه النظرة (انتقال المشاعر)و إذا كان من اللازم على الدارس أن ينبش في الكنوز المختبئة في بواطن ، فإن من المفيد له أن يمعن النظر في عملية الإبداع بل و في المبدع نفسه، و القوانين النفسية المتحكمة في شخصيات العمل الأدبي. وفي دراستنا لعملية الإبداع واليتها يمكن أن تشير إلى نظرية الإلهام عند أفلاطون ، الذي يعتبر أن المقدرة الإبداعية عند الأديب هي الحماسة أو الحب ويرى أن مصدر هذا الإلهام هم الوحي الإلهي حيث تدفع ربات الشعر موضوعات الشاعر له.وعلى هذا فإنه يمكن للآهة أن تنزع العقل عن الشعراء ،وتستخدمهم كهانا أو سحرة ملهمين . وتقوم عملية الإلهام عنده على اذكر الإنسان لما رآه من صور في عالم المثل الذي كانت تحيا فيه النفس ، ومن ثم تقليد هذه الصور في عالم المحسوسان . مما جعل الشاعر يحس بالجزع والحزن الذي يعقله شعور بالحماسة يدفع الشعر على شكل أغاني . وأكثر الشعراء مدينون بأشعارهم الجميلة للحماسة ولنوع من الغيبوبة لا للفن ، وهم يشبهون على حد قول أفلاطون :'كهانا اللآلهة سيبلي الذين لا يرقصون إلا إذا خرجوا عن شعورهم ،وهذه الحالة تشبه حالة الوجد و الشرف عند بعض فرق الصوفية في بلادنا ، والتي ترقص إذا هي اتحدت بالغيب وتجاوزت الوجود ،وقد اتبع المذهب الرومانسي طريق أفلاطون وترسموا خطه وصبغوه بلون من التصوف ،فعن فيكتور هيجو الشاعر ساحر يسمع ويردد ما يتلقاه من عالم الغيب ، بينما يرى شيلي الشاعر ينقل للناس رسالة من الله . لقد كانت نظرة الرومانسيين الأوربيين للإلهام تلتقي مع نظرتهم الطبيعة فكلاهما هبة من الله . بينهما يرى محيي الدين بن عربي أن الإلهام ظاهرة ممكنة الحدوث لأي إنسان بشروط هي: 1-إيمان هذا الإنسان بقدرة القوة الخارقة الله 2-كون الإنسان صافي الذهن 3- استعداده لإدراك لطائف المعرفة و لكنه اي ابن عربي كافلاطون يرى أن الإلهام فيض يتلقاه الإنسان من خارج الذات . و يعد ابن سينا حدسا أو إشراقا يتحصل في النفس فتدرك الموجودات و المعقولات بما تستفيده من العقل الفعال . وقد يكون الإلهام رؤيا ، بينما الحدس متفاوت بين الناس و لا يمكن التوصل للعقل الفعال إلا بالإتصال بالله و ملائكته ، و قد اعتبر ابن سينا الإلهام طريقة لتحصيل المعرفة من الغقل الفعال . و ترى الإتجاهات الحديثة أن الشعر تعبير عن انفعال مستعاد بهدوء ، تظهر فيه غريزة إظهار النفس حد الظهور و هذه الغريزة الاجتماعية ناجمة عن الرغبة في التعاطف و التلذذ بإنشاء شيء جديد . فالشاعر كالطفل ينشأ لينفس عن وجدانه الرائد و هو أي الإلهام تألق و انجداب عند دولاكروا – قيليكس بينما يرى ديكارت –برغسون –أوستن و ارين أن الإلهام عملية تأمل لاشعوري ينتهي بالحدس . ويبدو أن الفنان كما تزعم أدين ستويل يحتفظ روحيا و نفسيا برؤياه ، كما يحتفظ الطفل بمباهج الكون حين تبدو له . و يرى لامب أن الفنان يحلم في اليقظة بينما يرى بول فاليري أن الملهم تستلب إرادته فتنهال عليه الأفكار. و إذا ما تجاوزنا لامب إلى بودلير فإنا نجد أن مبدأ الشعر عنده يعتمد على الطموح الإنساني إلى جمال سام يكمن بالحماسة و انخطاف الروح و هو أي الإلهام ، و عند بالدوين إشراف ذهني يأتي مما وراء