الثلاثاء، 9 مارس 2010

مكونات الخطاب السردي

مكونات الخطاب السردي مفهوم السرد : يقوم الحكي عامة على دعامتين أساسيتين : أولاهما : أن يحتوي على قصة ما ، تضم أحداثا معينة . ثانيتهما : أن يعين الطريقة التي تحكى بها تلك القصة . وتسمى هذه الطريقة سردا. إن كون الحكي هو بالضرورة قصة محكية يفترض وجود شخص يحكي ، وشخص يحكى له ، أي وجود تواصل بين طرف أول يدعى (راويا) أو ساردا ، وطرف ثان (مرويا له) أو قارئا . وبذلك نجد أن الرواية أو القصة باعتبارها محكيا أو مرويا تمر عبر القناة التالية الراوي القصة المروي له وإن ( السرد ) هو الكيفية التي تروى بها القصة عن طريق هذه القناة نفسها، وما تخضع له من مؤثرات ، بعضها متعلق بالراوي والمروي له، والبعض الآخر متعلق بالقصة ذاتها، والقصة لاتحدد فقط بمضمونها ، ولكن أيضا بالشكل أو الطريقة التي يقدم لها المضمون، وهذا معنى قول كيزر (إن الرواية لاتكون مميزة فقط بمادتها ولكن أيضا بواسطة هذه الخاصية الأساسية المتمثلة في أن يكون لها شكل ما ، بمعنى أن يكون لها بداية ووسط ونهاية) ويميز الشكلاني الروسي ( توماتشفسكى) بين نمطين من السرد : سرد موضوعي سرد ذاتي ففي نظام السرد الموضوعي : يكون الكاتب مطلعا على كل شيء حتى الأفكار السرية للأبطال وفي هذا النوع يكون الراوي محايدا فهو لا يتدخل ليفسر الأحداث ، وإنما يصفها وصفا محايدا كما يراها.ونموذج هذا الأسلوب هو الروايات الواقعية . وفي النوع الثاني لا تقدم الأحداث إلا من زاوية نظر الراوي فهو يخبر بها ويعطيها تأويلا معينا يفرضه على القارئ .ونموذج هذا الأسلوب هو الروايات الرومانسية . مفهوم الشخصية الحكائية : قدم (غريماس) فهما جديدا للشخصية في الحكي ، و ما يمكن تسميته بالشخصية المجردة؛إذ ليس من الضروري أن الشخصية هي شخص واحد، بل يمكن أن تكون بممثلين متعددين .كما أنه ليس من الضروري أن يكون العامل شخصا ممثلا ، فقد يكون مجرد فكرة ، كفكرة الدهر أو التاريخ وقد يكون جمادا أو حيوانا. هكذا تصبح الشخصية الحكائية عند (غريماس )بين مستويين : -مستوى عاملي :تتخذ فيه الشخصية مفهوما شموليا وجردا يهتم بالأدوار،ولا يهتم بالذوات المنجزة لها. -مستوى ممثلي :نسبة إلى الممثل ، إذ تتخذ فيه الشخصية صورة فرد يقوم بدور ما في الحكي . الفضاء الحكائي : - الفضاء المكاني : إن تشخيص المكان في الرواية، هو الذي يجعل من أحداثها بالنسبة للقارئ شيئا محتمل الوقوع إنه يقوم بالدور نفسه الذي يقوم به الديكور والخشبة في المسرح.وغالبا ما يأتي وصف الأمكنه في الروايات الواقعية مهيمنا بحيث نراه يتصدر الحكي في معظم الأحيان ومن أمثلة هذه الروايات الواقعية روايات نجيب محفوظ إذ تتحول اغلب أحياء القاهرة وشوارعها وجوامعها إلى مادة لخلق فضاء الرواية .مثلا رواية (صباح الورد) يقول فيها نجيب محفوظ "ولم تنقطع أم أحمد عن زيارتنا عقب انتقالنا إلى العباسية فقد سبقنا أهل السرايات إلى العباسية الشرقية ،فانتقل المجال الحيوي لأم أحمد من حي الحسين إلى العباسية " أما الروايات التي يمكن أن نصفها بأنها ذهنية مثل روايات (تيار الوعي ) فلا يكتسب فيها المكان الموصوف أهمية كبيرة لذلك فهو نادر الوجود وإنما يقتصر الروائي في الغالب على الإشارات الخاطفة للمكان . - الفضاء الزماني : ليس من الضروري من وجهة نظر البنائية أن يتطابق تتابع الأحداث في رواية ما، أو في قصة مع الترتيب الطبيعي لأحداثها كما جرت بالفعل.وهكذا فإن التطابق بين السرد وزمن القصة المسرودة لا نجد له مثالا إلا بعض الحكايات القصيرة.ففي كل رواية نميز بين زمنين : - زمن القصة . - زمن السرد. فزمن القصة يخضع بالضرورة للتتابع المنطقي للأحداث بينما لا يتقيد زمن السرد بهذا التتايع المنطقي . المراجع : 1. الحمداني ،حميد ،بنية النص السردي ،ط2،بيروت :المركز الثقافي العربي ،1993،ص45-82 2. محفوظ ، نجيب ،صباح الورد ن القاهرة ، مكتبة مصر ،د.ت ،ص6 جيهان الشريف