الطبيعة و هذا يخالف ما قاله إذغار ألن بو من أن عملية الإلهام موجهة من الشعور . و يرى فرويد أن الإلهام حالة اللاشعور –السامي- بينما يعتبر تلميذه يونغ أن مصدر هذا الإلهام الإسقاط في اللاشعور الجمعي الذي يكون ضمن بيئة معينة و تلقى مفاهيم مختلفة . وقد تحدث أرسطو عن التطهير الذي تحدثه المأساة فينا ، و أشار إلى الإلهام . و لكن يبقى أن نقول إن الإلهام عملية معقدة لم يستطع الأدباء أو الشعراء و لا حتى علماء النفس ان يجدوا لها التفسير النهائي و ستبقى الىراء متضاربة و مختلفة حول ما هية الإلهام . فهو كالروح سر من اسرار الوجود يشع و لا نرى مصدر إشعاعه ، و يتحدث ولا نبصر فمه ، يسري في عروقنا و لا نلمسه بأيدينا ... إن التفسير الخرافي الذي تبناه شعراء العرب سابقا يجعلنا نؤكد أن عملية الإلهام عملية معقدة ، و هذا ما جعلهم ينسبون الشعر لشياطينهم ، حتى إنهم جعلوا بعض هذه الشياطين ذكورا و بعضهم إناثا . وقد بقيت التفسيرات الأدبية لمصدر الإلهام غامضة حتى جاء فرويد و تبنى نظرية جديدة في تفسير عملية الإلهام . وما يميز نظرية فرويد هذه عن غيرها : أنه تزعم أن أفعالنا تحفزها قوى نفسية لا نعرف الكثير عنها و ان هذه القوى الغامضة لا نستطيع التحكم فيها ، إذ أن مركز الثقل في الحياة النفسية الإنسانية هو اللاشعور ولا يمكن لنا أن نعرف هذا "اللاشعور " إلا من خلال تأثير اللاحق في حياتنا و بعد فوات الأوان . فالعمليات الواعية تكون واعية لفترة قصيرة ترتد بعدها إلى دائرة اللاوعي و هو عالم محوط بالاسرار العميقة . و يميز فرويد بين نوعين من اللاوعي ، الاول يمكن تحويله بسهولة و شروط إنسانية إلى وعي . و الآخر يستحيل تحويله إلى وعي بمعجزة كبيرة . وقد أفسح فرويد مجالا للواقع الجنسي في اللاوعي الإنساني ، و هذا ما أخذ عليه وقد رفض ذلك نلميذاه يونغ و ادلر وقد قسم فرويد المناطق النفسية إلى منطقة "الهو" وهي مركز الثقل في حياتنا النفسية و خزان الدافع الجنسي و منبع الطاقات الحيوية ، فيما يحكم هذه المنطقة مبذأ اللذة و إشباع الغريزة . و هذه المنطقة تعادي وتكره المنطق و لا تعرف القيم الإجتماعية ، و لا الضوابط الخلقية . تنطوي على دوافع متناقضة يمكن لها أن تتجاوز دون مشكلة غايتها في إرضاء الغرائز و هي مدمرة في نهاية المطاف . ولا تهتم بسلامة الذات و الآخرين. و منطقة ال "أنا" تعتبر المنظم الأول لطاقات ال "هو " و الرقيب عليها ، تنظم الدوافع على نحو يسمح به الواقع و يرضى به المجتمع حيث تجنب الذات النهاية المدمرة ، فما يسمح به الواقع يلبى ، و ما لا يسمح به يدفع إلى أعماق ال " هو " و إذا كان عسيرا على ذلك تحول إلى عقد ، و يعتبر الجزء الكبير من منطقة ال " أنا " غير واع . ويسمى الجزء الواعي منه " العقل الواعي " و يسند على ال "أنا" دور الوسيط بين اللاوعي و العالم الخارجي ، و بين الرغبات غير المحدودة التي تقرها الظروف و الشروط الواقعية . و منطقة " الأنا الأعلى " هي المنظم الثاني لمنطقة ال "هو " و الحارس المتيقظ عليها و هو خزان المروءة و الاخلاق و الضمير ... وهي قوة هامة يستنجد بها المجتمع لحماية نفسه من النزوات و الرغبات و