تحليل نص مسرحي

افتراضي. منهجية تحليل النص المسرحي

كُتب : [ 04-29-2008 - 06:34 PM ]

جاء في مسرحية (جسر إلى الأبد ) لغسان كنفاني ما يلي :

النص المسرحي:

رجاء : (تصيح) افتح يا فارس ... افتح ... افتح.

فارس: (من بعيد) رجاء؟ أتيت مبكرة اليوم هل من جديد ؟

رجاء: (مثارة) افتح ...افتح...عجل افتح.

فارس: لحظة واحدة ، لحظة واحدة ، سأصل الآن ، لحظة واحدة فقط .

(صوت أقدامه – ثم مزلاج الباب يفتح)

رجاء: (شبه باكية) آه يا فارس .أيها العزيز المسكين . أنت لم تقتل أمك . لم تقتلها . لم تقتلها.

فارس: (مذهولا)لم أقتلها؟

رجاء: (تصيح) أجل . لم تقتلها يا فارس ...لم تقتلها.

فارس: (كمن فقد رشده) تعنين أنها ليست ميتة؟

رجاء: لا.لا. (تتردد)أعني.نعم. إنها ميتة طبعا . ولكنك لم تقتلها .

فارس: (منهارا) كيف؟ أيتها الحمقاء الصغيرة ؟كيف؟كيف؟

رجاء: (تلهث)لقد ماتت بعد نصف ساعة فقط من مغادرتك البيت ...(تصمت هنيهة ) أنت قلت أنك غادرت البيت يوم الثلاثاء في الساعة الثامنة صباحا . التقرير الطبي يقول إنها ماتت في الساعة الثامنة و النصف من نفس الصباح.

فارس: هذا...هذا لا يغير شيئا.

رجاء: كيف؟كيف؟ لا يغير شيئا أيها الأحمق ...كيف؟

فارس: ماذا يغير ؟

رجاء: لقد ماتت قبل أن تغادر المدينة أنت...كان من الممكن أن يحدث ذلك و أنت هنا . ماتت دون أن تعرف أنك غادرت المدينة . كانت تشتري طعاما للغذاء و كانت على وشك العودة إلى البيت حين داهمها الموت في الطريق :أصيبت بالسكتة القلبية فجأة ...و كنت أنت ما زلت في المطار . أنت لم تقتلها أيها المسكين الضائع ... لم تقتلعا.

فارس: متأكدة ؟

رجاء: قرأت التقرير مرات و مرات بعيني هاتين و يبقى أن تذهب بنفسك أنت لتتأكد من كل شيء(تتنهد) يا إلهي ...ألست سعيدا؟

فارس: (مترددا) لست أدري ...لست أدري...إن صدري يموج كأنه بحر ، أمسكي يدي يا رجاء إنها باردة كالثلج لست أدري....لا أستطيع أن أتعرف على مشاعري.