الغرائز المدمرة و التي لا يستطيع ال " أنا " وحده تدبيرها أو كبحها أو لجمها و يمارس عمله من خلال ال " أنا " أو مباشرة يقف أمام اندفاع اللاوعي عندما لا يقره المجتمع ، وينمو من خلال تربية الأسرة و المربين و هو محكوم بمبدأ الأخلاق و مبدأ الثواب و العقاب ، فإذا كان نشيطا أدى إلى الإحساس بالذنب. هذا التقسيم الذي تبناه فرويد لاقى استحسانا من قبل الأدباء و دارسي الأدب و ساهم بشكل كبير في فهم الإبداع و رغم أن فرويد قال إنه مكتشف اللاوعي عند احتفاله بعيد ميلاده السبعين إلا أنه أشار إلى أن الشعراء و الفلاسفة هم مكتشفو اللاوعي و ما كشفه فرويد هو المنهج العلمي لدراسة اللاوعي . ذلك أن علم النفس كما يقول رينيه و بيليك و أوستن وارين في كتابهما "نظرية الأدب" ساهم في الكشف عن عملية الإبداع و في نبش خبايا نفس المبدع وفي الكشف عن غوامض العمل الأدبي. وفي دراسة نفسية الكاتب يبدو أن العبقرية لدى الشاعر/الكاتب تقرن بالجنون عند الإغريق و تنسب إلى شياطين الشعر في وادي غبقر عند العرب ، و أصبحت حديثا تؤول بالمدى الممتد من العصاب إلى الذهان . فالشاعر رجل مجذوب عند البعض و الموهبة تعويض عن نقص عند الكاتب على مبدأ كل ذي عاهة جبار . فقد كان ابو حيان التوحيدي أعور و ابن سيدة اللغوي الأندلسي أعمى كذلك بشار بن برد و أبو العلاء المعري و ربيعة الرقي و عبد الله البردوني ... و كان بتهوفن أصما و كتيس قصيرا و بروست عصابيا و بايرون أعرجا و لوب اجذب ... فالكاتب عند فرويد عصابي عنيد يصون نفسه بواسطة العمل الادبي من الإنفجار و تثير نظرية الفن كعصاب التي تبناها الكثير من المفكرين مسألة علاقة المخيلة بالاعتقاد فالروئي يشبه الطفل الحالم الذي يحكي لنا الحكايات فيختلط عالم الواقع بتخيل من عالم آماله و ألامه ومخاوفه . و يرى أليون أن الفنان أكثر بدائية كما هو أكثر تحضرا من معاصريه ، و باعتبار أن الكاتب عضو في مجتمعه فهو أكثر الناس تمكنا من التغيير عن أحاسيسه رغم أنه ليس أكثر الناس إحساسا ، و يوفر الكتاب و الشعراء المادة الخصبة للمحلل النفسي لأن شخصيات أعمالهم تمثل نموذجا يمكن دراسته و الحكم عليه . إن أوست وارين يعتبر الشاعر حالم يقظة يحظى بقبول المجتمع ، و بدلا من أن يغير شخصيته ينمي خيالاته و ينشرها . يقول فرويد : الفنان في الأصل رجل تحول عن الواقع لانه لم يستطع أن يتلاءم مع مطلب لذة الإشباع الغريزي ، فأطلق الفنان كامل رغباته الغرامية و مطامعه الذاتية في حياة الخيال ، ثم وجد طريقا للعودة من عالم الخيال إلى عالم الواقع و هو يصوغ نوعا آخر من الواقع / العمل الأدبي . إن الأديب إنسان شفاف مشرق الروح و الفكر تتميز أعصابه بحساسية دقيقة تكتشف الواقع بكل أبعاده و معانيه ، و تتحسس الصعوبات التي تتجسد في حياة الآخرين سواء أكانت فكرية أم اجتماعية أم فلسفية و هو في الوقت نفسه يعشق الجمال و الكمال المطلق بفطرته التي وهبها الله إياه ، و باعتبار أن الصراع قائم بين ما هو واقع و بين طموح الإنسان لبلوغ الكمال المطلق فإن الأديب يرسم لنا صورة هذا الصراع و بفترض الحلول المشرقة لصورة الواقع المشوهة . فصورة المرأة في الواقع أقل مكانة