رجاء: (مثارة) ضع ذلك في رأسك يا فارس ... أنت لم تقتلها... أنا لا افهم مسؤولية الإبن...

ولكن يجب أن تبدل جهدا لتصدق نفسك ... أنت لم تقتلها ... قل ذلك لنفسك.

فارس: (دون شعور ) أنا لم أقتلها .

رجاء: قل ذلك مرة أخرى

فارس: أنا أقتل أمي ... أنا لم أقتل أمي .

رجاء: ذلك سيجعل الأمور أفضل بكثير...

فارس: (شاردا) لم اقتلها ...يا إلهي .(يصيح فجأة) إن ذلك يغير كل شيء.

رجاء: (بسعادة) يغير كل شيء ... كل شيء ... لقد انتصرنا يا فارس انتصرنا.

فارس : أنا لا أستحق العقاب القاسي إذن ...

رجاء: لا.لا.لا تستحقه ... الليلة إذا ما أتى الشبح سأبصق في وجهه و سوف أقول له كاذب...كاذب...

مصدر التص:

غسان كنفاني الآثار الكاملة – المسرحيات – المجلد 3 – مؤسسة الأبحاث- مؤسسة غسان كنفاني الثقافية ، ص : 266 و ص : 270.

التحليل

المسرح فن من الفنون الجميلة و يعده البعض أب الفنون لقدرته على توظيف كل الأشكال التعبيرية المعروفة ، من رقص و موسيقى و شعر ورسم ... و يعد المسرح في عالمنا العربي فنا دخيلا ، و قد ظهر فن المسرح داخل حركية تطور أشكال الكتابة النثرية التي تحكمت فيها سياقات التحول الاجتماعي الذي شهدته المجتمعات العربية و الذي واكبه ظهور فن المقالة و القصة على أن المسرح جنس أدبي متميز تحدده مكونات أساسية هي: (الحدث-الحوار-الصراع الدرامي ...) و إذا كان كذلك فما هي الموصفات التي تميز الخطاب المسرحي؟ و ما خصوصية الكتابة عند غسان كنفاني؟

إن تحليلنا للمسرحية يبدأ بعنباتها الأولى التي هي العنوان المنقسم إلى مصطلحين اثنين ، فالمصطلح الأول :

جسر مفرد جسور و هو يطلق على اسم مكان و يطلق على العلاقات و الروابط الوثيقة ، حيث نقول ربط فلان مع فلان جسور التواصل ، و في هذا النص ترمزإلى مدى تعلق فارس الإبن الفلسطيني بأمه ، و أما المصطلح الثاني فيتعلق ب إلى الأبد و تعني حسب النص رحيل فارس و مغادرة أمه الأرض (فلسطين) و ما خلفه رحيله عنها في نفسيتها من كآبة و حزن شديد .

و لقد جاءنا النص عبارة عن خطاب مسرحي يبرز من خلاله الكاتب العذاب و المعاناة التي يعاني منها البطل و هو شخصية فارس باعتقاده الخاطئ أن غيابه عن أمه تسبب في موتها ، لكن رجاء اكتشفت من خلال اضطلاعها على التقرير الطبي أن أم فارس توفيت فجأة بسكتة قلبية قبل أن يغادر ابنها المدينة ، و اكتشافها هذا خلص فارس من عقاب تأتيب الضمير الذي أصبح يهدد و جوده .

أما المؤشر الثاني في بناء فرضية النص فيرتبط بشكله إذ نراه عبارة عن متوالية حوارية يهيمن فيها الحوار على السرد على عكس القصة التي نجد فيها هيمنة السرد على الحوار كما هو في قصة شغلانة ليوسف إدريس . و على الأساس أمكن تقسيم النص إلى مجموعة من الأحداث ، فالحدث الأول يتعلق بالإعتقاد الخاطئ الذي عذب شخصية فارس معنبرا غيابه عن أمه كان سببا مباشرا في موتها مما جعله يعيش حالة من الياس و الحزن و أصبحت حياته بمتابة جحيم ، و أما الحدث الثاني فيتعلق الأمر باكتشاف رجاء المفاجئ على ان أم فارس ماتت فجأة بسكتة قلبية قبل أيرحل عنها ابنها و يغادر البيت و ذلك من خلال اضطلاعها على التقرير الطبي و التي أمرت فارس أيضا بالذهاب للتحقق و التأكد من صحة الخبر ، و قد كان اكتشافها هذا بمتابة وسيلة و طريقة لتخلص فارس من العقاب النفسي القاسي الذي أصبح يشكل خطرا على حياته و مستقبله.