من صورتها في الادب و كذلك صورة المعلم كاد المعلم أن يكون رسولا إذا لا يقبل الواقع على ما هو عليه لأن شكل الكمال المطلق الموجود خياله و فكره. و تدعونا دراسة نفسية الكاتب إلى الكشف عن القوانين النفسية التي تحكم الشخصيات التي يرسمها هؤلاء الكتاب في أعمالهم ذلك أن الإنسان هو محور الأدب و هذا ما يدعونا في قراءتنا لأي نص أن نجد نموذجا للإنسان ما يحملنا على التفكير في الاسباب التي دعت هذا النموذج من الناس إلى التصرف على هذه الشاكلة أو تلك فدون كيشوط سيرفانتس قتل مجموعة من الأغنام و تصورها أعداء له ، و لما اكتشف أنها أغنام و ليست بشرا قال : الحمد لله الذي مسخ أعدائي أغناما و كذلك فعل الشاعر العربي الراعي النميري المصاب بلوثة في تفكيره مع كلب ظنا أنه لص ، و أوديب الذي تزوج أمه و قتل أباه و شهريار الذي كان مولعا بالزواج و القتل ، يتزوج كل ليلة امرأة و يقتلها في الصباح. و شخصيات قصائد نزار قباني من النساء ، لأن مأساة أخته بقيت ماثلة أمام عينيه. و كثيرا ما يعكس الكاتب دوافعه على لسان شخصياته ، أو كثيرا ما تندفع الشخصيات بالحديث المختبئ في عمق وجدان الكاتب، ذلك لأن الكاتب عضو في مجتمع يستمد منه أفكاره و تؤثر فيه معطياته . إن شخصيات قصة أرزاق يا دنيا أرزاق للكاتب السعودي علوي طه الصافي هي شخصيات من صميم المجتمع يحكمها دوافع نفسية راسبة في أعماقهم و لا وعيهم ، فأعظم شخصية في هذه القصة تحكمها ألام القهر و الصمت و الفقر و أكثر ما يبعث التناقض في حياة هذه الشخصية أن المغني يجمع الملايين بينما الملايين لا يجدون إلا أوراق الشجر طعاما لهم .و كذلك شخصية الزوج السكير في قصة شمس صغيرة لزكرياء تامر فهو حالم يقظة يتصور الخروف جنيا يمكن أن يقدم له جدارا من ذهب ، و يمكنه بذلك أن يحل مشكلة الفقر التي تسيطر عليه و تسير حياته . فهو رجل تحكمه ال هو بما فيها من رغبات و غرائز. وبناء على ذلك يمكننا أن نجمل القول بأن علم النفس دخل في صميم الأدب و أصبح نهجا فعالا يساهم في الكشف عن جوانب العمل الأدبي ، و في نبش ذات الكاتب و توضيح اتجاهاته.

منهجية تحليل النص المسرحي

انجاز : نبيل بكري و يونس بلوز تحت إشراف الأستاذ حسن اعبيدو منهجية تحليل النص المسرحي النص المسرحي: جاء في مسرحية (جسر إلى الأبد ) لغسان كنفاني ما يلي : رجاء : (تصيح) افتح يا فارس ... افتح ... افتح. فارس: (من بعيد) رجاء؟ أتيت مبكرة اليوم هل من جديد ؟ رجاء: (مثارة) افتح ...افتح...عجل افتح. فارس: لحظة واحدة ، لحظة واحدة ، سأصل الآن ، لحظة واحدة فقط . (صوت أقدامه – ثم مزلاج الباب يفتح) رجاء: (شبه باكية) آه يا فارس .أيها العزيز المسكين . أنت لم تقتل أمك . لم تقتلها . لم تقتلها. فارس: (مذهولا)لم أقتلها؟ رجاء: (تصيح) أجل . لم تقتلها يا فارس ...لم تقتلها. فارس: (كمن فقد رشده) تعنين أنها ليست ميتة؟ رجاء: لا.لا. (تتردد)أعني.نعم. إنها ميتة طبعا . ولكنك لم تقتلها . فارس: (منهارا) كيف؟ أيتها الحمقاء الصغيرة ؟كيف؟كيف؟ رجاء: (تلهث)لقد ماتت بعد نصف ساعة فقط من مغادرتك البيت ...(تصمت هنيهة ) أنت قلت أنك غادرت البيت يوم الثلاثاء في الساعة الثامنة صباحا . التقرير الطبي يقول إنها ماتت في الساعة الثامنة و النصف من نفس الصباح. فارس: هذا...هذا لا يغير شيئا. رجاء: كيف؟كيف؟ لا يغير شيئا أيها الأحمق ...كيف؟ فارس: ماذا يغير ؟ رجاء: لقد ماتت قبل أن تغادر المدينة أنت...كان من الممكن أن يحدث ذلك و أنت هنا . ماتت دون أن تعرف أنك غادرت المدينة . كانت تشتري طعاما للغذاء و كانت على وشك العودة إلى البيت حين داهمها الموت في الطريق :أصيبت بالسكتة القلبية فجأة ...و كنت أنت ما زلت في المطار . أنت لم تقتلها أيها المسكين الضائع ... لم تقتلعا. فارس: متأكدة ؟ رجاء: قرأت التقرير مرات و مرات بعيني هاتين و يبقى أن تذهب بنفسك أنت لتتأكد من كل شيء(تتنهد) يا إلهي ...ألست سعيدا؟ فارس: (مترددا) لست أدري ...لست أدري...إن صدري يموج كأنه بحر ، أمسكي يدي يا رجاء إنها باردة كالثلج لست أدري....لا أستطيع أن أتعرف على مشاعري. رجاء: (مثارة) ضع ذلك في رأسك يا فارس ... أنت لم تقتلها... أنا لا افهم مسؤولية الإبن... ولكن يجب أن تبدل جهدا لتصدق نفسك ... أنت لم تقتلها ... قل ذلك لنفسك. فارس: (دون شعور ) أنا لم أقتلها . رجاء: قل ذلك مرة أخرى فارس: أنا أقتل أمي ... أنا لم أقتل أمي . رجاء: ذلك سيجعل الأمور أفضل بكثير... فارس: (شاردا) لم اقتلها ...يا إلهي .(يصيح فجأة) إن ذلك يغير كل شيء. رجاء: (بسعادة) يغير كل شيء ... كل شيء ... لقد انتصرنا يا فارس انتصرنا. فارس : أنا لا أستحق العقاب القاسي إذن ... رجاء: لا.لا.لا تستحقه ... الليلة إذا ما أتى الشبح سأبصق في وجهه و سوف أقول له كاذب...كاذب... مصدر التص: غسان كنفاني الآثار الكاملة – المسرحيات – المجلد 3 – مؤسسة الأبحاث- مؤسسة غسان كنفاني الثقافية ، ص : 266 و ص : 270. المسرح فن من الفنون الجميلة و يعده البعض أب الفنون لقدرته على توظيف كل الأشكال التعبيرية المعروفة ، من رقص و موسيقى و شعر ورسم ... و يعد المسرح في عالمنا العربي فنا دخيلا ، و قد ظهر فن المسرح داخل حركية تطور أشكال الكتابة النثرية التي تحكمت فيها سياقات التحول الاجتماعي الذي شهدته المجتمعات العربية و الذي واكبه ظهور فن المقالة و القصة على أن المسرح جنس أدبي متميز تحدده مكونات أساسية هي: (الحدث-الحوار-الصراع الدرامي ...) و إذا كان كذلك فما هي الموصفات التي تميز الخطاب المسرحي؟ و ما خصوصية الكتابة عند غسان كنفاني؟ إن تحليلنا للمسرحية يبدأ بعنباتها الأولى التي هي العنوان المنقسم إلى مصطلحين اثنين ، فالمصطلح الأول : جسر مفرد جسور و هو يطلق على اسم مكان و يطلق على العلاقات و الروابط الوثيقة ، حيث نقول ربط فلان مع فلان جسور التواصل ، و في هذا النص ترمزإلى مدى تعلق فارس الإبن الفلسطيني بأمه ، و أما المصطلح الثاني فيتعلق ب إلى الأبد و تعني حسب النص رحيل فارس و مغادرة أمه الأرض (فلسطين) و ما خلفه رحيله عنها في نفسيتها من كآبة و حزن شديد . و لقد جاءنا النص عبارة عن خطاب مسرحي يبرز من خلاله الكاتب العذاب و المعاناة التي يعاني منها البطل و هو شخصية فارس باعتقاده الخاطئ أن غيابه عن أمه تسبب في موتها ، لكن رجاء اكتشفت من خلال اضطلاعها على التقرير الطبي أن