ومن خلال كل ما سلف نرى أن النص يغلب عليه البعد النفسي ما دام يتناول الأحاسيس الداخلية للبطل ، فالمسرحية قادرة على أن تكشف لنا أحوال النفس البشرية كما أن الخطاب المسرحي مرآة ناقلة لنبض المجتمع كما رأينا ذلك عند عبد الكريم برشيد و قادر أيضا على الانفتاح على قضايا سياسية كما نجد عند سعد الله و نوس.

و بانتقالنا إلى خصائص الخطاب المسرحي نجد من بين أهم المميزات التي تميزه عن باقي سائر الفنون الأخرى كالقصة و المقالة هو وجود الصراع الدرامي حيث ساهمت العديد من الإشارات المسرحية الآتية في تجسيد الملامح النفسية لهذا الصراع و تتمثل في شخصية : فارس : (مذهولا – منهارا – مترددا – شاردا ...) زائد (كمن فقد رشده) .

وسيفيق من حالة الشرود حين يصيح فجأة بعد أن استوعب الموقف ، و أما شخصية رجاء فتتجسد ملامحها النفسية التي أدت إلى وجود صراع درامي قوي و ذلك من خلال تواثر مجموعة من المؤشرات الدالة على ذلك و من أهمها : (تصيح- شبه باكية – تلهث- تتنهد – بسعادة...).

وتعكس هذه المؤشرات كلها على حالة الانفعال و التوتر النفسي الشديد التي عاشتها رجاء في بداية الخطاب المسرحي و هي تحاول إقناع فارس ببراءته من دم أمه . لكن في النهاية تتحول حالة الانفعال و المعاناة إلى سعادة كبيرة نتيجة نجاحها في مهمتها و هي كشفها بأن فارس لم يقتل أمه و أنه بريء من دمها.

و أما الخاصية الثانية المميزة للخطاب المسرحي فتتمثل في هيمنة الحوار و بموجب ذلك نعتقد أن المسرحية هي عبارة عن متوالية حوارية عكس القصة التي يهيمن عليها السارد و الذي يبقى دوره محصورا في الخطاب المسرحي على توزيع بعض الأدوار و بعض الجمل الإخراجية و من أمثلة ذلك :

• صوت قرع شديد على باب.

• تصمت هنيهة.

• صوت أقدامه ثم مزلاج الباب يفتح.

و إلى جانب هذا و بمقارنتنا بين حوار فارس و رجاء نجد أن حوارات رجاء طويلة في حين نجد حوارات فارس شبه قصيرة و يمكن إرجاع ذلك إلى انفعالها و توترها الكبير من جراء خوفها و اعتقادها الخاطئ بأن فارس مذنب و كان سببا في وفاة أمه و لذلك فهي تطرح أسئلة كثيرة و هذفها يتمحور حول بحثها على الحقيقة . كما أن الحوار يستطيع أن يكشف لنا على الصراع النفسي الحاد الذي عاشه فارس بسبب شعوره بالذنب و إحساسه أنه يستحق العقاب وهو صراع تكثفه الجملة التالية:

(لست أدري ... إن صدري يموج كأنه بحر ... لا أستطيع أن أتعرف على مشاعري...).صراع حققت حدته أيضا فمحاولات الإقناع على لسان رجاء و ذلك من خلال استثمارها لمجموعة من الأساليب الإنشائية كالإستفهام و هو في النص موجود بكثرة و مثال ذلك : كيف؟كيف؟ - لايغير شيئا أيها الأحمق ...كيف؟ بالإضافة إلى أسلوب النداء و مثال ذلك إفتح يا فارس ...افتح...افتح...و كذلك استعمال أسلوب النفي كقول فارس : لم أقتلها ؟ ومما يميز الخطاب المسرحي أيضا توطيفه الخاص للأمكنة و الفضاءات ففضلا عن مكان العرض الذي هو خشبة المسرح نجد أن هناك أمكنة ترتبط بالأحداث و هو المنزل حيث توجد بعض المؤشرات التي تدل عليه في النص و من بينها :

• افتح يا فارس ... افتح ... افتح.... .