أم فارس توفيت فجأة بسكتة قلبية قبل أن يغادر ابنها المدينة ، و اكتشافها هذا خلص فارس من عقاب تأتيب الضمير الذي أصبح يهدد و جوده . أما المؤشر الثاني في بناء فرضية النص فيرتبط بشكله إذ نراه عبارة عن متوالية حوارية يهيمن فيها الحوار على السرد على عكس القصة التي نجد فيها هيمنة السرد على الحوار كما هو في قصة شغلانة ليوسف إدريس . و على الأساس أمكن تقسيم النص إلى مجموعة من الأحداث ، فالحدث الأول يتعلق بالإعتقاد الخاطئ الذي عذب شخصية فارس معنبرا غيابه عن أمه كان سببا مباشرا في موتها مما جعله يعيش حالة من الياس و الحزن و أصبحت حياته بمتابة جحيم ، و أما الحدث الثاني فيتعلق الأمر باكتشاف رجاء المفاجئ على ان أم فارس ماتت فجأة بسكتة قلبية قبل أيرحل عنها ابنها و يغادر البيت و ذلك من خلال اضطلاعها على التقرير الطبي و التي أمرت فارس أيضا بالذهاب للتحقق و التأكد من صحة الخبر ، و قد كان اكتشافها هذا بمتابة وسيلة و طريقة لتخلص فارس من العقاب النفسي القاسي الذي أصبح يشكل خطرا على حياته و مستقبله. ومن خلال كل ما سلف نرى أن النص يغلب عليه البعد النفسي ما دام يتناول الأحاسيس الداخلية للبطل ، فالمسرحية قادرة على أن تكشف لنا أحوال النفس البشرية كما أن الخطاب المسرحي مرآة ناقلة لنبض المجتمع كما رأينا ذلك عند عبد الكريم برشيد و قادر أيضا على الانفتاح على قضايا سياسية كما نجد عند سعد الله و نوس. و بانتقالنا إلى خصائص الخطاب المسرحي نجد من بين أهم المميزات التي تميزه عن باقي سائر الفنون الأخرى كالقصة و المقالة هو وجود الصراع الدرامي حيث ساهمت العديد من الإشارات المسرحية الآتية في تجسيد الملامح النفسية لهذا الصراع و تتمثل في شخصية : فارس : (مذهولا – منهارا – مترددا – شاردا ...) زائد (كمن فقد رشده) . وسيفيق من حالة الشرود حين يصيح فجأة بعد أن استوعب الموقف ، و أما شخصية رجاء فتتجسد ملامحها النفسية التي أدت إلى وجود صراع درامي قوي و ذلك من خلال تواثر مجموعة من المؤشرات الدالة على ذلك و من أهمها : (تصيح- شبه باكية – تلهث- تتنهد – بسعادة...). وتعكس هذه المؤشرات كلها على حالة الانفعال و التوتر النفسي الشديد التي عاشتها رجاء في بداية الخطاب المسرحي و هي تحاول إقناع فارس ببراءته من دم أمه . لكن في النهاية تتحول حالة الانفعال و المعاناة إلى سعادة كبيرة نتيجة نجاحها في مهمتها و هي كشفها بأن فارس لم يقتل أمه و أنه بريء من دمها. و أما الخاصية الثانية المميزة للخطاب المسرحي فتتمثل في هيمنة الحوار و بموجب ذلك نعتقد أن المسرحية هي عبارة عن متوالية حوارية عكس القصة التي يهيمن عليها السارد و الذي يبقى دوره محصورا في الخطاب المسرحي على توزيع بعض الأدوار و بعض الجمل الإخراجية و من أمثلة ذلك : • صوت قرع شديد على باب. • تصمت هنيهة. • صوت أقدامه ثم مزلاج الباب يفتح. و إلى جانب هذا و بمقارنتنا بين حوار فارس و رجاء نجد أن حوارات رجاء طويلة في حين نجد حوارات فارس شبه قصيرة و يمكن إرجاع ذلك إلى انفعالها و توترها الكبير من جراء خوفها و اعتقادها الخاطئ بأن فارس مذنب و كان سببا في وفاة أمه و لذلك فهي تطرح أسئلة كثيرة و هذفها يتمحور حول بحثها على الحقيقة . كما أن الحوار يستطيع أن يكشف لنا على الصراع النفسي الحاد الذي عاشه فارس بسبب شعوره بالذنب و إحساسه أنه يستحق العقاب وهو صراع تكثفه الجملة التالية: (لست أدري ... إن صدري يموج كأنه بحر ... لا أستطيع أن أتعرف على مشاعري...).