• لقد ماتت بعد نصف ساعة فقط من مغادرتك البيت .

• صوت قرع شديد على باب .

و من كل ذلك يتبين لنا أن البيت هو المكان الخاص الذي تجري فيه الأحداث و الوقائع إضافة إلى ذلك هناك فضاءات أخرى عامة (كالمدينة – المطار – الطريق...) و مع تنوع المكان نجد أيضا تنوعا للزمان فأمكن القول بعد ذلك إن الزمن العام هو الصباح من خلال تواثر مجموعة من الإشارات الدالة على ذلك كقول فارس:

أتيت مبكرة اليوم هل من جديد و قول رجاء أنت قلت أنك غادرت البيت يوم الثلاثاء في الساعة الثامنة و النصف صباحا . و هذا يؤكد لنا أن زمن الصباح هو المهيمن في النص بالإضافة إلى الزمن العام هناك زمن خاص و هو الليل بدليل قول رجاء : لا.لا.لاتستحقه الليلة. و هذا الزمن في النص قليل بالمقارنة مع زمن الصباح ، و أما الزمن النفسي فيتنوع بتنوع الشخصيات . و من أهم ما يميز النص المسرحي هو وجود قوى فاعلة تحرك مجرى الإحداث داخل النص و تخلق لنا حوار يطبعه الصراع الدرامي ، ففي هذا النص نجد أن الكاتب ركز على شخصيتين رئيسيتين هي التي تقوم بتحريك الأحداث و الوقائع في حين يمكن أن نجد في بعض المسرحيات تعدد في الشخصيات أي نجد أكثر من شخصيتين. وبانتقالنا إلى مظاهر اتساق النص نجده أنه يضمن من خلال توظيف الكاتب لمجموعة من الوسائل اللغوية التي وفرت له اتساقه و انسجامه و نذكر الربط بين الجمل و العبارات بواسطة أدوات العطف و هي في النص كثيرة و غيرها و كذلك تزظيفه للجمل الرابطية و مثال ذلك كانت تشتري طعاما للغذاء ، و كانت على وشك العودة إلى البيت.

كما نجد أيضا توظيف و تنويع الضمائر من ضمير ( المتكلم – الغائب – المفرد – المخاطب) . و تكرار بعض العبارات و الألفااظ في النص : ( تصيح – لم أقتلها- البيت – الصباح ....).

وخلاصة القول إن الخطاب المسرحي نوع أدبي حديث يمثل تطوراا للأشكال الأدبية القديمة كالحكاية و المقالة و هو إطار ناقل لنبض المجتمع منفتح على قضايا سياسية و فكرية قادر على أن يكشف أحوال النفس البشرية و هو شكل فني تمكنه طبيعته من الانفتاح على باقي الفنون الأخرى كالموسيقى و التشكيل و الرقص بل و حتى السينما فضلا عن الغبداع اللغوي.

كيفية تحليل نص مسرحي

كيفية تحليل نص مسرحي

المسرح فن من الفنون الجميلة و يعده البعض أب الفنون لقدرته على توظيف كل الأشكال التعبيرية المعروفة ، من رقص و موسيقى و شعر ورسم ... و يعد المسرح في عالمنا العربي فنا دخيلا ، و قد ظهر فن المسرح داخل حركية تطور أشكال الكتابة النثرية التي تحكمت فيها سياقات التحول الاجتماعي الذي شهدته المجتمعات العربية و الذي واكبه ظهور فن المقالة و القصة على أن المسرح جنس أدبي متميز تحدده مكونات أساسية هي: (الحدث-الحوار-الصراع-الدرامي ...)

ثم نقوم بطرح اشكالية بسيطة عللى الشكل الاتي:

فما هي الموصفات التي تميز الخطاب المسرحي؟ و ما خصوصية الكتابة عند (الكاتب الذي بين ايدينا)

يله تحليل العنوان تركيبيا و دلاليا اي شرحه ثم اعرابه

تم الاطروحة أو الفكري االعامة لنص المسرحي

ثم تقسيم النص المسرحي مثلا: و على هدا الأساس أمكن تقسيم النص الى مجموعة من الاحدات فالحدث اللول يتعلق .. و أما الحدث الثاني فيتعلق الأمر ...

ثم البنية او بناء النص المسرحي مثلا:

أما المؤشر الثاني في بناء فرضية النص فيرتبط بشكله إذ نراه عبارة عن متوالية حوارية يهيمن فيها الحوار على السرد على عكس القصة التي نجد فيها هيمنة السرد على الحوار و هنا يمكننا التعمق اكتر و التفسير

ومن خلال كل ما سلف نرى أن النص يغلب عليه البعد النفسي ما دام يتناول الأحاسيس الداخلية للبطل ، فالمسرحية قادرة على أن تكشف لنا أحوال النفس البشرية كما أن الخطاب المسرحي مرآة ناقلة لنبض المجتمع كما رأينا ذلك عند عبد الكريم برشيد و قادر أيضا على الانفتاح على قضايا سياسية كما نجد عند سعد الله و نوس.

تم خصائص الخطاب:

و بانتقالنا إلى خصائص الخطاب المسرحي نجد من بين أهم المميزات التي تميزه عن باقي سائر الفنون الأخرى كالقصة و المقالة هو وجود الصراع الدرامي حيث ساهمت العديد من الإشارات المسرحية الآتية في تجسيد الملامح النفسية لهذا الصراع و تتمثل في شخصية ...و أما شخصية....من المؤشرات الدالة على ذلك....وتعكس هذه المؤشرات كلها على...

و أما الخاصية الثانية المميزة للخطاب المسرحي فتتمثل في هيمنة الحوار و بموجب ذلك نعتقد أن المسرحية هي عبارة عن متوالية حوارية عكس القصة التي يهيمن عليها السارد و الذي يبقى دوره محصورا في الخطاب المسرحي على توزيع بعض الأدوار و بعض الجمل الإخراجية و من أمثلة ذلك ...

مقارنة حوار الشخصيات:

و إلى جانب هذا و بمقارنتنا بين حوار فلان و فلانة نجد ان حوارات فلان طويلة في حين نجد حوارات فلانة شبه قصيرة و يمكن ارجاع ذلك لي......

المؤشرات التي تدل عليه في النص و من بينها ....

تحديد المكان الذي يجرى به الحدث مثلا:

و من كل ذلك يتبين لنا أن البيت هو المكان الخاص الذي تجري فيه الأحداث و الوقائع إضافة إلى ذلك هناك فضاءات أخرى عامة (كالمدينة – المطارالطريق...)

و الزمان كالاتي:

و مع تنوع المكان نجد أيضا تنوعا للزمان فأمكن القول بعد ذلك إن الزمن العام هو ....

الشخصيات التي ركز عليها الكاتب

أما الزمن النفسي فيتنوع بتنوع الشخصيات . و من أهم ما يميز النص المسرحي هو وجود قوى فاعلة تحرك مجرى الإحداث داخل النص و تخلق لنا حوار يطبعه الصراع الدرامي ، ففي هذا النص نجد أن الكاتب ركز على شخصيتين رئيسيتين....

هي التي تقوم بتحريك الأحداث و الوقائع في حين يمكن أن نجد في بعض المسرحيات تعدد في الشخصيات أي نجد أكثر من شخصيتين

ثم الوسائل اللغوية:

مثلا: وبانتقالنا إلى مظاهر اتساق النص نجده أنه يضمن من خلال توظيف الكاتب لمجموعة من الوسائل اللغوية التي وفرت له اتساقه و انسجامه و نذكر الربط بين الجمل و العبارات بواسطة أدوات العطف و هي في النص كثيرة و غيرها و كذلك تزظيفه للجمل الرابطية و مثال ذلك ....