صراع حققت حدته أيضا فمحاولات الإقناع على لسان رجاء و ذلك من خلال استثمارها لمجموعة من الأساليب الإنشائية كالإستفهام و هو في النص موجود بكثرة و مثال ذلك : كيف؟كيف؟ - لايغير شيئا أيها الأحمق ...كيف؟ بالإضافة إلى أسلوب النداء و مثال ذلك إفتح يا فارس ...افتح...افتح...و كذلك استعمال أسلوب النفي كقول فارس : لم أقتلها ؟ ومما يميز الخطاب المسرحي أيضا توطيفه الخاص للأمكنة و الفضاءات ففضلا عن مكان العرض الذي هو خشبة المسرح نجد أن هناك أمكنة ترتبط بالأحداث و هو المنزل حيث توجد بعض المؤشرات التي تدل عليه في النص و من بينها : • افتح يا فارس ... افتح ... افتح.... . • لقد ماتت بعد نصف ساعة فقط من مغادرتك البيت . • صوت قرع شديد على باب . و من كل ذلك يتبين لنا أن البيت هو المكان الخاص الذي تجري فيه الأحداث و الوقائع إضافة إلى ذلك هناك فضاءات أخرى عامة (كالمدينة – المطار – الطريق...) و مع تنوع المكان نجد أيضا تنوعا للزمان فأمكن القول بعد ذلك إن الزمن العام هو الصباح من خلال تواثر مجموعة من الإشارات الدالة على ذلك كقول فارس: أتيت مبكرة اليوم هل من جديد و قول رجاء أنت قلت أنك غادرت البيت يوم الثلاثاء في الساعة الثامنة و النصف صباحا . و هذا يؤكد لنا أن زمن الصباح هو المهيمن في النص بالإضافة إلى الزمن العام هناك زمن خاص و هو الليل بدليل قول رجاء : لا.لا.لاتستحقه الليلة. و هذا الزمن في النص قليل بالمقارنة مع زمن الصباح ، و أما الزمن النفسي فيتنوع بتنوع الشخصيات . و من أهم ما يميز النص المسرحي هو وجود قوى فاعلة تحرك مجرى الإحداث داخل النص و تخلق لنا حوار يطبعه الصراع الدرامي ، ففي هذا النص نجد أن الكاتب ركز على شخصيتين رئيسيتين هي التي تقوم بتحريك الأحداث و الوقائع في حين يمكن أن نجد في بعض المسرحيات تعدد في الشخصيات أي نجد أكثر من شخصيتين. وبانتقالنا إلى مظاهر اتساق النص نجده أنه يضمن من خلال توظيف الكاتب لمجموعة من الوسائل اللغوية التي وفرت له اتساقه و انسجامه و نذكر الربط بين الجمل و العبارات بواسطة أدوات العطف و هي في النص كثيرة و غيرها و كذلك تزظيفه للجمل الرابطية و مثال ذلك كانت تشتري طعاما للغذاء ، و كانت على وشك العودة إلى البيت. كما نجد أيضا توظيف و تنويع الضمائر من ضمير ( المتكلم – الغائب – المفرد – المخاطب) . و تكرار بعض العبارات و الألفااظ في النص : ( تصيح – لم أقتلها- البيت – الصباح ....). وخلاصة القول إن الخطاب المسرحي نوع أدبي حديث يمثل تطوراا للأشكال الأدبية القديمة كالحكاية و المقالة و هو إطار ناقل لنبض المجتمع منفتح على قضايا سياسية و فكرية قادر على أن يكشف أحوال النفس البشرية و هو شكل فني تمكنه طبيعته من الانفتاح على باقي الفنون الأخرى كالموسيقى و التشكيل و الرقص بل و حتى السينما فضلا عن الغبداع اللغوي.