الضمائر المستعملة

مثال:كما نجد أيضا توظيف و تنويع الضمائر من ضمير ( المتكلم – الغائب – المفردالمخاطب) . و تكرار بعض العبارات و الألفااظ في النص : ( تصيح – لم أقتلها- البيت )

وخلاصة القول إن الخطاب المسرحي نوع أدبي حديث يمثل تطوراا للأشكال الأدبية القديمة كالحكاية و المقالة و هو إطار ناقل لنبض المجتمع منفتح على قضايا سياسية و فكرية قادر على أن يكشف أحوال النفس البشرية و هو شكل فني تمكنه طبيعته من الانفتاح على باقي الفنون الأخرى كالموسيقى و التشكيل و الرقص بل و حتى السينما فضلا عن الغبداع اللغوي

منهجية تحليل النص(( -المسرحي - الشعري - القصصي -

منهجية تحليل النص(( -المسرحي - الشعري - القصصي -)) ►█ ---

منهجية تحليل النص المسرحي

المقدمة

كل جملة تنتهي بحرف واحد

الإطار العام : النثر العربي في عهد الانحطاط ( الاهتمام بالشكل / دون المضمون ) مثال المقامة / الاهتمام بالسجع الاهتمام بالمحسنات البديعية / الاطناب

دور الصحافة في إحداث الجديد / ظهور احباس نترية جديدة ( المقالة والقصة والمسرح)

طرح الإشكالية ما هو النوع الأدبي الذي يمثله هذا النص ؟

العرض

ملاحظة النص كل ما له علاقة بصرية بالشكل( العنوان النقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة / شخصيات...)

فهم النص : كل ما يدل على فهم النص ( المضمون الأفكار)

التحليل :

1- النقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة : تعريف النقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ( هو تبادل الحديث بين شخصية أو أكثر

تحديد الشخضيات المتجاورة / مواقف الشخصية ( البنية الجسمية / المستوى الفكري / المستوى الاجتماعي = تحديد موضوع ( النقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة / تحسين وجهات النظر لكل شخصية / = ان هناك تعارض بين الأفكار

2- الصراع الدرامي : من خلال ما سبق يتضح بأن هناك تعارض بين الشخصيات – صراع – ( المواقف / العواطف ) = النتيجة :

انتصار ش أ = تنازل ب) عن مواقفها

انتصار ش ب= تنازل أ عن مواقفها

عدم التوافق = تشبت كل عنصر بموقفه

= من خلال ما سبق يتضح بأن النص هو نص مسرحي ( تعريف المسرح )

الخاتمة:

عبارة عن استنتاجات

_________________________________________________

منهجية تحليل النص القصصي

1. المقدمة

· الإطار العام : وضع النتر العربي قبل النهضة

· إنحطاط : اهتمام بالشكل دون المضمون

· جمالية الأسلوب : اللغة / المعجم / المحسنات اللفظية

· الصور البيانية

· الإشكالية : ارتباط الإشكالية بالنص / مدى مساهمة النص في تطوير الأسلوب

2. العرض :

· ملاحظة النص

· فهم النص

· تحليل النص

ملاحظة النص : ترتبط بالأشكال العامة للنص / العنوان / الحدث/ جملة / كلمة / نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة / طبيعة الحدث خيالي / واقعي/

فهم النص : المضمون العام للقصة / القضية المطروحة في النص

تحليل النص :

الأحداث : جرد ما ترتب دلالتها / مدى ارتباطها بالواقع

الشخوص : عددها / تصنيفها ( رئيسية , ثانوية , ) دلالتها مواقفها , رمزيتها

( النفسية / الثقافية / الفكرية )

المكان : تحديد ( مجالاته/ دلالاته/ رمزيته)

وجهة النظر أو الرؤية السردية وهي علاقة السارد بالشخص من حيث المعرفة فهي تأتي على الأشكال التالية :

معرفة السارد < معرفة الشخصية

معرفة السارد < معرفة الشخصية

معرفة السارد = معرفة الشخصية

البنية السردية : ويتعلق الأمر ببناء الأحداث ولا تخرج عن ثلات نماذج وهي البناء الدائري / الحلزوني / تعاقبي

اللغة : طبيعتها ( بسيطة / معقدة / امتاعية على الأساليب الموظفة الألفاظ

الخاتمة :

تنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةم العام – تصنيف النص ضمن القصة تعريفها

__________________________________________________ _

منهجية تحليل النص الشعري

النص الشعري جسد حي كيف ما كان بناؤه , لذلك ينبغي أن يكون التحليل نصا ثانيا , يفترض فيه التماسك , والترابط , ولتحقيق ذلك لا بد من مراعاة الملاحظات التالية :

· تجاوز الإسقاط : وهو إصدار حكم دون تعليل أو تبرير .

· الحفاظ على عناصر الربط : سواء اللغوية منها أو المنهجية .

· وضوح التصوير المنهجي لتحليل نص شعري : ولتحقيق ذلك ينبغي الإلتزام بما يلي :

أ – المقدمة

المقدمة عبارة عن قنطرة توصلنا إلى الموضوع يتم التركيز فيها على عنصرين هما :

- الإطار العام : يتم فيه الحديث عن الظروف العامة : الثقافية / السياسية / الإشارة إلى وضعية الشعر قبل النص .

طرح الإشكالية.

ملاحظة : ينبغي أن يتوفر عنصر الربط بين التقديم وما يليه من مرحلة .

ب – العرض

يتضمن ثلاث مراحل وهي :

· مرحلة ملاحظة النص : ترتبط بالمؤشرات الخارجية / الظاهرة في النص : كالعنوان مثلا / حضوره / غيابه / أو شكل النص وهندسته ,......

· مرحلة الفهم : وهي مرحلة تستطيع من خلالها أن نبرز مدى فهمنا لمضامين النص , ولذلك نركز على استخراج الموضوع ’ الغرض, الوحدات الدلالية ,........

· مرحلة التحليل : مرحلة يتم فيها تفكيك النص الى مكوناته البنيوية ل=لك ينصب التحليل على :

المعجم :

· تصنيف الكلمات الى حقول دلالية

· تحديد الحقل المهيمن وعلاقته بالموضوع .

· طبيعته.

· طرح السؤال التالي : ما وظيفة الحقول في النص ؟

· الإيقاع : ويقسم الى نوعين :

· الإيقاع الخارجي : تحديد الوزن / البحر وتفعيلاته

· القافية , نوعها

· الروي , طبيعته الصوتية

· الإيقاع الداخلي : وهو إيقاع خاص بالنص , له ارتباط وثيق بالواقع النفسي يتناول فيه الظواهر التالية :

· 1- التكرار : صوت / كلمة / جملة / بيت / مقطع شعري

· 2- الجناس

· 3- الطباق

· 4- التوازي الصوتي

· 5- المقابلة

ملاحظة : يرصد التلميذ الظاهرة التي فرضت حضورها في لنص ومحاولة ربطها بالجانب الشعوري / العاطفي للشاعر.

· الصورة الشعرية :تفكيك عناصرها ومكوناتها : التشبيه , الاستعارة , المجاز , الأسطورة تم الإجابة عن السؤال التالي : ما وظيفة الصورة في النص ؟ ( تعبيرية / جمالية , إيحائية ...)

· المستوى التداولي : يتم التعامل في هذا المستوى مع النص باعتباره رسالة : ينبغي تناول العناصر المشكلة للرسالة / عرض الوسائل المتوسط بها لإبلاغ الرسالة : ( الضمائر , الأساليب , طبيعة الجملة ...)

· بعد الانتهاء من دراسة هذه المكونات يتم تجميع النتائج المتوصل إليها من أجل الوصول إلى تصنيف النص الى خطاب معين

ج- الخاتمة

مرحلة نهائية ي بناء الموضوع , يتم فيها تنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةم النص من حيث مساهمته في الإفصاح عن خطابه / مساهمة التجربة العامة في تطوير الشعر / إمكانية طرح إشكالية جديدة الاستعانة ببعض الآراء النقدية .